حذر المحلل النفسي والمتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية الدكتور هاني الغامدي من التعامل بأنانية بين الزوجين وقال مفهوم الأنانية يندرج تحته الكثير من السلوكيات والتصرفات التي تجعل من هذا الإنسان لا يفكر إلا بنفسه ومصلحته الشخصية بمعنى أنا لا يهمني التنازل في سبيل رضا الأخر بل أنا ومن بعدي الطوفان، وفي المفهوم العام بين الزوج والزوجة والتزاوج و بيت الزوجية لا يمكن تطبيق الأنانية فيه لأن اللحظة التي تتم فيها جزئية الأنانية تنتفي جزئية التزاوج بمعناها الصحيح.
وبين أن الإنسان يتنازل أحيانا عن حقوقه في سبيل رضا الطرف الأخر ضمن إطار الحب وليس بهضم حقوق احد الطرفين على حساب الأخر ولكن عن تنازلات معينة يقدمها بحب ورضا مثل أن الرجل اعتاد على السهر خارج المنزل أو التدخين ويتخلى عن هذه العادة من أجل رضا زوجته ، والمرأة بالمقابل معتادة على الخروج من المنزل مع صديقاتها فتترك ذلك من أجل زوجها، يجب أن يتم هذا السلوك ضمن الإطار الطبيعي لا أن يكون هناك هضم لحق من قبل طرف على حساب طرف أخر وعدم الحجر على حرية الطرفين وخنقها لأن إجبار الزوج على البقاء في البيت أو إجبار الزوجة لمجرد البقاء هذه قرارات مجحفة وأنانية وليست لها علاقة بمفهوم الحب ولا بمفهوم الإنسانية والحراك الإنساني والسلوك الطبيعي، و والتعامل بهذا السلوك هو لاستفزاز الطرف الأخر بغرض تأديبه أو التنكيل به أو التنكيد عليه بسبب تراكمات معينة أو هي أنانية مفرطة.

و دعا الدكتور الغامدي إلى العودة لمفهوم السكن في بيت الزوجية وهو سكن روح إلى روح أخرى وليس بمعنى سقف بيت.

و عن التعامل بمنة بين الزوج والزوجة وتقديم الواجبات على أنه تفضل قال المنة هي قيام الزوج والزوجة بدوره ومع ذلك يشعر الطرف الأخر بأنه تفضل عليه ويذله في كل مرة يحدث خلاف بينهما ويذكره بماذا قدم له علما أنها أدوار خاصة بالإنسانية التي في كل الطرفين، و تشكل ورقة ضغط للشخص الجاهل فهو يعتقد أنه ومن خلال هذه الورقة انه جاهد وتعب من أجل أن يقدم له هذا الأمر وكأنها أفضال وتجاهل أنها ادوار إنسانية بحتة وليس مقابل الإحساس بالمسئولية أو بحب.
فمثلا بعض الزوجات تمن على زوجها وتقول له أحمد ربك أني لم أخنك ولا أكلم رجال وهذا ليس منة بل هذا واجب واني ربيت لك أولادك واهتممت بأمك وأعطيتك المال وهو بالمقابل يمن عليها بالاهتمام بها ولم يتزوج عليها وهذه ليست منة ولكنه لم يجد سبب مقنع ليتزوج عليها وبالأولاد وبالصرف عليهم وبالاهتمام بأهلها وهكذا.
وعندما تصل العلاقة بين الزوجين لإظهار ورقة المنة على الطرف الأخر من ضمن السخافات المذكورة في الجمل المطلقة تجاه الطرف الأخر فهي دلالة على أن هذا الإنسان يجهل ماهية تقديم الأمور بحب إلى هذا الطرف وهذه إشكالية موجودة بشكل كبير في الكثير من البيوت للأسف وتشكل خطرا على الأسر ما يلبث أن يفتك بها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني