سبق وأن حذر المركز الدولي لأبحاث السرطان مصففات الشعر من احتمال تعرضهن للإصابة بالسرطان، وذكر المركز التابع لمنظمة الصحة العالمية بفرنسا أن الملايين من مصففي الشعر من الرجال والنساء يمارسون مهنة بها مخاطر الإصابة بالسرطان.وأوضح المركز أن احتمال إصابة مصففي الشعر الذكور بسرطان المثانة، وأقل احتمالا لدى النساء.

وأفاد الدكتور عادل المصري استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية بعيادات باقدو الطبية بأن تصفيف الشعر من المهن التي تُعرض موظفيها للمواد الكيماوية نتيجة التعامل مع الصبغات ومواد فرد الشعر والإصابة ببعض الحروق من الأبخرة التي تتصاعد من الأجهزة التي تقوم بفرد الشعر “السيشوار والمكواة”، لكن في البداية يجب ذكر خطر تلك الصبغات على الشعر، فهي تؤثر على بصيلات الشعر وتدمرها، وتوقف نمو الشعر كما أن السيشوار والمكواة تجعل فرد الشعر بطريقة غير طبيعية تقلل من وصول الدم إليها، كما أن طرق الفرد بمواد كيمائية مثل “البرمنانت” تؤثر على الشعر، وتؤثر على من يضعها على الشعر، ومن يقوم بوضعها؛ لاحتوائها على مواد كيميائية خطيرة تؤثر على الجلد خاصة وأن هذه المادة يبقى مفعولها ستة أشهر وذلك يثبت مدى قوة المادة الفعالة بها التي تؤثر على الشعر ويتساقط عند غسله”.

ونوه المصري بأن الصبغات تؤثر على فروة الرأس، وتسبب حساسية شديدة لمعظم السيدات تؤدى إلى انتفاخ الوجه والشفتين والعينين، وقد تؤدي إلى سرطان الجلد،

أما من يعملون في هذه المهنة، ويتعاملون مع هذه المواد الكيميائية الشديدة فقد تحدث لديهم التهابات شديدة بالجلد خاصة عند تجهيز الألوان فمن المعروف أن مصففات الشعر يقمن بخلط عدة ألوان يبعضها أو وضع مواد التفتيح الحارقة وماء الأكسجين؛ لضبط الألوان فقد تصيب بالحساسية وتورم اليدين والعينين.

وتصل من كثرة الاستخدام لفترة طويلة وكميات كبيرة إلى حدوث سرطان الجلد.

وذلك يحدث من امتصاص الجلد لهذه المواد الكيميائية الذي قد يحدث التهابا للغدد الليمفاوية، وتسبب تلفا بالكبد والكلى وحدوث الأورام الخبيثة بهم، والحال نفسه لدى مصففات الشعر نتيجة تعرضهم للحرارة الشديدة و استخدام السيشوار يسبب ذلك أيضا سرطان الجلد.

ومن المعروف أن مصففات الشعر يقمن بصبغ شعورهن، والقيام بعمل فرد الشعر نتيجة لطبيعة عملهن وجعلهن في أفضل صورة للتعامل مع الناس بصورة جميلة، وذلك يعرضهن لمخاطر مضاعفة عند التعامل بهذه المواد لعدة مرات؛ مما يعرضهن لمخاطر الإصابة بالسرطان.

ومن المعروف منذ قديم الأزل أن السيدة الحامل لا تقوم بعمل صبغة لشعرها أو الفرد بالمواد الكيميائية؛ لأنها تتخلل الأنسجة وتسبب الأضرار لها وللجنين، معنى ذلك أن المواد الكيميائية تتخلل الأنسجة، وتسبب الأضرار خاصة لمن يعملون بها ويستخدمون تلك المواد بصفة متكررة.

ويؤكد الدكتور عادل المصري أن الدراسات الحديثة أثبتت أن المواد الكيميائية التي تستخدم في تصفيف وصبغ وفرد الشعر تؤدي إلى حدوث التهابات شديدة لمن يستخدمها بصورة دورية أو يعمل في هذا المجال، وأن هناك مادتين في غاية الخطورة، والتعامل معهما يؤدى إلى الإصابة بالسرطان، وهما “التوليودين” والتي تدخل في صناعه الصبغات، و”الموكا” المستخدمة في صناعة البلاستيك، وقد تسبب سرطان الكبد والكلى نتيجة دخولها الجسم عن طريق أنسجة الجلد، وتصيب الجسم بالعديد من الأمراض والإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية لمستخدمي الصبغات سواء اللاتي يضعهن على رأسهن أو اللاتي يستخدمن تلك المواد باليد لعمل ألوان الصبغات وتكوينها.

وعن تعرض مصففي الشعر لدخان السيشوار والمكواة، وتأثير ذلك على صحة الجسم يقول الدكتور عادل بأن مصففات الشعر يتعرضن أثناء عملهن للعديد من المخاطر نتيجة استنشاق الهواء الساخن والتعرض للأبخرة الساخنة واستنشاق المواد الكيميائية مثل رائحة ماء الأكسجين أو مواد التفتيح التي تدخل عن طريق الأنف، وتسبب الحساسية الرئوية والتي قد تسبب في بعض الأحيان سرطان الرئة أو سرطان اللسان والذي يحدث من استمرار التعرض للأبخرة الحارقة للشعيرات الدموية بالأنف، ثم يدخل على الحنجرة بدرجة حرارة مختلفة عن حرارة الجسم، ونتيجة ذلك قد يحدث حساسية مزمنة تحتاج إلى مضادات الحساسية مدى الحياة، ويعيش المريض في هذه الحالة على العقاقير الطبية التي لا يستغني عنها نتيجة التعرض الدائم لتلك المؤثرات.

وفي بعض الأحيان تتعرض مصففات الشعر إلى مرض السل الرئوي نتيجة التعرض إلى دخان السيشوار والمكواة الذي يتعرضون له نتيجة العمل اليومي، فالمؤثر لا يتغير لذلك تزداد الآثار الضارة على الجسم بالتدريج خاصة مع الإهمال في العلاج.

لذلك يجب لمن يعملون في هذه المهنة الاهتمام بالفحص الدوري على أجهزة الجسم والاهتمام بالعلاج عند ظهور أية أعراض ؛ حتى يمكن العلاج المبكر الذي يقي من مخاطر كثيرة قد يتعرض لها الإنسان.

وتبقى النصيحة الأخيرة التي تهتم بالعودة إلى الطبيعة، حيث إن كل ما هو طبيعي نافع وصالح، وكل ما هو كيميائي ضار بكل المقاييس.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.