طبق البرياني من الإطباق الشهيرة التي انتقلت من محليتها في الهند حتى أصبح طبقا عالمياَ مطلوباً ومشهوراً , ففي أمريكا وأوروبا يتواجد العديد من المطاعم التي تّعد وتطبخ البرياني، وفي السعودية تحديداَ يذهب الكثيرون لتناول طبق البريانى أسبوعياً في احد المطاعم الهندية ,الكثيرون يطلبون ويتمتعون بمذاق هذا الطبق الشهي لكن القليل منا يعرف التاريخ الفعلي له وكل ما يعرفونه أنه طبق هندي فقط.
“تاريخ البرياني” كأي قصة تاريخية لها أكثر من مصدر وتدور الأقاويل الكثيرة حوله وتختلف باختلاف من دّونها ولأننا لا نعلم أي القصص هي القصة الحقيقية سنسردها جميعها.
كلمة برياني مشتقة في الأصل من كلمة بريان وهي كلمة فارسية الأصل وتعني “المقلي” لذا فالأكثرية يجمعون على أن البرياني دخل شبة القارة الهندية عن طريق بلاد فارس “إيران” أو من تركيا ما بين القرنين 18 و19 ميلادية، وهناك مؤرخين آخرين سردوا قصة أخرى وهي أن الأسر المالكة والحاكمة في الهند والتي كانت تابعه للدولة العثمانية وهي عائلة النواب وأسرة النظيم، هي الأسر الأوائل الذين أكلوا البرياني فهو يعد من الأطباق الملكية الصحية يضاف إليها بعض الأعشاب الطبية الخاصة، التي لم تعد تضاف إلى البرياني اليوم وذلك بسبب احتفاظ الأسر المالكة بأسرار تلك الأعشاب.
وهناك من المؤرخين من يؤكدون على أن تاريخ البرياني يعود إلى زوجة ملك شاه جان الملكة ممتاز محل والتي عاشت بين عامى 1593 – 1631م صاحبة قصة قصر تاج محل والذي بُنيا من أجلها، عندما زارت الثكنة العسكرية للجيش في ذاك الوقت ووجدت العساكر في حالة صحية سيئة بسبب سوء التغذية فطلبت من الطباخ ان يقوم بإعداد طبق يتوفر فيه جميع العناصر الغذائية فقام الطباخ بابتكار طبق البرياني، إلا أن هناك من يرفض هذه القصة ويقول أن تيمور لنك “المغول” هو من جلبه من كازاخستان عن طريق أفغانستان، وهناك من يقول أن الرحالة المسلمين جلبوه إلى الهند أثناء حلهم وترحالهم.
ومثلما هناك أكثر من قصة للبرياني أيضا يوجد في كل مقاطعة هندية طريقة عمل للبرياني مختلفة عن المقاطعات الأخرى وربما هذا يدل على أن البرياني دخل إلى شبه القارة الهندية من أكثر من طريقة، فعلى سبيل المثال مدينة بومباي أو ما تسمى اليوم بـ مومباي يضيف سكانها الكثير من الفلفل والبهارات الخاصة للبرياني، فيما يقوم أهالي بلاد السند بإضافة اللبن كأحد مكونات صنعه، أم مقاطعة لكهنو فيختلف إعداد البرياني لديها بحيث يقوم النساء بفصل اللحم عن الأرز ويطبخ كل صنف على حده ويمزج الاثنين قبل نهاية الطبخ، ويذكر أن هناك مطعم في منطقة حيدر آباد يقدم 149 نوعا مختلفاً من البرياني سواء بطرق صنع المقاطعات المختلفة بالهند أو باستخدام أنواع لحم مختلفة مثل الدجاج أو اللحم أو السمك، الربيان، والسمان، والغزال، والأرانب أو بدون استخدام اللحم وتقديمه بالخضار، وغيره من الأطباق الأخرى المختلفة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني