يتعرض الإنسان خلال اليوم إلى عدد من الضغوط التي تدفعه إلى الغضب والعصبية فتؤثر سلباً على جسده، وتجعله أكثر عصبيه أثناء صيامه، وتصيبه بحالة من التوتر وتقلب المزاج، خاصةً عند المدمنين على المشروبات المنبهة أو المدخنين.
وأوضحت أخصائية القلب والأوعية الدموية د. مي الأكشر لـ(روج) أن ارتفاع نسبة العدوانية والعنف بين الأشخاص في وقت الصيام تحدث نتيجة لارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف، ما يتسبب في جفاف الجسم مع قلة تناول السوائل، وأيضاً فقدان كميات كبيرة من المياه في الجسم على هيئة عرق، ما يعرّض الشخص للتوتر والقلق والعصبية ويصبح أكثر عدوانية.

كما أكدت د.الأكشر على أن انخفاض نسبة السكر في الدم له عامل كبير لحدوث العصبية بسبب الامتناع عن الطعام لفترة طويلة؛ ما يؤدي إلى زيادة التوتر الذي يختلف في درجاته من شخص إلى آخر وفقاً لتركيبته الجسمانية وشخصيته، حيث يعتبر من أهم العوارض التي تؤثر علي الصائم، مشيرةً إلى أن انخفاض نسبة السكر عند البعض يؤدي إلى نقص في التركيز الذهني ويصبح تعرضهم للعصبية والغضب أمراً سهلا.

كما أضافت د.الأكشر من الناحية النفسية الجوع يولد إحباطاً وقلقاً وتوتراً، ويثير مشاعر الحرمان والنقص مع تغيير الروتين اليومي للإنسان في رمضان من أوقات العمل والطعام والراحة والنوم، بالإضافة إلى الانقطاع المفاجئ عن الكافيين والتدخين مع طول ساعات الصيام يتسبب في زيادة الشعور بالكسل والخمول والعصبية، وعدم الرغبة في العمل، خاصه إذا كان معتادا على التدخين وشرب المنبهات مثل (القهوة والشاي) عدة مرات في اليوم، ولا يستطيع التأقلم دونهما، مما يؤدي إلى القلق والعصبية وسرعة الغضب، إلى جانب ألم الرأس، وعدم القدرة على التركيز، وضعف الذاكرة، ومشاكل في النوم؛ لأنهم يؤثرون على الخلايا الدماغيه .

وأشارت د.الأكشر إلي أن هناك أسباب أخرى، منها السهر الذي يؤثر سلباً على المزاج نتيجة لمتابعة البرامج والمسلسلات التي تتنافس في عرضها القنوات خلال الشهر الكريم، ما يقلل من ساعات الراحة، ويحدث اضطراب في النوم، فلا يأخذ الشخص كفايته من النوم، ويباشر مهام ومسؤوليات العمل وهو لم يكتف من الراحة، ما يجعل ساعات النهار شاقة ومرهقة، وهو ما يحدث تغيراً في المزاج وليس بسبب الصيام.

ومن هنا قدمت د.الأكشر بعض النصائح لتجنب التوتر والعصبية أثناء الصيام:
– أخذ القسط الكاف من النوم والراحة.
– لابد أن تكون وجبة السحور غنية بالعناصر المهمة من النشويات والتمر والحليب والخضروات والفاكهة،و التي تعمل على بقاء مستوى السكر في الدم لأطول فترة ممكنة، مما يساعد الإنسان على إكمال اليوم بنشاط، مع تفادي الحالة المزاجية والعصبية والشعور بالجوع والعطش.
– الابتعاد عن مسببات العصبية، وذلك عن طريق الالتزام بالصلاة في أوقاتها والاستمرار في قراءة القرآن.
– الحرص علي التمارين الرياضية والمشي؛ لأنهما يحدان من العصبية والتوتر خاصة أثناء الصيام.
– تدريب النفس على الهدوء تدريجيا.
– يجب أخذ قسطا من الراحة أثناء العمل بين وقت وآخر إلى أن ينتهي من العمل؛ لأنه يزيل مشاعر التوتر و القلق.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني