قد يكون الملل أو الفراغ أو كسر الروتين هو السبب الذي جعل أم فهد تقضي معظم وقتها في المطبخ .
أم فهد هي ربة منزل وأم لأربعة أطفال اكتفت بشهاداتها الثانوية لتتفرغ لتربية أبناءها وجدت أم فهد نفسها بين الروتين والفراغ لتبحث لنفسها عن مخرج من هذه النافذة الضيقة لذا لم تتردد في البحث عما يساعدها لتخطي الملل .
اختارت أم فهد المطبخ ليكون صديقها الدائم ففيه كما تقول وجدت نفسها مبدعة وتضيف أثناء حديثها مع روج :”أمتاز بنفس جميل بالطبخ أشاد به كل من تناول أصناف الطعام من صنع يدي ،ومن خلال ما رأيته من حب الناس لما أقدمه لهن أثناء زيارتهم لي أصبحت أفكر أن أستغل هذه المهارة لقتل الفراغ الذي أعيشه وفعلا بدأت جادة بالتخطيط مع زوجي”.
وتضيف:” بعد استشارة زوجي فى عمل مشروع صغير بي رحب بذلك وساعدني بدعمه المادي والمعنوي لي وبالفعل بدأت بإيجاد مكان مناسب للعمل في منزلي إضافة للمطبخ “.
“بداية عرضت الموضوع على صديقاتي و أقاربي بأنني سأقوم بإعداد وجبات متنوعة للمناسبات التي سيقيمونها و رحبوا جدا بالفكرة خاصة أنهم يعرفون مدى مهارتي في الطبخ وفعلا وضعت قائمة بالطلبات وقائمة أخرى باحتياجات الطبخ ثم بدأت العمل في دائرة العائلة ألضيقه وبكميات بسيطة خاصة أن أغلب النساء عاملات ولا يوجد لديهن الوقت الكافي للقيام بأمور المطبخ “.
وتكمل أم فهد حديثها :”لاحظت الإقبال الكبير على مأكولاتي خاصة المعجنات ،ورق العنب،الحلويات،الأكلات الشعبية ومن هنا رأيت أن عملي بدأ يتسع فأحضرت من يساعدني وبدأت التعامل مع زبائني الكترونيا وعبر مواقع التواصل الاجتماعي ”
وعن الوقت الذي تقضيه في المطبخ قالت أم فهد :”نظمت وقتي جيدا حيث لا أستلم في اليوم أكثر من خمس طلبات وبكميات محدودة خاصة بعدما وجدت الإقبال الكبير على مأكولاتي ،ليتسنى لي الجلوس مع عائلتي ولله الحمد وجدت نفسي أكسب مبلغا جيدا من وراء مهارتي البسيطة “.
وتضيف:”أفكر جديا في تقديم أكلات مختلفة من دول أخرى كأكلات هندية وصينية وايطالية،وأتنوع بعملي ليكون لي خطا مختلفا ومتفردا بنوعه
وأشارت أم فهد إلى رغبتها الحقيقية في توسيع مشروعها لتنشئ مطعما خاصا كل عاملاته من النساء خلال السنوات القادمة .
ومن ناحية الصعوبات التي واجهتها تقول :”لا يوجد أي صعوبة تذكر سوى رغبتي في توسيع مساحة المكان الخاص بالطبخ ليكون مشروعي ناجحا حقا ”
ودعت أم فهد النساء إلى الاتجاه لشغل أوقات فراغهن بما فيه الفائدة والنفع اللذان يساعدان على قتل الملل الذي استطاعت هي أن تتجاوزه بعمل شيء تحبه ونافع لها اجتماعياً ومادياً .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.