الحياة الزوجية علاقة متينة مبنية على تبادل الحب والمودة وتبادل منافع وإشباع حاجات نفسية وعاطفية لكلا الطرفين ومبنية على تكامل الأدوار والمهام والسعي في خدمة الطرف الآخر، ولا ويوجد بيت إلا ويحدث فيه خلافات وهذه سنة الحياة الزوجية، ولكن ما هي أسباب هذه الخلافات وكيف نتعامل معها لتكون العلاقة الزوجية علاقة حب ومودة

وأوضح لـ “روج”المستشار النفسي وخبير العلاقات الزوجية والتواصل الدكتور ماهر العربي ان من أهم أسباب المشاكل الزوجية هو اختلاف الشخصيات بين الزوجين وهذا منتشر كثيرا ،علي سبيل المثال نجد بعضهم حساس وبطئ ومتردد والآخر عجول ومتسرع في اغلب أموره، لأن الشريكين عند بداية الحياة الزوجية تكثر مشاكلهم كما تقول الدراسات في الخمس السنوات الأولى وخاصة في السنة الأولى من الزواج والسبب اختلاف الشخصيات.

وعدم تفعيل خط المصارحة باستمرار لآن الشفافية في العلاقة الزوجية هي ضمان قوي لاستمرار الحياة الزوجية السليمة والصحية، فبعض الأزواج لا يسمح للزوجة بانتقاده أو مصارحته بشعورها تجاهه، أو إذا تم فتح موضوع خلافي بينهما يقوم الزوج بالصراخ أو التهديد ثم ترك البيت والخروج وقيادة السيارة لكي يهدأ.

ومن الأسباب المهمة والرئيسية هو تعليق المشاكل الزوجية حتى وأن وجد مصارحة بين الزوجين ولكن مع تعليق حل الأمور الخلافية للمستقبل يجعلها تنتقل معنا وستكون بركان نائم ستنفجر عند أي مشكلة جديدة قادمة، حيث يقوم بعض الرجال بالغضب وترك البيت بحجة الموضوع المزعج أو الانتقاد البناء الذي طرحته الزوجة ومع السنين تتراكم المواضيع الزوجية الخلافية التي لم تحل للآن والتي ستكون عبارة عن ملفات مفتوحة تنتقل معنا عبر طريق الحياة الزوجية وستفتح كلها عند أقرب محطة لمشكلة جديدة مما يجعل الحياة الزوجية صعبة وقابلة للتدهور.

أيضاً نقص مهارات التواصل وفنونها (والجهل بعالم الرجل وعالم المرأة)و العجيب أن كل واحد منا عندما ينوي دخول عالم التكنولوجيا والكمبيوتر يدخل دورة في قيادة الحساب الآلي، أو يشتري سيارة يلتحق بدروس التدريب المعتمدة ، والغريب جدا أن أغلب الناس عندما ينوي الزواج يفكر أولا بالنقود وطرق الارتباط وينسى أن يدخل دورة في كيفية التواصل مع شريك الحياة القادمة والتي سأعيش معها لمماتي، وينسى أيضا أن يدخل دورة في كيفية التعامل وفنون التواصل وفهم نفسيات الرجل والمرأة وتربية الأطفال الذين هم خلاصة وجهد المسيرة الزوجية.

وأضاف الدكتور العربي أن سيطرة (الروتين) على مركب العلاقة الزوجية سبباً رئيسياً في تدهور العلاقات الزوجية وكثرة الخلافات و أن كثيراً من الأزواج طغى عليهم شبح الروتين في العلاقة العاطفية فأصبح كلام الحب بينهما رتيب من سنوات، وفي العلاقة الجنسية أصبحت كذلك تشبه نفسها وقبلها وبعدها وبدون حيوية، وفي الحوار والتواصل أصبحت مملة بدون روح.

وذكر أن القدرة على التعامل مع هذه الأسباب وحلها والتعامل معها بالشكل المطلوب يجعل من العلاقة الزوجية علاقة حب ومودة وتسير بمركب الزوجية إلى بر الأمان.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.