أثار القرار الصادر من مجلس الوزراء رقم 332 بتاريخ 19- 10 -1434هـ والذي ينُص على أن يعاقب الرجل بتعويض زوجته، بمبلغ 50 ألف ريال في حال تعنيفها جسديا جدلاً في المجتمع حيث انتشرت تساؤلات في مواقع التواصل الاجتماعي عمن له الحق في المبلغ وما إذا كان من حق المرأة أم – كما أشيع – يذهب لصندوق ما ، وفي هذا الصدد أكد مدير عام الإدارة العامة للحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور محمد الحربي عبر (روج) أن القاضي هو المُخوّل بتحديد التعويض من عدمه حسب ملابسات القضية و وضع المرأة .
وأضاف بأن الوزارة غير مخوّلة للبتْ قانونيا في قضايا العنف الأُسري و أن الزوج يعاقب بما لايزيد عن خمسين ألف ريال ولا يقلّ عن خمسة آلاف ريال، ويتم سجنه لمدة لا تزيد عن عام ولا تقل عن شهر ويلغى ذلك التعويض في حال إصابة الزوجة بعاهة، أو توفيت بسبب الضرب؛ لتصبح العقوبة كما هي مقررة شرعا .
وأشار الحربي إلى أن :” وزارة الشؤون الاجتماعية لا تتدخل في هذا الأمر و دورنا يقتصر على البحث الاجتماعي و النفسي للمعنفة وتقديم الخدمات التي تحتاجها حسب حالتها وما إذا تقّرر إيواء الحالة – وهو آخر الحلول التي تلجأ لها الوزارة- كما تعمل وحدات الحماية على محاولة حل مشكلتها في بيئتها قدر الإمكان فإذا لم يتيسر ذلك وتم إيوائها تُقدم لها خدمات الإيواء والكسوة والإعاشة والعلاج والتأهيل الاجتماعي والنفسي. وفي حال إيداع المرأة لدينا واتضح أن قضية العنف تحتاج لتدخل الجهات الأمنية والشرعية يتم رفعها لإمارة المنطقة، أما إذا لم تودع الحالة فتُبلّغ بمراجعة الجهات الأمنية لاتخاذ ما يلزم لحمايتها” .
في حين قال المحامي و المستشار القانوني خالد الشهراني :” إن المبلغ الذي تقرر صرفه جراء العنف المسبب للمرأة هو تعويضا عن الذي تعرضت له لكنه ليس للمرأة ويذهب لصندوق بيت مال المسلمين”.
وعن العنف الذي تتعرض له المرأة فذكر الشهرانى :” إذا تعرضت المرأة للضرب فإن القاضي يقرر حجم الإيذاء فيحكم على الزوج بمبلغ تقديري ،أما إذا تسبب الضرب بكسور أو تشوه فانه يخضع لتقدير القاضي في النواحي الشرعية” .
وأكد الشهراني عبر (روج) أن القرار سيحدّ من العنف بشكل كبير ولكن لابد من زيادة الوعي عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حتى يحقق الهدف ،كون القرار هو الأول خليجيا ويعد بداية لتنظيم الوضع الاجتماعي بما يتعلق بقضايا الإيذاء والعنف واعتبره سلسلة ضمن قوانين صدرت من الحكومة و كون السعودية مرتبطة مع جهات حقوقية دولية ما يعزز موقفها أمام هيئة حقوق الإنسان الدولية .
في الوقت نفسه رأى الشهرانى أن “وزارة الشؤون الاجتماعية هي من تستطيع تحريك الموضوع لهيئات التحقيق وهي المفوضة بتحويل الأمر للمحاكم الشرعية ، وهو الأمر الذي تخلت عنه وزارة الشؤون الاجتماعية نفسها” .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني