يعتبر قرار الزواج من أهم و أصعب القرارات التي تتخذها الفتاة في حياتها فهناك العديد من المخاوف والهواجس التى تتولد فى ذهن الفتيات المقبلات علي الزواج نتيجة التعرف على خبرات وتجارب الأخرين مما يؤدى إلى تكوّن بعض المفاهيم الخاطئة وتجعلهن قلقات أو مترددات  أو رافضات لأتخاذ خطوة الزواج . وقد أوضحت الدكتورة شذي الحارسي أخصائية الأمراض النفسية والعلاقات الأسرية ل( روج ) أن هناك أكثر من سبب يتراكم في اللأشعور وتحديداً  في مركز المخ لدي الفتاة مما يزيد من التعقيدات لديها وأحساسها أن علاقة المرأة بالرجل وزواجهما ليس سهلا مما يؤدي إلى التخوّف منه بالإضافة إلى أن الزواج بالنسبة لبعض الفتيات عموماً أصبح يشكّل مشكلة حقيقية تحتاج إلى جهود عديدة وتفهّم وصبر.

وهنا تُشير الحارسي إلى الأسباب الأساسية التي تؤدي إلي عزوف الفتاة عن الزواج وهم :-

1- اعتادت الفتاة على عدم تحمل المسئولية فى منزل أهلها وخاصه في مجتمعاتنا العربية بالإضافة إلى قضاء أطول وقت في بالعمل فلم تعد الفتاة قادرة – أو مستعدة- على تحمّل مسئولية منزل بالكامل مع أطفال وما يحتاجونه من رعاية وتربية وتعليم ومشاركة في الحياةالزوجية،  ولذلك نجد أن  الفتاة تتهرب من الزواج وما يتبعه من مسؤولية.

2- تعد خبرات وحياة الآخرين من الأمور التي تُصعٍّب على الفتاة الزواج أكثر فإنها تزرع بداخلها خوفا من ما تسمعه من قصص فاشلة وخاصةً اذا كان نهاية الفشل ..الطلاق.

3- يرجع خوف الفتاة من الزواج أيضاً إلى الأساليب التربوية الخاطئة وعدم الوعي عند الأبوين وعدم فهمهم لطبيعة ابنتهم وطبيعة المرحلة العمرية التي تمر بها لذلك ينتج عنها صراعات نفسية تعتمل داخلها بالإضافة إلى أن حياة والديها قد تكون مليئة بالمشاكل والمنازعات ولايوجد بها شىء من الفرحة والسعادة مما قد يزرع بداخلها  صورة نمطية مشوشة عن الزواج ، ويبني لديها مخاوف و عقدة من الزواج  لذلك تفضل الهروب من الزواج.

4- عدم تمتع الفتاة بمهارات في التعامل مع الآخرين مما يحدث الكثير من التصادمات والمشكلات التي ينتج عنها سوء التصرف وقلة الخبرة في التعامل مع أحداث الحياة مما يجعل الفتاة تتجنب الآخرين وتخشى التعامل معهم كما يجعلها دائما وحيدة ومنعزلة وذلك يؤثر على أن يحدث لديها نقص في الشخصية وقلة في الخبرات.

5- وفي المقابل هناك شعور الفتاة بالثقة الذائدة والغرور وبأنها ذات شخصية مثالية وجمال يجعلها تتوهم  بأنها شخصية استثنائية وتحتاج لشخص كذلك فلا تقبل الآخرين بسهولة وتنتظر الشخص المثالي في كل شيء. 6- نقص المعلومات الجنسية وقلتها والجهل بها عند الفتاة يوترها ويقلقها إلى حد كبير  وقد يبعدها عن الجنس الآخر عموماً بصورة مبالغ فيها أو يقربها بصورة مبالغ فيها وهذا يؤدي إلى التصادمات والتوتر في العلاقات ويعمل علي فشلها . من هنا نجد أن الفتاة تحتاج إلى الإعداد النفسي التأهيلي لفكرة الزواج ولمن يستمع إلى مخاوفها وقلقها ومحاولة إيجاد حلول لها وتبصيرها بطبيعة الحياة الزوجية  بشكل واقعي بعيد عن الصور النمطية المبالغ فيها وبما لها وماعليها فيها ، حتى تُقبل على هذه الخطوة وهي مؤهلة ومستعدة نفسياً وجسدياً.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.