عراقة الديكور الذي يجمع الاصالة والحداثة وبصمة بلزاك الكاتب الفرنسي الكبير من كتاب فرنسا في القرن التاسع عشر كثير من الناس من رواد الفنادق الباريسية الفاخرة يفضلون إن يختاروا أمكنة ذات عراقة واصالة تعبق بها رائحة تاريخ قديم وذاكرة مدينة تختزن الجمال والفن والثقافة في كل عمارة وشارع وحي عتيق فندق بلزاك الذي يطل على شارع الشانزلزيه ويحاور من شرفاته سماء باريس وإطلالة برج ايفل هو تمازج بين عراقة الشرق ولمسة الغرب في الحداثة والمعاصرة في الديكور والألوان والقطع واللوحات والسجاد والثريات القديمة الفاخرة .

هذا الفندق يعود إلى القرن التاسع عشر وكان قد أسسه المهندس روج فان عام 1825 وكان صالونا للاحتفالات ثم اشتراه الكاتب الفرنسي الكبير بلزاك وحوله إلى فندق عام 1846 وأصبح مكانا مفضلا للكتاب والشعراء والفنانين الفرنسيين من مشاهير فرنسا وأوربا , وما يميز الفندق طراز عمارته الكلاسيكي الذي كان في الأصل قصر يوجون وبعد إن اشتراه بلزاك أصبح الفندق والشارع الذي يقع به يحمل اسم الكاتب الفرنسي الشهير . الان أصبحت ملكيته لرجل اعمال عربي هو الشيخ محمد بن عيسى الجابر ويعتبر هذا المكان الشهير بتاريخه العريق تصميم متميز من الطراز الكلاسيكي في فن العمارة والديكور .

الوان دافئة

ويعتبر النزل نتاج خليط من أنغام وألوان تجمع بين لون الذهب والشوكولا والأحمر القرمزي والأزرق الفيروزي , وانعكاسات الجواهر وفخامة اللوحات والنقوش الجدارية والنمنمات والإضاءة التي تبعث على الراحة والهدوء النفسي للشخص .

تاريخ مكان

من المميزات الأخرى لهذا المكان أن تصاميمه تعبر أو مستمدة من تاريخ فرنسا وذاكرتها الفنية والأدبية لانه يحمل اسم اهم كتابها الذي يجمع ما بين فن شرقي يماثل الفترة العثمانية والقرنين الثامن عشر والتاسع عشر

وهي الفترة الغنية بالتنوع والغنى والجمال إضافة إلى انه يحتفظ بذاكرة الكتاب والشعراء الفرنسيين المشاهير وقد أصبح المكان بعد ترميمه وتجديده تحفة فنية كلاسيكية قامت مهندسة الديكور الفرنسية إن ماري سباتييه التي طورت الستيل القديم لديكور( نيو كلاسيك )وفيها تجمع بين الاصالة والعراقة والحداثة التي تماشي روح العصر بكل تقنياته وأذواقه .

لوبي الفندق ديكور أنيق غاية فى الجمال والشاعرية فالسقف الزجاجي الذي يتخذ شكلا هرميا يضفي على المكان الضوء واللمسة والشاعرية ويشعر الجالس في البهو انه يتعايش مع تقلبات الطقس الباريسي من الشمس والمطر والغيوم الرمادية والثلج الناعم وكأنه إمام لوحة طبيعية حية .

لوحات الغرف والجدران تحكي ذاكرة الباريسيين وذوقهم الفني عبر العصور وقد اختارت ماري ألوان حية تجمع بين الأزرق التركواز والبني والأحمر ولون الشوكولا واللون النحاسي والأبيض المكسور ( البيج الفاتح ) . واختارت الأثاث الإيطالي من ماركة كامبيليني للغرف والاجنحة الملكية والرئاسية .و أحضرت الإضاءة من مصنع فرنسي صغير لكنه مميز بابتكاراته الجميلة للثريات الكلاسيكية والاباجورات التي تزين البهو والغرف .

وقد برز الطراز العثماني في السجاد المزخرف بالزهور والرسوم الشرقية وفي الحفر على الخشب واللمسات الناعمة التي زينت الجناح الملكي على وجه الخصوص

وهذا الفندق الذي يلامس باجواءه الفن العثماني الإمبراطوري يذكر بمناخات القصور المتحفية القديمة في تركيا إضافة إلى انه يحفظ في ذاكرته أعمال شخصيات وكتاب مشهورين مروا به وتركوا بصماتهم الإبداعية للذاكرة الإنسانية .

وما يلفت الأنظار في الأجنحة الرئاسية والملكية إن الألوان التي تميز كل جناح عن غيره فاللون الذهبي والبيج الفاتح تميز لون السرير العريض والوسائد والستائر الجميلة بلون الشوكولا والبني المحروق . وهناك أجنحة تتميز باللون الأحمر القرمزي الغامق وأخرى بألوان التركواز الذي يتمازج مع الوان البني والشوكولا والأحمر في تناغم جميل وانيق .

اما اللوبي فقد ميزته الجدران التي تحمل الرسوم والزخرفات الشرقية وتتناسق مع الستائر والمقاعد المخملية ذات الألوان المبهجة والحارة كاللون الأحمر والبنفسجي

تميزها ديكورات لأعمدة تحمل الشموع وتضفي أضواء وشاعرية على المكان كأنها تعيد إلى الذاكرة مجد بلزاك وارث ثقافة وفن فرنسي عريق .

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني