اتفق عدد من خبراء علم النفس والاجتماع عبر “روج” بتحديد سِن الخامسة عشرة للأبناء لإعطائهم هاتفا نقالا لأول مرة ؛ وارجعوا ذلك لسيطرت التكنولوجيا على الحياة الاجتماعية وعدم القدرة على الانفصال وعزلهم عن المجتمع وعما يراه الطفل مع قرنائه في المدرسة أو النادي ونحوه.
ووفقا للخبراء اعتبروا أن مراقبة الهواتف النقالة للأبناء عن طريق الفاتورة أو عن طريق الهاتف نفسه لا يُعدّ “تجسسا” كونه يصب في مصلحة الطفل والحفاظ على أمانه النفسي والاجتماعي على حدٍ سواء.
وفي السياق ذاته أكد المستشار النفسي الدكتور أحمد العبد الجبار أنه يجب تحديد سن إعطاء الهاتف النقّال للطفل لأول مرة بعد عمر الخامسة عشر أو السادسة عشر في ظل انتشار الفوضى الالكترونية والمعلومات المغلوطة على مختلف الأصعدة سواء على الشبكة العنكبوتية أو على وسائل التقنية الحديثة ومن ضمنها الهواتف النقّالة.
واعتبر العبد الجبار أن تعليم الطفل للخطأ دون السكوت عنه قبل وقعه سيجعله أكثر حذرا كونه استقى المعلومة من أحد الأبوين، مشيرا إلى أن الطرق القديمة بالتربية وهي ” عدم معرفة الطفل” وإخفائها عنه باتت غير مجدية كونه سيعرفها من مصادر غير صحيحة.
وشدد المستشار النفسي على وجوب أن تنبه الأم أو الأب والمُربيّ لكيفية استخدامه لخاصية إرسال الصور و”الفيديوهات” الموجودة في أغلب الهواتف النقالة؛ وأن يُدرك خطورة إرسال صور غير مناسبة عبر الهاتف وأيضا خطورة إعطاء رقمه لشخص غريب لا يعرفه.
وعلى صعيد آخر أكد المستشار الاجتماعي الدكتور خالد الشهراني أنه لا يستطيع الأبوين عزل ابنهم أو ابنتهم عن المجتمع والمنع من إعطاء هواتف نقّاله حتى لا يكونوا بمنأى عن أي شبهه أو انحراف أو خراب -على حد وصف البعض منهم-.
وأكد الشهراني أن تحديد سن الخامسة عشر أو أكثر مناسبا جدا لإعطاء الفتاة أو الشاب الهاتف لأول مرة؛ مع ربط ذلك بحصوله على درجات دراسية عالية ليكون محفزا له في المرات القادمة.
واعتبر الشهراني أن إعطائهم الهاتف النقال لأول مره في عمر السابعة أو العاشر أمرا غير صحي البتة، حتى وإن كان أقربائه في ذات العمر لديهم هواتف نقالة، وتشجيعه بأنه سيحصل عليه حال بلوغه الخامسة عشر ليشعر بأهمية الهاتف ويزداد شعوره بأنه أصبح رجلا وللفتاة بأنها أصبحت اكبر عمرا، وتزامن ذلك مع مدى التزامه بالحدود التي ستقوم الأم بوضعها والتي بدورها تحدد إمكانية وكيفية استخدامه للهاتف.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني