تخفي البعض خلف أسماء وهمية في مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفيس بوك والباث بأسماء وصفات تحمل دلالات مختلفة تعطي انطباعا أن صاحب هذا المسمى أو الصفة لديه معاناة حقيقة وهي بعيدة كل البعد عن حياته الواقعية..

و يؤكد الأخصائي نفسي إكلينيكي والمعالج النفسي الدكتور وليد الزهراني أن التخفي خلف الأسماء الوهمية في مواقع التواصل الاجتماعي مشكلة منتشرة وللأسف بين الرجال والنساء، وقال تحمل هذه الأسماء والصفات دلالات مختلفة منها الحزن الألم والمرض والحرمان بشكل يدعوا إلى تعاطف المتابعين،وهو الهدف من هذه الأسماء بالنسبة لمتقمصيها.

وأوضح أن هناك أسباب كثيرة لمشكلة الاستدرار العاطفي فقد يشعر الشخص بأن لديه احتياجات مفقودة ومشاعر مكبوته و يعاني من شعور بالنقص، واحتياج في الداخل مفقود مثل الحب والرعاية والاهتمام، ويجد الحل في مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الحصول على الاهتمام من الآخرين، والسبب الأخر هو لفت الانتباه أو البحث عن الشعور بالاهتمام والأهمية حتى وإن كانت الطريقة أو الوسيلة سيئة يعمل على جذب المتابعين وجمع أكبر قدر منهم ،و تلجأ أو يلجأ لتقمص الشخصية الضعيفة والمحرومة وينتهج سلوكها وبتفاصيل حياتها تماما وكأنه هي، و بعض الشخصيات يفتقدون الأهمية الاجتماعية ويعانون من تهميش اجتماعي وليس له أي دور اجتماعي فيلجأ إلى إنشاء مجموعات يكون هو المسئول فيها والدور الكبير له يكون له فيشبع الحاجة للشعور بالأهمية.

وهذه المسميات تجعله يٌكون علاقات اجتماعية حتى وأن كان الاسم سيئ و هذا يعتبر استدراج الآخرين إما بالدعم المادي أو علاقات عاطفية أو جنسية تصل لدى البعض إلى طلب تحويل مبالغ مالية، وللأسف بعض الرجال يسعى لاستغلال مشاعر المرأة وغالبا ما يكون تخفيهم خلف هذه الأسماء مرتبطا بالجنس أكثر من العاطفة، أيضا في بعض الحالات يكون أصحابها من الشخصيات السيكوباتية بحيث يتنافى سلوك وشخصية صاحبها مع من حوله في المجتمع، وهناك الشخصية الاكتئابية تختار مسميات وصفات سيئة بحيث تصف نفسها بصفات ضعيفة وتعيش في أجواء الحزن وهدفها هو لفت الانتباه.

وعن علاج هذه الحالات قال الزهراني العلاج يكون بحسب حالة التقمص فمثلا إذا كان خجول أو محروم نساعده في الحصول على الاهتمام وتعويض الحاجة لهذه المشاعر، وقد يكون لديه مرض نفسي أو علة نفسية مثل الفصامية أو الهستيرية فيكون خيالي لدرجة كبيرة لذلك يشبع احتياجاته من خلال ذلك وإذا أشبعت الشخصية الوهمية تشبع الشخصية الأساسية وهذه الحالات تحتاج إلى علاج إكلينيكي.

وذكر أن أمور تصنع من وراء هذه المسميات فمثلا إحدى الحالات أسمت نفسها بالحزينة وبعد فترة دخلت في حزن شديد واكتئاب فالأسماء تنعكس على أصحابها.

ودعا إلى أن يكون الإنسان متفاءل و يحمد الله ويشكره على ما أعطاه

ويبتعد عن هذه الأمور التي تعتبر نوعا من أنواع الكذب، وأضاف

نحن مجتمع عاطفي نتعاطف مع هذه الحالات بشكل كبير لذا تجد هذه الحالات نوعا ما قبول وتعاطف وتصديق فئة كبيرة الناس.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني