السنة الدراسية الأولى للطفل قد لا تمر بسلام لدى بعض الأمهات والأطفال لما تحمله من خوف ورهبة وقلق و قد لا تساعد الحلول الوقتية والبسيطة في حلها، وقد تكون أسبابها جذريه في الأم نفسها ومعاملتها لطفلها.
وأكد المعالج النفسي والباحث في الشئون النفسية والاجتماعية الدكتور أحمد الحريري على أن الأسبوع الدراسي تظهر فيه سلوكيات على الطفل بسبب علاقة الأم بطفلها وقال في بداية الأسبوع الدراسي من كل عام تظهر العديد من ا لمظاهر والسلوكيات على الأطفال خاصة والأمهات في نفس الوقت، فقد يرفض الطفل الذهاب إلى المدرسة ويعبر عن رفضه بحالة بكاء شديدة والانهيار تصل إلى درجة استغراب الأهل والمعلمين و تثير شفقة ورحمة الأم من جانب أخر.
وأضاف د. الحريري  أنه وفي الحقيقة يتكون لدينا في هذه المواقف مشهد مؤلم بين طفل يصرخ ويبكي بشدة وأم ربما تشاركه البكاء والحزن، وعندما نتساءل ماهو السبب نجد أن السبب بكل بساطة هو أن الطفل يرفض المدرسة و هذه الحالة تعبر عن ما يسمى بـ”قلق الافتراق” . وقلق الافتراق من مظاهره الأساسية التعلق المفرط في الأم والتمسك بها وعدم الرغبة في البعد عنها لأي سبب حتى لو كانت المدرسة، فبمجرد أن تغيب الأم عن ناظري الطفل تظهر لديه سمات القلق والتوتر إلى درجة الفزع والبكاء والصراخ ولعل بداية الدخول في المدرسة هي بداية الانفصال الحقيقي بين الأم والطفل ومن أهم الأسباب لهذه الحالة رغم تعددها الرعاية المفرطة والاهتمام المبالغ فيه والذي توليه بعض الأمهات لأطفالهن فللأسف ينتج عنها حالة تعلق من الطفل للأم وتظهر حالة القلق في العديد من المواقف بمجرد ابتعاد الأم عن الطفل.
وبيّن الحريري أن أفضل الحلول العلاجية الاهتمام بأطفالنا بطريقة متزنة بدون مبالغة في الاهتمام و لا إهمال في الاهتمام ، أما الأمهات اللواتي يعاني أطفالهن بعض مظاهر قلق الافتراق فأنصحهن:

  • محاولة تدريب أنفسهن أولاً ثم أطفالهن على الابتعاد والانفصال خصوصا ما قبل المدرسة، فقد يكون من المناسب ترك الطفل ينام لعدة أيام بعيداً عن الأم في مكانآخر نضمن فيه سلامته لدى أخواله  أو أجداده مثلاً حتى يتدرج على فكرة الإنفصال ،
  • من المهم أيضا أن لا تبالغ الأم في مراقبتها واهتمامها بطفلها وان تدع شخصيته تنمو باستقلالية وتساعده على تأكيد ذاته بالكثير من المواقف والاعتماد على نفسه بدون تدخل مباشر سواء أكان الطفل بنتاً أم ولد

وقبل كل هذا على ألم أن تُدرب نفسها على فكرة الإنفصال فهذه سنة الحياة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني