أكّد الأخصائي النفسي لطب الأطفال  الدكتور محمد عرفان أن العنصر الأساسي في التعامل مع الطفل الذي يعاني من فرط النشاط والحركة، يكمن في متابعة الطفل والتعرف على النقطة التي لا ينبغي تجاوزها، قبل أن يخرج السلوك عن السيطرة.

وأضاف: يجب على الوالدين أو المدرس بالمدرسة التدخل المبكر عند ظهور بعض التصرفات الدالة على “فرط الحركة” شريطة أن تكون هناك مراقبة جيدة للطفل في العديد من المواقف والتصرفات التي يفعلها، ليتعرف أولياء الأمر إلى مدى تطور الموقف الأمر الذي يمكن معه  تحديد وقت التدخل والأسلوب الذي يجب أن يتبع، بالإضافة إلى تحديد الوقت المناسب للجوء الوالدين للطبيب النفسي للحد من هذه الحالة، وعدم تطورها إلى سلوك عدواني، أو يصبح الطفل عنيداً، إذ يعتبر مثل هؤلاء الأطفال متهيجي السلوك عادة، الأمر الذي تصعب معه السيطرة عليهم.

نوبات الانفجار

ونبه عرفان إلى أن أي سلوك خارج عن النطاق المألوف ليس بالضرورة أن يكون سلوكاً عدوانياً، فعندما يضرب الطفل رأسه في الحائط أو يكسر شيئاً، فإن الطفل يعبّر عن غضبه وبكائه وصراخه والاستمرار في تصرفاته الخاطئة حتى يحقق هدفه، ويعرّف الطب النفسي مثل هذه الحالات بـ”نوبات الانفجار”.

وأضاف: هناك أسلوب يجب اتباعه عندما يجد الوالدان طفلهما على وشك الانفجار يكمن في التعامل معه بحيادية حتى يهدأ، بالإضافة إلى الحفاظ على اتصال العينين بينهما وبين طفلهما، كما يجب أن يُعطى الطفل إنذاراً حتى لا يكتسب العناد في تصرفاته، والتعامل معه بهدوء تام حتى لا يعود إلى تصرفاته المتهورة ومن الممكن تغيير المكان إلى مكان آخر حتى يغير طريقته في العناد والابتعاد عن الأشياء التي يرغب بها في المكان السابق .

غضب متعدد

وأوضح الدكتور عرفان إلى أن هناك نوعين من نوبات الغضب، لكل نوع منها طريقة في التعامل، حيث يقسم الطب النفسي تلك النوبات إلى قسمين، هي: نوبات الغضب “التلاعبية” يحاول الطفل فيها تحقيق أهدافه بطريقة خاطئة، والنوع الثاني هي نوبات الغضب “المزاجية” يظهر فيها الطفل بلا أي هدف محدد، إذ أن غضبه كان نتيجة للتعدي على حدوده المزاجية الخاصة، الأمر الذي يثير نوبة غضبه.

واختتم الدكتور عرفان حديثه لـ”روج” بالإشارة  إلى بعض الأساليب التي تفيد الوالدين في تهدئة الطفل الذي يعاني من “فرط الحركة”أبرزها: الاهتمام بالطفل الصغير حتى يكتشف الوالدان مهاراته وهواياته والاهتمام بها حتى يزرعان في نفسه الاطمئنان، كما أن للأنشطة الرياضية وخاصة السباحة الأثر الكبير في توجيه هذا النشاط الزائد، والحرص على الغذاء السليم مثل الألبان والفاكهة والعصائر الطبيعية التي لها آثار فعالة في تهدئة الطفل، بالإضافة إلى تجنب الوالدين للشجار أمامه، ومحاولة كسب ثقته الأمر الذي يبعده عن اللجوء لأساليب عدوانية أو متهورة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.