يلجأ الكثير من الصائمين إلى تناول الوجبات السريعة خلال وجبتي السحور والإفطار بسبب ضغط الوقت في العمل وعدم التنظيم، ما يسبب لهم التخمة واضطرابات في المعدة والنوم، وهو سلوك يعتبره الاطباء خاطئ من النواحي الصحية والاقتصادية لما له من إضرار.
قال الدكتور هاشم حلمي استشاري الباطنية والجهاز الهضمي لـ(روج) أن وجبة السحور لها أهمية كبرى على وجبة الإفطار؛ لأنها تعين الأنسان على تحمل مشاق الصيام والجوع، كما أنها تساعد الصائم على قضاء نهار رمضان في حيوية ونشاط دون إرهاق، بالإضافة إلى أنها تخفف من الإحساس بالجوع والعطش، وتحافظ على مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وشدد د.حلمي على تجنب الوجبات السريعة كالهمبرغر أو سندويشات الجاهزة أو البروستد وغيرها، حيث أنها تضاعف من فرص البدانة؛ لأنها محملة بالدهون المشبعة والأملاح، وذلك يؤدي إلى تسمم خلايا المخ والروابط العصبية التي تزيد من تراكم (الأميلويد) وهي تعمل على تحفيز الإصابة بالزهايمر، مضيفا إلى أن الأكثار من تناول الوجبات السريعة يساهم في الإصابة بضغط الدم ورفع مستوي الكوليسترول، مما يعيق وصول الدم إلى خلايا المخ، وتزيد من نسب الإصابة بمرض الشيخوخة المبكرة.
وأكد د.حلمي على أن تكون وجبة السحور من الأطعمة ذات السرعة المتوسطة في الهضم، مثل العدس أو الجبن والبيض أوالبطاطا المشوية والحليب، فهذه الوجبات تستطيع أن تصمد وتعطي شعور بالشبع وامتلاء المعدة من ٧ إلي ٩ ساعات، فتسهم في القضاء على الجوع طيلة فترة الصيام تقريبا، كما تمد الجسم بما يحتاجه من الطاقة.
وأضاف د.حلمي يجب أن تتكون وجبة السحور من الخضروات والفاكهة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء مثل الخس والخيار، حيث أنه يجعل الجسم يحتفظ بالماء لفترة طويلة، ويقلل من الإحساس بالعطش أو الجفاف طوال فترة الصيام، إلى جانب أنها مصدر جيد للفيتامينات و الألياف والعناصر المعدنية ومن المعروف أن الأغذيه الغنية بالألياف تجعل الإنسان يشعر بالشبع والامتلاء.
وينصح د.حلمي الصائمين بوجوب الحد من تناول كميات السكر أثناء السحور مثل الحلويات المختلفة كالكنافة والقطايف وغيرها؛ لأنها تتسبب في الشعور بالجوع، بالإضافة إلى عدم الاكثار من الملح والتوابل، لأنهما يشعران الشخص بالعطش طوال النهار أثناء الصيام.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.