الجسم المتناسق من علامات الجمال التي يتطلع إليها الناس سواء الرجال أو النساء، وتنسيق القوام بواسطة الليزر والقضاء على مشكلات ترهل الجلد من أهم التقنيات التي توصل إليها الطب، كما أن عمليات شفط الدهون التي انتشرت وأصبحت شائعة جدًا هي من أكثر العمليات دقة وفاعلية في التخلص من الدهن الزائد.
“روج” تضع لك وصفة كاملة لشفط الدهون بالليزر، والتفاصيل في هذه السطور.
أكد استشاري أمراض السمنة البروفيسور عائض القحطاني أن عمليات شفط الدهون ليست لإنقاص الوزن، إنما لتنحيف الأماكن التي يزيد فيها الدهون بشكل قد يضر الصحة العامة.
ويقول د. القحطاني “تختلف عمليات شفط الدهون التقليدية عن شفط الدهون بالليزر التي تمكن المريض من التخلص من عدة مقاسات بسرعة، وليس هناك أي خسارة للجلد بعد العملية، فعمليات شفط الدهون التقليدية تقوم تحت تخدير كلي، وتخلف خسارة للجلد بعد الشفط، حيث يقوم أنبوب صغير بسحب الدهون المتصلبة، التي تتسبب بتهتك النسيج الجلدي بكثرة، وتترك ندبات وعلامات غالباً ما تتطلب تقطيباً، ومعاودة العمل عليها”.
ويضيف “أمَّا شفط الدهون بالليزر فيجرى تحت تخدير موضعي، ويعمل على شد الجلد الذي ينتج عن تجديد الكولاجين عند استخدام الليزر، دون ترك أي أثر، حيث أن الثقب يكون بعرض سنتيمتر واحد، وقد يحدث تهتك خفيف بالأنسجة، لا يكون بحاجة إلى تقطيب، ولا معاودة العمل في اليوم التالي، وتستخدم في عمليات شفط الدهون التقليدية آلة شفط متصلة بأنبوب حديدي، حيث يقوم الطبيب بتحريكها إلى الأمام والخلف يدوياً. وبما أن يد الإنسان لا يمكن أن تكون دقيقة 100 في المئة فسوف يحدث نزيف وانتفاخ وتهتك بالنسيج، ولكن في عملية شفط الدهون بالليزر يقوم الليزر بتسخين الدهون حتى ذوبانها وتحويلها إلى سائل مما يسهل عملية الشفط كثيراً وبدقة عالية مما يعني تهتكاً وكدمات أقل بكثير”.
وعن الفرق بين عملية الشفط بين الرجال والنساء “فإن الاختلاف يكمن في وضعية جسد كل منهما؛ لأن الشحم عند الرجال دائماً يتركز حول الكرش والبطن، أما السيدات فالتركيب الهرموني لديهن يختلف عن الرجال وقد يكون وزن المرأة الزائد متركزاً في الفخدين، وفي الزند، وفي الظهر، وفي المؤخرة، وهذا الاختلاف من ناحية التوزيع التشريحي، وأثناء عملية الشفط نرى أن وضع الرجل يكون دقيقاً بعض الشيء لأن الهرمون لديهم يكون أنعم وأخف أثناء الشفط، وبالنسبة للتحسن الكبير الذي طرأ على تلك العمليات فإن بالإمكان معالجة عدد كبير من المرضى الذين كانوا بحاجة إلى عملية جراحية بعد شفط الدهون خصوصاًً عند شد الوجه أو الرقبة؛ لأن خسارة الدهون من دون جراحة تجميلية للجلد بعدها أسوأ بكثير من بقاء الدهون في هذه المناطق من حيث المظهر. وعند ترهل الجلد في اليدين فهنالك حل وحيد وهو إزالة الجلد المترهل من خلال عملية جراحية”.
ويؤكد د.القحطاني: “الآن يمكن استخدام الليزر لاستخراج الدهون من هذه المناطق مع فائدة إضافية وهي شد الجلد دون الحاجة إلى العمليات التجميلية الجراحية. كل ذلك يجعل تلك العملية آمنة، حيث يخضع المريض لتخدير موضعي ومن ثم الإسراع في النتائج الإيجابية، وغالبية الدهون الضخمة يمكن استخراجها بطريقتين إمَّا عبر عصرها إلى الخارج من خلال الحز «كما ينز الدم»، وإما عبر شفطها بآلة الشفط وهو ما نتبعه دائماً. ولأننا نقوم بشفط الدهون سائلة وليست صلبة فهي ليست مزعجة. بالإضافة إلى كمية قليلة جداً يقوم الجسم بامتصاصها ويفرزها غالباً بعد 24 ساعة، فالدهون التي يقوم الجسم بامتصاصها لا تدخل إلى مجرى الدم، وعادةً يعاود المريض مباشرة عمله في اليوم التالي. فهو سوف يقوم بلبس مشدات خصوصًا لمدة أسبوعين كمعدل مقارنةً بستة أسابيع في العمليات الشفط العادية”.
ولأن عملية الشفط عادة ليست لخسارة دهن أكثر ولكن لنحت الجسد ليبدو متناسقاً علماً بأن تلك النتائج دائمة، فللجسم عدد محدد من الخلاية السمينة التي لن تعاود الظهور مجدداً. ومن المهم المحافظة على نظام غذائي معين للمحافظة على شكل جميل.
وعما يتوقعه الشخص بعد العملية فإن عملية شفط الدهون بالليزر هي إجراء بسيط مقارنة بالعمليات التقليدية، فليس هناك أي ألم حاد، ولكن وخز بسيط جداً، ويمكنك معاودة العمل في اليوم التالي. ويجب أن يطمئن الطبيب المريض ويخبره بأن الانتفاخ سوف يختفي تدريجياً، والنتائج والتحسن سوف يظهران تباعاً وتدريجياً لبقية الشهر. فعملية شفط الدهون بالليزر تدمر الخلايا السمينة، التي لن تعاود الظهور مجدداً.
أما عن المناطق التي يمكن معالجتها فإن جهاز شفط الدهون بالليزر يقوم بتدمير الدهون في أي منطقة في الجسم. ولكن معظم الحالات هدفهم التخلص من الدهون في منطقة البطن، الأفخاذ والمنطقة العلوية من اليدين دون ترك أثر للندبات.
“روج” ترحب بأسلتك، ليجيب عليها نخبة من الاختصاصيين.

د. عائض ربيعان القحطاني

د. عائض ربيعان القحطاني

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.