“هل كانت ثقتي هي سبب مشكلتي، هل هو ذنبي الذي يجب أن أعاقب عليه طيلة حياتي” ، تقول فجر :” أنا فتاة عمري 28 عاما أسكن في مدينة الرياض تخرجت من الجامعة ولم أستسلم لعدم حصولي على وظيفة بل تطوعت في أكثر من جهة وأخذت دورات تدريبية عدة في مجال تنمية وتطوير الذات كانت حياتي مليئة بالنشاطات الاجتماعية، تعرفت على رجل عن طريق الإنترنت أوهمني أنه شاب في أواخر العشرينات من العمر وأرسلي لي صورة لشاب على أنها له وطلب مني أن أرسل له صورة لي ، في البداية ترددت ولكن عندما أصّر بحجة حسن نواياه ورغبته في التقدم لخطبتي وافقت وأرسلت له صور لي في أكثر من مناسبة واتفقنا على الزواج وفعلا تقدم لخطبتي وكانت صدمة العمر .. أنه رجل في الستين من عمره ومتزوج من اثنتين حتى أن ثلاثة من أبنائه متزوجين ولديه أحفاد وكل ما قاله لي كذب ، المصيبة عندما رفضت الزواج به أصبح يبتزني يأتي عند باب بيتي ويتوعدني إن لم أخرج له سيفضحني ويخبر والدي بأنه يحتفظ بصور لي وسينشر صوري ، ماذا افعل فأنا أعاني ألم الصدمة والخوف من الفضيحة؟
توجهت “روج” للمحلل النفسي والمتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية الدكتور هاني الغامدي ليجد لها حلاً وقال :”:في البداية طبعا كان خطأ كبير فمن المفترض ألا يتم من الفتاة كل ما ذكرْته من تعارف وتبادل للصور وغيره ، والمهم أن نتعلم من أخطائنا وألا نفقد الثقة في نفوسنا ولا فيمن هم حولنا ، وأن نتوب إلى المولى عز وجل وهو غفور رحيم ، وكما أن هناك الشر فالدنيا أيضاً مليئة بالخير والإنسان يرتقي ويُغير من أسلوبه وقراراته بما يتماشى مع خبرته وتجاربه ونواياه الحسنة بإذن الله ” وأضاف الغامدي “دعيني أقول لك بأن ما يجب فعله الآن وبكل بساطة هو الدخول إلى موقع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعمل بلاغ الكتروني ، وهو متاح للجميع ورفع أي مرفقات من صور للمحادثات أو صيغة التهديدات التي وصلتك منه إلى الموقع، وأنا على يقين تام بحكم خبرتنا في هذا المجال ومدى عمق التعاون فيما بيني وبين هذه الهيئة المباركة بأن الأمر سيكون بالتواصل معك فقط ومن ثم الإيقاع به دون حدوث أي أمر يسيء لك أو إقحام أهلك أو إبلاغهم من قبل الهيئة وبأخذ التعهدات اللازمة بألا يتعرض لك بأي حال من الأحوال” وأكد الغامدي أن الأمر يحتاج إلى مبادرة وهذا ما يجب أن تقوم به الفتاة وانه يتم بسرية تامة ولصالح مُقدِم البلاغ وأخذ الحق له باحترافية عالية. ووجه د هاني الغامدي النصيحة للفتيات بأن هذا واجب عليهن حيث أن هناك نفوس شريرة تخطط للتلاعب بالبشر وأحاسيسهم و لا تتقي المولىحتى أنها لا تكتفي بالخديعة إنما تتجرأ وتُظهر أوجهها القبيحة بالابتزاز والاستغلال .
ويقول الغامدي للسائلة :” إحفظي نفسك يا بُنِتي ، وكوني عونا على درء شره بالإبلاغ عنه وحفظ أخواتك من بنات المسلمين من شر هذا القبيح ومن هم على شاكلته وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.