تجتمع النساء على حلم واحد وهو الجمال والرغبة في الشعور بالشباب الدائم ، من منا لا تتمني ذلك سواء كانت ربة منزل أو امرأة عاملة ، فالمرآة هي أول ملجأ لحواء بعد الاستيقاظ صباحاً لتتمنى أن ترى امرأة جميلة شابة مفعمة بالحيوية والأنوثة ومرغوبة من زوجها مهما تقدم بها العمر.

لكن ما يحدث في العادة عكس ذلك تماماً ، وخاصة بعد بلوغ المرأة سن اليأس وشعورها بأنها أصبحت باهتة ترقص على أطلال أنوثة الماضي ، والحقيقة أن هذا الإحساس البائس يسيطر على شابات اليوم أيضاً ، الكل يبحث عن الأنوثة لا يجدها أو يشعر بها.
د. محمد سعد عبد اللطيف استشاري التغذية وأستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة القاهرة يؤكد أن بنات اليوم لديهن مشاكل صحية عديدة تتعلق بالهرمونات وبالتالي تؤثر على الأنوثة ، ومن أبرز هذه المشكلات هي زيادة نسب الإصابة بتكيسات المبايض وسُمك جدار الرحم في سن صغيرة ،بالإضافة إلى عدم انتظام الدورة الشهرية ، ويرافق ذلك كله تساقط الشعر نتيجة الخلل الهرموني العام.

وأرجع د. عبدا للطيف الأسباب في ذلك إلى نمط الحياة الخاطئ والاعتماد على الأغذية والوجبات السريعة ، والتعرض المنتظم للموجات الكهرومغناطيسية وموجات المايكروويف الناتجة من خطوط الضغط العالي ، والأجهزة الكهربائية المبرمجة في المنزل ، وأجهزة المحمول والأغذية المصنعة والمهندسة وراثياً ،ومع كل هذه الأسباب يحدث خللاً هرمونياً للرجال والنساء على حد السواء .

نظام حياة
ويرى د.محمد سعد أن التوازن الهرموني مهم جداً لسلامة الصحة النفسية للمرأة ووقايتها من الإصابة بالأمراض المزمنة والخطيرة مثل السكر والضغط والسرطان والتهاب المفاصل ، وللمحافظة على توازن الهرمونات الأنثوية يجب أن تحرص المرأة على التالي :

– إتباع نظام صحي يتوافر فيه النوم المتصل من 6 : 8 ساعات ، وأن يحدد الحد الأقصى للسهر بالساعة 11 ليلاً.
– يجب أن تكون حجرة النوم خالية تماماً من أي أجهزة كهربائية أو الكترونيات.
– البعد عن خطوط الضغط العالي .
– التغذية السليمة ، وهي تختلف من شخص إلى آخر بحسب المرحلة العمرية والمهنة والبيئة التي يعيش بها.
– إدراك وتمييز حالة المجهود والإجهاد ، لأن كلما زاد الإجهاد والضغط النفسي على المرأة تتأثر الهرمونات وتتراجع ، وهنا يأتي دور الزوج كونها في حاجة إلى ضلع آدم ، حيث تحتاج المرأة في هذا الوقت إلى الاحتضان وممارسة العلاقة الحميمة حتى في أسوأ الظروف ، لأن الجماع يحسن نفسية الزوجة ويحفز نشاط هرمون “الاستروجين”.

أسرار الغذاء

وحتى تنعكس نفسية المرأة على شكلها الخارجي ، يمكن أن تتمتع بالجمال والأنوثة في أي عمر ، ولن يحتاج الأمر منها تخصيص ميزانية لأطباء التجميل والكريمات وغيرها ، هذا ما أكدته د.سمر العمريطي أخصائي الروماتزم وآلام الظهر وعلاج السمنة ، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالي خلق للمرأة هرمونات تحافظ على شبابها وأنوثتها ، ويجب أن تلغي مفهوم “سن اليأس” من عقلها ، لأن العديد من السيدات يشعرن بعد انقطاع الطمث أن الحياة انتهت ، ويرددن المثل الشائع “هناخد زمنا وزمن غيرنا” ويكتفين بتربية الأبناء والأحفاد.
تقول د. سمر العمريطي : “انقطاع الدورة الشهرية هي راحة للمرأة من الإنجاب فقط ، يمكنها أن تستأنف الحياة بعدها كأنثى كاملة جميلة بروح شابة ، والله حبانا بنعم طبيعية يجب أن نستغلها لتجديد هرمون الأنوثة “الاستروجين” سواء كان ذلك قبل أو بعد انقطاع الدورة الشهرية ، المطلوب من كل امرأة أن تحب الحياة وتعوض جسمها ما فقده من الطبيعة”.
وتقدم د. سمر العمريطي للسيدات قائمة بأهم الأغذية الغنية التي تزيد وتحفز إفراز هرمون الأنوثة “الاستروجين” ، وتشمل المأكولات النباتية التي بدورها تلعب دوراً ملحوظاً في الحصول على بشرة شابة وشعر جميل وصحة جيدة وهي : ( فول الصويا – البقوليات مثل “الحمص ، البسلة ، الفاصوليا الجافة” – بذور الكتان لكن تحظر على الحامل والمرضع – السبانخ والملوخيا – العرقسوس لكن يحظر على مرضى الضغط العالي – الينسون والحلبة والشمر والمرمية – الشوفان والشعير والسمسم – الفول السوداني – التمر والزبيب – البقدونس – التفاح والجزر والرمان الموز – البطاطا – الطماطم – البنجر – القرنبيط – الخيار – الكرفس – البروكلي – زيت الينسون مع الحليب وخاصة حليب الصويا).

وتنصحك في النهاية د.العمريطي بعدم التحامل على نفسك بالأعمال الشاقة المرهقة بفترة الشباب لاختزان الصحة ،والحرص على شرب حليب الصويا يومياً لغناه بالبروتين و”الاستروجين” النباتي والكالسيوم الذي يفيد البشرة والشعر وأنوثة المرأة بصفة عامة.

One Response

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.