عندما يكون لدى الأسرة مريض بالزهايمر فإنها تعاني كثيرا في تقديم الرعاية له ،حيث انه لا يوجد علاج يشفي من هذا المرض و لكن لابد من إيجاد نوع من التعايش الطبيعي مع مريض الزهايمر الذي يحتاج للمساعدة من أفراد أسرته و العناية التامة به ، فمن الصعوبة أن يسمع التوجيهات و يتذكرها و ينفذها كما انه قد يتسبب في إيذاء نفسه و إيذاء الأسرة المحيطة به إذا لم يجد الرعاية الكافية منهم.

فمرض الزهايمر داء يصيب المخ و يتطور ليفقد الإنسان ذاكرته و قدراته على التركيز و التعلم ، و قد تحدث تغييرات في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة .

و أكد الدكتور عبد العزيز الدخيل أخصائي في الخدمة الاجتماعية و مساعد في جامعة الملك سعود أن مريض الزهايمر يحتاج إلى العناية و الرعاية الخاصة من أسرته ، فقد يعاني مرافق مريض الزهايمر من ضغوطات نفسية نتيجة لملازمته للمريض و تخليه عن أدوار كان من المفترض أن يقوم بها .

و أوضح أنه قد يظهر على المريض بعض السلوكيات الغريبة مثل الغضب الشديد و الإحباط و الصراخ أو الانفعال ففي هذه الحالة يجب على مرافق المريض أن يحيطه بالعناية و الحب و الاهتمام و أن يقدر تلك التصرفات و ردات الفعل التي تبدر منه ، و لابد من وضع روتين يومي للمريض مستمر و متكامل من الصباح إلى المساء و لا يتفاوت من يوم لأخر مما يساعد على تهدئة المريض.

و أوصى الدخيل الأسر التي تقدم رعاية للمريض أن تثقف نفسها عن المرض و ذلك عن طريق القراءة و جلب الكتب الخاصة بمرض الزهايمر ، و حضور برامج تدريبية متخصصة بالعناية بمريض الزهايمر و كيفية التعامل معه ،والالتحاق بجماعات الدعم الذاتي للمريض و أسرهم ، فعلى كل فرد من أفراد العائلة أن يهتم لشؤون و احتياجات المريض و استخدام الكلمات اللطيفة أثناء مخاطبته .

و أكد الدخيل أن الاعتماد على جلب شخص من غير العائلة لمرافقة و عناية المريض يتطلب متابعة مستمرة لهذا الغريب حتى لا يتعرض المريض لسوء المعاملة ، و لابد من مراجعة المختصين بهذا المجال و استشارتهم ، و الاهتمام بنوعية و جودة الغذاء الصحي الذي يقدم للمريض و البعد عن الأغذية المشبعة بالدهون وتنفيذ الخطة العلاجية التي تم وضعها من قبيل الأطباء المعالجين .

وأضاف قائلا أن التواصل البصري يعد إحدى أهم نقاط التواصل عند التعامل مع مريض الزهايمر ،ولفت إلى أن مرضى الزهايمر يعيشون في عالم خاص بهم ، لذلك لا بد من التحقق عند إجراء أي حوار معهم أنهم يدركون أن هناك شخصا يتحدث إليهم .

فالدعم و الرعاية والحنان هو المفتاح لجعل المصابين يعيشون حياة آمنة و سعيدة حتى و إن لم يتمكنوا من التعرف على البيئة المحيطة بهم .

7 تعليقات

  1. mem

    قرأت كل مواضيعك و كانت جميعها من أهم مواضيع المجتمع و تحديداً موضوع مرض الزهايمر الذي أتمنى أن يتبعه الكثير من العائلات التي لديها شخص يعاني من هذا المرض و الاستفادة منه ، أشكرك ع حسن اختيارك لمواضيعك المثاليه

    رد
    • إدارة التحرير

      يسعدنا رأيكم ونسعى دائماً لأن نقدم المميز

      رد
    • إدارة التحرير

      شكرا لثقتكم .. نفخر بها ويهمنا أن نلمس هموم المجتمع

      رد
    • إدارة التحرير

      يسعدنا أن نقدم ما يخدم مجتمعنا وخاصة هذه الفئة الغالية على قلوبنا

      رد
  2. وصايف هزازي

    موضوع جمييييل ومن اروع المواضيع في المجتمع
    للأفضل ان شاءالله

    رد
    • إدارة التحرير

      نتمنى أن نظل عند حسن ظنكم بنا وتسعدنا اقتراحاتكم

      رد
  3. فارسه ماتهاب

    موضوع جدا رائع وربي يحمينا من الامراضوالتعب ربي يسعدك

    رد

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.