تعاني كثير من السيدات في مجتمعاتنا الشرقية خاصة من (البرود الجنسي)أثناء العلاقات الزوجية ،الأمر الذي قد يؤدي إلى الطلاق في أحيان كثيرة ،(روج)بدورها وقفت على أهم الأسباب التي تؤدي إلى انتشار هذه المشكلة بين النساء خاصة
وأفاد أخصائي النساء و الولادة والعقم و الأنابيب الدكتور أحمد عامر أن مفهوم البرود الجنسي عند المرأة هو عدم رغبتها في إقامة العلاقة الجنسية أو عدم التفاعل خلال العلاقة الحميمة ، مشيرا إلى أن ذلك يعود لافتقار الكثيرات بالثقافة الجنسية ،إضافة إلى ضعف العلاقات العاطفية بين الزوجين أو لأسباب طبية كالختان في الصغر ،أو اضطراب الهرمونات ،أو أي آلام عضوية في الجسم من الممكن أن تؤثر على الأداء الوظيفي للجسم أو المشاكل العضوية في الجهاز التناسلي وتركيبه .
وحول ما إذا كانت مشكلة البرود الجنسي تؤثر على عملية الحمل قال”البرود الجنسي يؤثر ولكن بشكل غير مباشر وتفاعل المرأة ليس شرطا لحدوث الحمل لأن الحمل قد يحدث بتفاعل أو دونه، كما أن اختلاف عمر المرأة وتغير الهرمونات يؤدي إلى اضطراب في العلاقة الزوجية والبرود .
وبين أن علاج البرود يتم عن طريق التشخيص لمعرفة ما إذا كان نفسي أو عضوي بحيث يحتاج النفسي إلى سماع و تقريب وجهات النظر بين الزوجين مؤكدا على أن مجتمعاتنا تفتقر إلى مستشارين في العلاقات الزوجية.
من جانب آخر يرى المحلل النفسي والمتخصص بالقضايا الأسرية والمجتمعية الدكتور هاني الغامدي أن العلاقة الحميمة هي العمود الفقري للزواج ويعد هذا الجانب من أهم الجوانب لاستمرار الحياة الزوجية ،وقال في الآونة الأخيرة أصبح هناك إقبال من قبل الزوجين لزيارة العيادات النفسية والاستشارية بنسبة 90 % ، كما أن عدم الرضا الجنسي من أكثر الأمور التي تؤدي إلى الطلاق.

وأشار إلى ضرورة وجود ثقافة عالية تؤدي إلى الإشباع لكلا الطرفين ولكن إذا عدنا لما عليه الواقع الحقيقي لبعض أفراد المجتمع فإننا نجد أن هناك قصورا من الناحية التثقيفية ينتج عنه عدم الرضا الفطري و الإشباعي و بالتالي تتأثر التوازنات المطلوبة في مفهوم الحياة الزوجية بشكل مباشر و من المفترض أن تتم عملية التثقيف الجنسي ابتداء من الصفوف الأولى للمراحل الدراسية ، و أرجع الغامدي أسباب البرود الجنسي عند المرأة إلى تعرضها للتحرش في مرحلة من مراحل حياتها ما يجعلها لا تتقبل العلاقة الزوجية وتنفر منها ،أو بسبب قلة المعرفة والحياء ـ خجل المرأة من الوصول للذروة ـ مما يجعلها لا تطالب بما تحتاجه من إشباع.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني