انتقدت عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال المعاقين وعضو مجلس إدارة جمعية المتقاعدين ورئيسة اللجان النسائية الدكتورة فوزية أخضر عدم حصول المعوقين على كافة حقوقهم .
وقالت بكل صراحة وشفافية لم نقدم للمعاقين ولو اليسير من حقوقهم من الناحية الدينية ومن جانب الحقوق التي كفلتها لهم المنظمات العالمية، خاصة إن المملكة وقعت على الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة مشيرة إلى ان بنود الاتفاقية تؤكد على اعتبارهم أعضاء طبيعيين والى ضرورة دمجهم في المجتمع واختيار الطرق الصحيحة والفاعلة في عملية الدمج .
وأضافت إننا وللأسف لم نقدم لهم من الخدمات إلا اليسير وأهملنا أهم الخدمات التي تهتم بمشاعرهم و نفسيتهم ، وهى المحافظة على كرامتهم , واحترام مراهقتهم ,و حمايتهم من الإيذاء والعنف الذي يتعرضون له في حياتهم اليومية، ونظرة المجتمع لهم ، وعدم تدريب وتوعية الأسر على كيفية التعامل مع أبنائهم المعاقين باختلاف نوع الإعاقة، فحقوقهم لا تقتصر على تعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم فقط وإنما يجب حمايتهم من جميع أنواع الاستغلال النفسي والمعنوي والمادي والاجتماعي والاقتصادي وحمايتهم من الإيذاء والإساءة , والضرر بكل أشكاله وتغيير الاتجاهات السلبية نحوهم عن طريق دمجهم و تأهيل المجتمع لتغيير النظرة السلبية نحوهم .
وأشارت د اخضر إلى إن المجتمع يهتم بفئات عديدة منها الأطفال والمسنين وكثيرا ما نرى ونسمع ندوات تناقش قضايا العنف ضد المرأة والطفل والخدم والمسنين ولكن لم نرى يوما ما يطرح قضايا المعاقين والدفاع عنهم ومشاكلهم واحتياجاتهم.
ولفتت إلى انه تغيب عن أذهان جميع المسئولين والمتعاملين مع هذه الفئات أن ما يقدم لهم حالياً من التعليم و التدريب والتأهيل في ميدان التربية الخاصة يعتبر غير كافياً , لذا وجب تكييف البيئة الطبيعية لتلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم ليكونوا فاعلين في المجتمع، كما يجب تعديل المباني والمنشئات والمرور والإسكان والمواصلات وغيرها من الأجهزة الخاصة والعامة لتصبح مناسبة لهم للتفاعل مع المجتمع والبيئة المحيطة بهم .
وانتقدت الدكتورة اخضر بعثرة احتياجات ذوي الإعاقة بين أربع وزارات تقدم الخدمات الخاصة لهم وذكرت حول ذلك عدم وجود تنسيق بين وزارة الشئون الاجتماعية ووزارة التعليم العالي ووزارة التربية الخاصة ووزارة الصحة أدى إلى وجود ثغرات في تقديم الخدمات وهذا يشتت المعاقين ولذلك لا بد من وجود تنسيق متكامل بينهم تحت مظلة وتفعيل المجلس الأعلى للمعاقين الصادر بأمر سامي منذ 14 عاما أو تنشئ لهم هيئة عليا.
أيضا وزارة التربية والتعليم لا زالت لا تؤهل معلمي ومعلمات التربية الخاصة بالشكل المطلوب، ولا وزارة التعليم العالي و وزارة الشئون الاجتماعية لا تدرب الأسر على رعاية أبنائهم المعاقين.
وانتقدت اخضر وزارة العمل على طريقتها في سعودة الوظائف وقالت طريقة وزارة العمل باعتبار المعاق عن أربع موظفين فيها إساءة للمعاق لأن المؤسسات عملت على توظيف المعاق بطريقة إبقائه في المنزل وصرف راتب له وهذا يسيء للمعاق من خلال عدم الثقة به وعدم الاعتراف بقدراته وطاقته .

وأكدت اخضر على أن الكثير من المعاقين يتعرضون للعنف الجسدي واللفظي والنفسي والمعنوي والصحي و التحرش الجنسي و الإيذاء ولا توجد دراسات تتطرق لحجم المشكلة ولا لطرق علاجها .
و طالبت بإغلاق دور الإيواء للمعاقين وقالت يجب أن تغلق هذه الدور وتدرب الأسرة على رعاية أبنها المعاق خاصة مع تعرض المعاق للعنف من قبل العاملين داخل تلك الدور الإيوائية ، كما اتهمت الإعلام بتوجيه إهانة للمعوقين عن طريق استخدام ألفاظ ومسميات تخص أعاقات محدده وتثقيف المجتمع على عدم استخدام كلمة معاق أو متخلف عقليا للانتقاص من احد ونعته بعدم الفهم وعدم اكتمال قدراته العقلية والجسدية .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.