أجمعت عدد من السعوديات على أنهن يجدن متعة كبيره في السفر كمجموعة مع صديقاتهن وأبنائهن، حيث يستطعن تحقيق الأهداف من السفر بكل سهولة.

وأكد أحد أصحاب المكاتب الخاصة بالسفر والسياحة أن كثير من الفتيات السعوديات تسافرن برفقة صديقاتهن، خاصة إلى دول عربية مثل دبي ومصر والبحرين، وقلة ممن تسافرن إلى دول أوروبية أو غير عربية مبرراً ذلك بقوله: “ربما خوفا من الغربة، أو اختلاف العادات التي تجبر البعض على اختيار مكانا أكثر راحة وطمأنينة”.
في شوارع باريس تتجول منيرة عبدالله بخطوات واثقة، تشعر بالألفة، دون خوف من التيه، فهذه رحلة العمر بالنسبة لها، والتي تخطط لها منذ أكثر من 6 أشهر، فعرفت خلال رحلة بحثها كل مكان فيها: “أشهر أماكن بيع الجبن الفرنسي الشهير، متحف اللوفر، مطاعمها الأكثر عراقة والأقل سعرا.. حتى أصبحت مقصداً لكل من خطط لزيارة هذه المدينة الأوربية، فهي كحال الكثير من الفتيات السعوديات اللاتي تبحثن عن الجديد والمثير، بعيداً عن روتين العمل والدراسة، وقد وجدن في السفر مع “الصديقات” أو لوحدهن متعة تفوق متعة السفر مع الزوج أو الأهل.
أما أم علي (30 سنة) فتؤكد أن مفهوم السفر اختلف عندها بعد الزواج، حيث كانت تحرص على السفر بصحبة صديقاتها من العائلة للأماكن التي تتوفر فيها أسواق ذات الماركات العالمية، وهذا بالنسبة لها كان أجمل ترويح عن النفس، ولكن بعد الزواج والأطفال أصبحت أتبع رغبات أطفالي وزوجي، لكن هذا العام خططت لرحلة بصحبة أخواتي بعيداً عن زوجي الذي يهوى المتاحف والأماكن العلمية.
غادة المجممي (27 سنة) كانت تحرص على السفر كلما سنحت لها الفرصة داخل أو خارج المملكة تقول: “أحب التوجه دائما إلى المدن التي تحتوي على آثار ومتاحف وحضارة، أو ذكريات لحدث ما، ولا أنسى في سفري دوماً حمل الكاميرا الخاصة بي لتصوير كل ما يشد انتباهي، وتغيير النفسية”.
وتضيف فاطمة بقولها: “أحتاج في السفر إلى خدمات عديدة منها سكن مناسب، مطاعم جيدة، أماكن تسوق.. متى توفرت هذه الخدمات في مكان واحد اخترته لقضاء إجازتي، رغم أنني أجد الأمر عادة مرهق في البحث عن المكان الأفضل، خاصة أنني صعبة الإرضاء”.
وتعترف أنها تفضّل أن تسافر بصحبة صديقاتها، على السفر بصحبة أهلها، قائلة: “كانت لي تجربة رحلة بحرية مع مجموعة من صديقاتها المقربات، والحمد لله كانت رحلة لا تنسى ولا أجد مشكلة مع عائلتي التي تمنحي كامل الثقة”.
وأضافت غادة: “تستهويني أحيانا الأماكن ذات الطابع الحديث، وأحيانا أحب الأماكن الريفية ذات الطبيعة الرائعة، وجميع رحلاتي السياحية كانت باختياري، ودائما أزاوج بين السفر داخلياً إلى مكة، والمدينة، جدة، وأبها، وغيرها، وخارج السعودية، حيث زرت جزيرة بالي في اندونيسيا، وجزر المالديف، وقريبا سنغافورة، وأمنيتي الآن هو زيارة باريس، والتجول في متحف اللوفر. وعن الصعوبة الوحيدة التي تعاني منها غادة قالت: “هو اختلاف اللغات في كل دولة تزورها، وعدم تمكنها من التعامل مع الجنسيات المختلفة التي تقع كثيرا في حرج الأحاديث معهم”.
فاطمة يحيى، طالبة دراسات عليا تحرص على السفر خارجيا بهدف التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى وطرق معيشتهم، وتفضّل فاطمة الأماكن البحرية ذات الطبيعة التي تكثر فيها الأشجار والحيوانات، وأشارت فاطمة خلال حديثها إلى الأسباب التي تجعلها هي وعائلتها يعزفون عن السياحة الداخلية، نظرا لقلة التثقيف السياحي، فهي ترى أن سياحتنا الداخلية ما زال ينقصها الكثير وبحاجة إلى دعم أكثر.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني