لم تعد الافراح في مصر كما كانت من قبل بشكلها التقليدي ، عروسة وعريس في “كوشة” ، وصور روتينية لا تتغير مع تغير الأجيال ، شريكان في استوديو “راجل عامل فيها سي السيد” ، وزوجة تحمل “المبخرة” ، وخلفية تحمل قلوب وزهور وسلالم ، ومع تطور الزمن قليلاً دخل الفوتوشوب في صور الأفراح ، وشيئاً فشيئا، بدأت الأفكار تتغير وتتحر من القيود .

وبوجه عام خرجت حفلات زفاف مصر عن شكلها التقليدي فأصبحت حفلات صباحية بين الخضرة والهواء الطلق خاصة لدى الطبقات الراقية ، وبالتالي تغير معها مفهوم صور الزفاف ،وأصبح لها ترتيب خاص من العروسين قبل الزفاف بفترة طويلة ، للتنسيق مع المصور عن الافكار المتعلقة بالصور.

أحمد رجيب مصور أفراح شهير وصلت أفكاره أحياناً إلى حد الجنون ، ذاع صيته خلال فترة قصيرة ، جدوله مزدحم يومياً بالعرائس والعرسان ، وجوده في حفل الزفاف أصبح شرطاً لبعض العرائس المولعين بصوره المميزة وغير المألوفة.

صور رجيب لا يعتمد فيها على استخدام خدع الفوتوشوب بالرغم من انها تتعدي أحياناً حدود المنطق في مناطق وخلفيات طبيعية غير متوقعة ، التقى موقع “روج” بالمصور أحمد رجيب وكان لنا معه هذا الحوار.

من هو أحمد رجيب وماهي دراستك ؟
أنا مهندس تخصصت في دارسة النظم والمعلومات ، عمري 24 عاماً ، بدأت حياتي العملية كمهندس في شركة عالمية خاصة بقواعد البيانات ، أما التصوير كان هوايتي المفضلة التى اعشقها ، وكانت قاصرة في البداية على تصوير أفراح اصدقائي ، ثم طورت الهواية وقمت بعمل دورات تدريبية وحصلت على شهادات معتمدة من روما ، وحصلت على عدة جوائر من خلال مسابقات التصوير.

علمت انك تفضل تصوير حفلات الزفاف والصور الخاصة بالعروسين على جلسات تصوير المشاهير ، لماذا؟
هذا صحيح ، أحب توثيق قصص الحب في صورة ، وأشعر ببهجة خاصة أثناء التعامل مع العروسين قبل الفرح وأثناء الزفاف ، لذلك تحمل صوري دائماً مشاعر جميلة ، تظهر بين كل عريس وعروسة في الصور حتى وان كانت بفكرة “مجنونة”.

من أين تستمد أفكارك وخاصة انك لا تكرر فكرة لأكثر من مرة؟ هل تساهم شخصية أو شكل الشريكان في الأمر؟
الشكل لا يهم ابدا ، لكن شخصية العروسين قد تساهم احيانا في تحديد الفكرة ، وفي كل الأحوال اطلق لخيالى العنان لتحديد الافكار وتنفيذها ، والنتيجة تكون مرضية دائماً للعروسين.
الخروج عن النمطية في صور الأفراح أصبح سمة سائدة لدى كثيرون ، هل هذا الأمر يرتبط بطبقة اجتماعية معينة ؟

لا ، لكن ما يهم الجميع هو توثيق ليلة العمر بصور “حلوة” ومختلفة ، وكل عروسة ترغب في ذلك لكن تنفذه بما يتناسب مع امكانياتها، كما يتجه البعض إلى تصوير كل مراحل العلاقة بداية من الخطوبة مروراً بصور الزفاف ثم توثيق فرحة كل طفل جديد تستقبله الاسرة.

ماهى أكثر الأماكن التى قمت بتصوير صور العروسين بها ؟
لم أترك مكان إلا واستخدمته فى تصوير أى عروسين ، على سبيل المثال : فوق الجبال ، في سوبر ماركت ، توكتوك ، غواصة ، دراجة نارية ، في محطة بنزين ،وكوشة على شريط قطر وأثناء هذا التصوير كدت اتعرض للموت .. وغيرها

عروس بفستان زفاف فوق جبل ! كيف تم ذلك ؟

آخر صورة تم تصويرها على جبل ، كانت لعروس على جبل سانت كاترين بسيناء ، واستغرق التصوير 3 أيام ، يوم للصعود ويوم للتصوير ويوم للنزول من الجبل.

أما العروس فكانت تحمل الفستان وقامت بالماكياج والتجهيزات بنفسها بمساعدة العريس وطاقم التصوير ، مع العلم ان بعض العرائس والعرسان يقومون بتصوير هذه النوعية من الصور بعد الزفاف إذا اضطرتهم الظروف إلى ذلك.

هل تقابل بعض أفكارك بالرفض أحياناً من العروسين ؟

لا لم يحدث ذلك معي على الإطلاق ، صور أحمد رجيب وطريقته وأفكاره معروفة ، لذلك لا أجد صعوبة في التعامل مع أي عروسين لأنهما على دراية تامه بذلك.

وقبل التصوير بيوم انصح العروسين بأخذ قسط كافي من النوم ، وتنفيذ المطلوب منهم اثناء التصوير بدون جدال.

ماهي أغرب المواقف التى تصادفك أثناء تصوير الافراح؟
مواقف عديدة لكن أطرفها بالنسبة لي هي توقع اهل العروسين أن أحمد رجيب رجل كبير في العمر تخطى الخمسين ، ونظرات الدهشة لدرجة دفعتني في أحد المرات لإظهار إثبات الشخصية لأحد الأمهات لاثبات الهوية.

ومن احلى المواقف التى تسعدني وتخجلني في نفس الوقت هي تأجيل بعض الأفراح بسبب انشغالي بتصوير افراح اخرى وتوفيقها مع مواعيدي.

ماهى خطتك الفترة القادمة؟
اعمل على توسيع نشاطي خارج مصر للوصول إلى العالمية .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني