كانت الربعية (التي ترافق العروس خلال أيام زواجها الأولى) ضرورة من ضرورات الزواج في نجد إلى ثلاثين سنة مضت، ولكنها مع مرور الزمن اختفت هذه المهنة .
وقالت أم محمد أن الربعية كانت في السابق ضرورة لا يستغنى عنها، وليس مثل الآن حيث لم يعد لها مكان أو غير معترف بها لأن “بنات هالزمن” لم يعدن بحاجة لها، فهن جريئات، وأغلبهن ينتقلن لبيت خاص بهن، وليس مع أهل الزوج (الحمولة).
وأضافت أم محمد أن دور الربعية يتمثل في مساعدة العروس من أول يوم في زواجها، تؤنسها في البيت، وتجهز لها ملابسها، وتطيبها، وتعد لها البخور والطعام، وتبقى معها من 3 أيام إلى 10 أيام، كما تجهزها وتذهب معها “للزواير”، والمقصود بالزواير هو احتفال يقوم به أهل العروس بعد زواج ابنتهم، حيث تزورهم في سابع يوم لزواجها، ويكون مساءاً على العشاء، وبعد اليوم الخامس عشر يكون في النهار على الغداء.
وأرجعت سبب ضرورة وجود الربعية مع العروس قديماً إلى أن العروس كانت تقيم مع أهل زوجها “بيت الحمولة” وكانت والدتها تخجل من الذهاب مع ابنتها، ففي تلك الفترة كان من المعيب ذهابها لمنزل أهل زوج ابنتها، وكان من النادر أن تستقل العروس في بيت لوحدها، لذا تختار والدة العروس سيدة من المعارف تثق فيها. وسبق لأم محمد أن تربعت مع أحد بنات العائلة لترافق ابنتها وتكون ربعيتها، وهي لا تشترط مال أو غيره وتأخذ ما يقدم لها.

إن الجدير بالذكر أن الربعية هي المرأة التي ترافق العروس من أول ليلة زواجها وذلك من أجل مساعدتها وخدمتها، والتخفيف من روعتها وخجلها، وتعويدها على القيام بمهام حياتها الزوجية، وكانت الربعية في الزمن القديم تبقى مع العروس عدة أيام مقابل مكافأة مالية من قبل الزوج.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.