قد يسبب مرض الفصام الخوف والانطواء والانفصال عن المجتمع ،  فهو مرض مزمن يحدث بسببه إضطراب حاد في الدماغ يشوة طريقة التفكير والتصرف والتعبير ،كما أنه يغير من نظرة المريض للواقع حتى يؤثر تدريجياً  بالسلب على عمله وعلاقاته الاجتماعية. وقد انتشر الفصام  في الفترة الأخيرة وهو من الأمراض التي تلازم المصاب به طوال حياته. ولكن الخبر الجيد أنه من الممكن السيطرة عليه بواسطة العلاجات الدوائية المناسبة للحالة .

أوضح الدكتور علي مصطفي أبو جبة أخصائي الأمراض النفسية لـ ( روج ) :” أن مرض الفصام ليس إزدواج في الشخصية أو إختلال بالمزاج مثل ما يفسره البعض إنما هو إضطراب شديد يشوه طريقة التفكير والتصرف والتعبير عن المشاعر حتي تتغير نظرة المريض تجاه الوقائع والعلاقات المتبادلة بينه وبين المحيطين به.  كما أنه يؤدي إلى  تفكك في مكونات الشخصية وتدهورها مما يؤدي إلى الإنفصال التام عن الواقع. ومن  الممكن  أن يحدث في سن الشباب ما بين سن 15 إلي 30 بينما يندر أن يصاب به من  هو بعد ال40.”   ويضيف أبو جبة  أن هذا المرض عدة أشكال ؛( الفصام البارانوي – الفصام البسيط – الفصام الكتاتوني – إكتئاب ما بعد الفصام – الفصام المتبقي ).

يقول الدكتور أبو جبة أن هناك أسباب أساسية لحدوث ذلك المرض وهي :-

– التغير في نسبة مادة الدوباميين في المخ .

– العوامل الوراثية .

– الأستعداد الشخصي للمرض .

وأضاف الدكتور أبو جبة إلى أن الفصام  يبدأ للمرة الأولى بعدة تغيرات تحدث في شخصية المريض وقدراته مع بعض التغييرات الملحوظه في تصرفاته وملاءمتها للأوضاع المختلفة  حوله ، وغالباً ما يكون  ظهور الأعراض فجائيا وحادا ، مشيراً إلى أنه يمكن تقسيم الأعراض المشتركة لكل أنواع الفصام الى ثلاث مجموعات أساسية:

  • أعراض ايجابية
  • أعراض سلبية.

أما الأعراض الايجابية للفصام فلا تعني أنها حالة ايجابية  إنما المقصود بها الأعراض الواضحة والظاهرة للمريض حيث أنها تسمى احيانا بالأعراض النفسية (الذهانية) وتشمل :-

  • الاوهام .
  • الهلوسة .
  • أعراض الارتباك والبلبلة وتعكس عدم قدرة الشخص المصاب بالفصام على التفكير الصافي والتصرف بترو وبتحكيم العقل .

وذكر الدكتور أبو جبة أن هذه الأعراض تظهر بالطريقة التالية :-

  • تركيب جمل غير منطقية أو أستعمال كلمات ليس لها معني كما أنه يصعب على الشخص المصاب بالفصام التواصل مع المحيطين به.
  • الأنتقال السريع من موضوع إلى أخر أو من فكرة إلى أخرى.
  • بطء في الحركة.
  • عدم القدرة على أتخاذ القرارات.
  • الإنشغال الزائد بكتابة عديمة المعنى.
  • ميل إلى نسيان أمور معينة أو فـقد الأغراض.
  • تكرار حركات أو ايماءات مثل المشي المستمر أو المشي بشكل دائري.
  • صعوبات في التفكير بشكل منطقي واستيعاب الظواهر اليومية مثل: النغمات، أو الضجيج .

أما الأعراض السلبية للفصام هي تشمل :-

  • إنعدام الأحساس أو التعبير عن المشاعر والأفكار مع حالات مزاجية وعدم التلاؤم مع الوضع القائم مثل البكاء بدلا من الضحك عند سماع نكتة.
  • الأنسحاب من الحياة العائلية وحياة المجتمع والنشاطات الأجتماعية.
  • نقص في الطاقة.
  • فقدان المتعة أو الأهتمام بالحياة.
  • عادات صحة سيئة .
  • مشاكل في الاداء الوظيفي في المدرسة أو في مكان العمل أو في نشاطات اخرى.
  • المزاجية (المزاج المتقلب – الحزن حتىالاكتئاب )
  • فتور الشعور بشكل دائم لفترات زمنية طويلة جدا.

وأشار الدكتور أبو جبة إلى أساليب  علاج مرض الفصام  ومنها:-

  • عند ظهور أعراض تتشابه مع الأعراض المذكورة لابد من التشخيص المبكر للمرض للحصول على العلاج المناسب .
  • يحتاج مريض الفصام أثناء التشخيص المبكر للمرض إلي الدوباميين الذي يساعد علي الحد والتقليل من تطور المرض بالإضافة إلي الجلسات النفسية والمتابعة المستمرة.
  • أكتشف الطب النفسي في الفترة الأخيرة علاج لهذا المرض وهي مجموعة أدوية مضادة للذهان حيث أنها تساهم بشكل إيجابي في علاج الأعراض الإيجابية والسلبية للفصام كما أنها تساهم في تقليل نسبة علاج المريض بالتنويم في المستشفيات النفسية .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني