لا أعلم كيف وصلت لهذه المرحلة وما هو السبب لِما أنا فيه من مشكلة لا أريد طفلتيّ التوأم ولا اقبلهن ولا أستطيع حتى النظر لهن بالرغم من معرفتي بأن ليس لهن ذنب في أي شيء ، تروي نوف قصتها لـ”روج” قائلة تزوجت زواج تقليدي من ابن عمي، وكان زواجاً عائليا خططت له ورتبته الأسرة، وتم الزواج، ولم يصمد أشهر بسبب كثرة المشاكل والشجارات التي كانت بسبب وبدون سبب، لم يكن بيني وبينه أي تفاهم أو حلقة وصل، وصارت الحياة بيننا صعبة..
طلقني وأنا حامل في الشهر الرابع، وبعد ولادتي فتحت عيني، ووجدت طفلتين بين يدي! نعم أنجبت طفلتين توأم، وبمجرد خروجي من المستشفى بعد الولادة أخذت طفلتيّ إلى جدتهما لأبيهما لتربيهما، والآن بعد أن بلغتا طفلتيّ من العمر تسعة أشهر أعادهما والدهما إلي لأنه يرغب في الزواج بأخرى، والمشكلة ليست هنا، بل المشكلة في أنني أكره الطفلتين، ولا أتقبلهما، ولا أستطيع حتى النظر إليهما.. فماذا أفعل؟

توجهت “روج” للمحلل النفسي والمتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية د. هاني الغامدي لمساعدة نوف، فنصحها بأن تنظر إلى ما حدث لها على أن لله حكمة فيه، وقال: في البداية نوف لديها هروب لا إرادي من تجربة زواجها بأكملها، لأنها تمثل لها الفشل الذريع، أضف إلى ذلك وجود أطفال الذي تم دون أن يكون هناك بيت زوجية كامل، فلا هي التي استمتعت بزواجها، ولا بوجود بنتيها اللتين تمثلان لها الفشل، ولو نظرت لهذا الأمر على أنه حكمة من الله وانطلاقة لها في حال استعادة ثقتها بذاتها، وأن ما قدره الله عليها إنما هو دفعة لكي تبحث عن المكانة الاجتماعية التي تتناسب معها على المستوى العملي والإنتاجي والتربوي والذاتي، لذا يجب عليها أن تنتبه لهذا الجانب وأن تقبل هذا الواقع برضا وبالتالي ستتغير نظرتها للأمور من حولها لتحقيق النتائج بشكل إيجابي أفضل.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.