تتنافس محلات الزهور الطبيعية في تصميم وعرض تشكيلات الزهور بمختلف أنواعها بحكم أنها الهدايا الدائمة والأكثر رواجا ،، وفي الأعياد والمناسبات نرى منسقي الزهور يبرزون إبداعاتهم في عملية تنسيق الزهور وترويجها في مختلف المجلات الخاصة والعامة . وللورد ألوان ومناسبات ،، سنأخذ رحلة لنتعرف على مهنة تنسيق الزهور ومنسقيها .

يقول منسق الزهور محمد شافي : اعمل في مهنة منسق زهور منذ ثلاث سنوات والعمل في هذه المهنة متعب وممتع في نفس الوقت وقد تعلمت هذه المهنة بالنظر والمتابعة فقط لفترة تزيد عن أربعة شهور دون أن أحصل على شهادات علمية ، ثم بدأت أعمل بيدي شيئا فشيئا وبالتجربة حتى أتقنت العمل بالوجه الذي يرضي العميل. وغالبا ما يتم عمل باقة الورد حسب المناسبة فهناك باقات ورد وجه واحد أمامي فقط . وهناك باقات كاملة من جميع الجهات ، وهناك ما هو يختص بالمناسبات كالخطوبة والزواج أو الإنجاب وهناك تصميم فرنسي .. وهذه أكثر الانواع رواجا .
يقول منسق الزهور سامح راضي : تنسيق الورد فن .. وليس هواية ورغم أني لم أتعلم المهنة بشكل اكاديمي ، إلا أن وجودي المتواصل في معرض والدي أكثر من سنتين علمني الكثير في تنسيق الزهور ، وهناك ورود تحظى برواج كبير من أهمها ورد الروز وبيبي اوركيد واليليم . وجميع هذه الورود تختلف ألوانها على حسب المناسبة .. ففي الأفراح غالبا ما يستخدم الأبيض والأحمر وفي مناسبات الإنجاب يستخدم الأزرق للذكر والوردي للأنثى وفي الأعياد الخاصة يستخدم الأحمر وفي حفلات التخرج يكون اللون الأبيض والأصفر وفي عيد إلام يستخدم الأحمر والأبيض .. بالإضافة الى الأوراق الخضراء التي تزيد من جمال المنظر .
ويرى منسق الزهور أيمن برمدا أن مصادر الورد تختلف على حسب شهرتها في العالم فهناك ورود من هولندا وأفريقيا وأثيوبيا ومصر بالإضافة الى مزارع أسترا في المملكة العربية السعودية ، و عن سبب مزاولته لهذه المهنة لأكثر من 6 سنوات يبين أيمن أنه يحمل حباً لهذا العمل وأن الأمر ( مزاج ) ويتطلب الابداع . وفي نفس الوقت يوضح بأنه وعلى الرغم من عدم رضاه في بعض الأحيان عن بعض التنسيقات التي يقوم بها ، فإنه يضطر لتنفيذها نزولاً عند رغبة العميل فرضاه أهم من عدم اقتناه شخصياً بها. ويبين أيمن أن هناك طرق خاصة للمحافظة على الورد من أهمها قص عود الوردة بشكل مائل وتنظيف ماء الورد يوم بعد يوم والمحافظة على درجة حرارة داخل غرفة ما بين 10 الى 20 درجة مئوية فالورود تحتاج الى أجواء باردة حتى تدوم لوقت أطول .

يعمل حسن محمد في محل شهير لتنسيق وبيع الورد بجانب مستشفى وييعلق بقوله : أن تشكيل الورد حسب المناسبة يعطيه شخصياً المتعة والراحة النفسية .
في حين يرى فهد الزهراني أن مهنة تنسيق الزهور والورود ليست بالسهلة وتحتاج الى تركيز وإبداع مستمر ، فهناك اماكن كثيرة للورود ولكن لا نجد عليها الاقبال الكثير والسبب أن منسقي الورود ليسو على قدر من الخبرة ،ولا تجد منهم الابداع والتجديد في تنسيق البوكيهات ، ولذلك يقترح أن تكون هناك دورات لتعليم تنسيق الورد والزهور حتى تعطى فرصة أكبر لعمل الشباب السعودي .
ويؤيده ماجد بن هادي :حيث يرى أ، ما يهم المشتري في محلات ومعارض تنسيق الورود هو الشكل النهائي للبوكيه بالدرجة الأولى ثم يليه السعر . فتجد ان هناك بوكيهات جميلة الشكل وتستحق أن يدفع فيها الشخص اي مبلغ نظرا للإبداع في طريقة العمل كلوحة فنية تسعد وتريح من رآها ..
ويرى الدكتور زهير خشيم استاذ علم النفس والتنويم الايحائي أنه من فضل الله أن جعل في ألوان الورود راحة للنفوس.. فلكل لون مدلول ..ولكل لون تأثير على النفس البشرية وأغلب من يتأثر بالألوان هم الأشخاص البصريون وهؤلاء يتأثرون بالنظر أكثر من غيرهم من الحسيين أو السمعيين ، فمثلاً يولد لون الورد الأحمر في النفس الإثارة والثورة وهو من الألوان النارية اما الورد الأبيض فهو دليل السلام والمحبة والصفاء وغالبا ما يستخدم في عيادات المرضى . ويضيف : كما أن للون تأثير على الأشخاص البصريين فللشكل تأثير أيضا فنجد الشخص البصري لا يجد الراحة في المكان الذي يكون به لون أو شكل لا يعجبه . كما أن وجود الزهور والورود في الأماكن العامه والخاصة تشعر بالراحة والهدوء والاطمئنان خاصة بالمستشفيات التي هي بحاجة الى وجود الورود في زوايا متفرقة .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.