تختلف تجارب الأطفال في صيامهم لأول مرة وتبقى ذكرى جميلة ومصدر للفخر والتباهي بين الأطفال ، وهنا يأتي دور الأم في دعم وتشجيع أبنائهن على الصيام والأساليب التي أتبعنها في ذلك وتشارك الأمهات “روج” تجاربهن مع أبنائهن في الصيام..
كيف صام طفلك يومه الأول؟
أم ديم السحيباني تحدثت بفخر عن تجربتها مع أبنتها وكيف بدأت الصيام فى سن السادسة وقالت بدأت ديم الصيام بساعات بسيطة ثم تتناول وجبة خفيفة ثم تكمل صيامها وفي السنة التي تلتها صامت متواصل ، وأضافت أنها استخدمت معها أسلوب المكافأة على عدد الأيام التي صامتها وعلى قِرأة القرآن والصلاة وكانت المكافأة عبارة عن مبلغ مالي بسيط ولكنه كان كافي لتشجيعها.
أما أم أسامة عادل فقالت للاسف لم يبدأ أبنها بالصيام رغم بلوغه سن التاسعة ولكن هذا العام ستبدأ المحاولات معه بحيث ترغبه في الصيام ، وأشارت إلى أنها لم تحاول في السابق لأنه كان صغير ولم يكن لديه القدرة على الصيام ولم ترغب في إجباره على ذلك حتى لا يحصل له رد فعل عكسي أو يكره الصيام وشهر رمضان.
وقالت أم محمد أن أبنها محمد يصوم الشهر كاملا منذ أن بلغ سن العاشرة وكان قد بدأ محاولات الصيام بالتدريج ويرفض أن يفطر قبل أذان المغرب ويريد أن يكمل مع باقي أفراد العائلة، وذكرت أنها تعطيه هدية كلما صام وقت أطول حتى تمكن من الصيام بدون هدية بل من نفسه ولله الحمد.

قدرة الطفل هي التي تحدد الوقت المناسب للبدء بالصيام:
وبّينت مشرفة التدريب والمستشارة الأسرية ومرشد الطفولة المبكرة والمراهقين مزنة العقلاء أن لكل طفل خصائص جسمانية تختلف عن الأخر, منهم من يستطيع تحمل الصيام ومنهم من لا تستطيع بنيتهم مساعدتهم عليها، و متى ما أحس الوالدين بقدرة الأطفال على الصيام يبدأ الوالدين تعويدهم على فضيلة الصيام بالتدريج مثلا: اليوم الأول حتى صلاة الظهر واليوم الثاني زيادة ساعتين والثالث ساعتين وهكذا حتى يستطيع الطفل إتمام صوم يوم كامل ,التدرج في الصوم يتيح لأنسجة جسم الطفل أن تتعود على الحرمان التدريجي من السوائل والأغذية التي تحتاجها دون أن تتأثر وظائفها بطريقة مفاجئة و أن رفض الطفل إتمام الصيام لا يعاقب ولا يحرم ولا يهدد ولا يُقسى عليه أبدا حتى لا يكره الصيام بل على العكس نقدر له صيامه ساعات معينه وتحمله ذلك ونقوم بتشجيعه والثناء عليه وتقدير عمله.
وأضافت يجب أن تعوض وجبة الإفطار كل ما يحتاجه جسم الطفل من السوائل والأغذية نتيجة الصيام يعنى تشمل الوجبة( سكريات ونشويات وبروتينات وفيتامينات) ويستمر تناوله للسوائل على فترات تمتد من موعد الإفطار وحتى السحور حتى لا تتم مفاجئة المعدة ويؤدى ذلك إلى الشعور بالانتفاخ وعسر الهضم أما السحور فهو في غاية الأهمية للطفل ويفضل أن تكون أغذية بطيئة الهضم والامتصاص والابتعاد عن المخللات والأغذية الحريفة لأنها تزيد من إحساس الطفل بالعطش أثناء الصيام.
وعلى الوالدين أن يكونوا قدوة جيدة لأطفالهم من خلال استشعار روحانية رمضان بتلاوة القران وتدبر آياته وإطعام الطعام لاى ( محتاج –عامل-قريب-جار) أيضا صلاة التراويح والقيام بالزيارات العائلية ومشاركة الوالدين سواء بشراء الأغراض أو صنع وتركيب فوانيس رمضان وبتقديم سفرة الإفطار، كما أن الأطفال يستمتعون بمشاركة والدتهم بعجن العجين وفرد الفطائر وتكوير العجين فلا تحرموهم من هذه المتعة ،و إن كان الوضع مزعج لكم أمنحوهم ألوان وأوراق ليرسموا وينشغلوا عنكم ، و يستمتع الطفل أيضا بسماع قصص الأنبياء وقت انتظار الفطور.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني