وجدت الفتاة المعضولة الحق في اللجوء للقضاء لحمايتها ورفع الإيذاء عنها وإعطائها الحق في اختيار شريك الحياة والزوج الذي ستعيش حياتها معه حيث يستطيع القاضى سحب الولاية من ولي الفتاة سواء أكان أب أو أخ أو عم ويكون هو وليها ويقوم بتزويجها.
وبيّن المستشار النفسي وخبير العلاقات الزوجية والتواصل الدكتور ماهر العربي أن العضل لغويا هو المنع أو الحجر أو الإعاقة، وفي الشرع: هو منع الأب أو من ينوب عنه كالأخ الأكبر أو الخال أو العم البنت من أن تتزوج ممن ترغب مع انعدام وجود الأسباب المنطقية لذلك المنع لدى ولي الأمر.
وقال هو نوع من أنواع الظلم و يكون المنع هنا بناء على تمسك الأب أو من ينوب عنه بعادات بالية وتقاليد ليست من الشرع في شيء أو نتيجة لأهواء شخصية وأغراض دنيوية لدى الوالد كالرغبة في السيطرة على ابنته وأن كانت تعمل يأخذ راتبها، أو الانتظار لمن يدفع له في ابنته مهراً أكبر، وكأن ابنته هي سلعة يتم تداولها بين الخطاب وسوف يحصل عليها من يدفع فيها أكثر من غيره.
وأضاف الدكتور العربي أنه لا يخفى على الجميع الآثار النفسية المؤلمة والتي يسببها هذا العضل على البنات والمجتمع والأسرة وهي كالآتي:
الآثار السلبية للعضل:
(1) نفسية البنت: سرعة الانفعال وتقلب المزاج، مشاعر الغيرة والحسد من البنات المتزوجات، كره الوالدين أو المسبب في العضل ومشاعر الحقد عليهم، التفكير بعمل علاقات عبر شبكات التواصل الاجتماعي بسبب الحرمان العاطفي أو ممارسته واقعيا والوقوع في العلاقات الجنسية، وقد تصبح أسيرة للأوهام والقلق والكآبة والتفكير السلبي والشعور بالنقص وانعدام الشعور بالأمان والاستقرار النفسي،وتشعر بالألم النفسي عندما تُسأل (لماذا لم تتزوجي للآن؟).
(2) الأسرية: تُسبب مشاكل مع أخواتها وإخوانها ووالديها وقد يتعدى ذلك إلى زوجات الإخوان، وقد تكره أفراد الأسرة في المستقبل خاصة بعد وفاة الوالدين وانشغال الإخوان والأخوات عنها مع أزواجهم وأولادهم.
(3) المجتمع: تزيد نسبة العنوسة، النقمة على المجتمع وعاداته وتقاليده المقيدة والخروج عنها، تفقد الصداقات بسبب مشاكلها الناتجة عن الغيرة والحسد، زيادة العلاقات الخاطئة وفساد المجتمع.
وكمعالج نفسي ومستشار زوجي وتربوي أنصح البنات هنا باللجوء إلى شخص حكيم في العائلة ليتدخل في حل الأزمة، اللجوء لمستشار نفسي زوجي للتوجيه والإرشاد وتقديم النصيحة للمسبب في العضل، تعبئ وقت فراغها بالهوايات النافعة والوظيفة والرياضة والصداقات والأعمال التطوعية، اللجوء إلى الله عزوجل بالدعاء واحتساب الاجر عند الله.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني