هل حدث معك وأن سمعت صوت هاتف مكتبك يرن وأنت في البيت مسترخي في فراشك؟ أو شعرت أن هاتفك الجوال يرن أو صوت نغمة الرسالة في حين لم يرد اتصال أو رسالة ؟  أو أن هناك أحد يناديك بينما أنت في البيت وحدك؟  أو  سمعت جرس الباب ولا يوجد أحد؟

يقول  المستشار النفسي وخبير العلاقات الزوجية والتواصل الدكتور ماهر العربي : “لا تقلق فهذا وضع طبيعي وعادي , فعقلك الباطن  يعيد ما رسخ فيه من أصوات في وقت الهدوء.”
ويؤكد د العربي أننا عندما نأخذ إجازة أو أثناء عطلة نهاية الأسبوع وفي فترات الاسترخاء في البيت أو المكان الذي نستجم فيه، قد نسمع تلك الأصوات أو حتى نشعر بأحاسيس مزعجة تجاه زوج أو قريب أو والد، أو  ربما  نشعر بانقباضخاطف في القلب  غيرها من المشاعر والأصوات، كل ذلك يحدث فجأة وقد يختفي فجأة ولا يطول أكثر من ثواني حتى نحرج من تلك الحالة أو يأتنيا ما يشغلنا عنها.
ويضيف ” تسمى هذه الحالة “قوة العقل الباطن” وهي عبارة عن تجارب أصوات مشاعر صور تتكرر في حياتنا اليومية وتترسخ في عقلنا الباطن، وتقتحم تفكيرنا اليومي خاصة أوقات السرحان والهدوء وبدون إذن وقد تستغرق ثواني أو دقائق ثم ما تلبث أن تختفي ، و قد أثبتت الدراسات أن العقل الباطن يتحكم في سلوكياتنا اليومية بنسبة 94% وهنا تكمن أهمية هذا الأمر”.
ويؤكد :” إن تصرفاتنا مبرمجة من قبلنا ونحن من برمجناها، فالشخص الذي يسمع صوت التلفون الثابت يوميا عشرات المرات بل مئات المرات قطعا سيسمعها لاحقا وعفويا في إجازته أو عند استرخائه في البيت، والموظف الذي يفكر بمديره وهو قلق منه في الفترة الأخيرة قطعا سيسمع صوته أحيانا في أوقات الاسترخاء وسُيحضره له عقله الباطن لأننا نحن من برمجنا عقلنا على ذلك. كذلك الزوجةالمتعلقة بزوجها و تعتاد سماع صوته عدة مرات في اليوم وترى صوره بشكل دوري قطعا سترى نفسها تستحضر صورته وتأتي صورته على خاطرها فجأة في أوقات الاسترخاء وتسترجع كلامه لها والسبب أن العقل الباطن محشو بأفكار وصور وأحاسيس مكدسة والتي تأتي لك فجأة وبدون استئذان”.
ويشير الدكتور العربي إلى أن السبب قد يكون أيضاً في حضور مثل تلك الأصوات و المشاعر و الصور هو وجود رابط في الواقع الحالي وهو الذي يتولى عملية استدعائها لنا مثال: أن نكون في مناسبة ، ويقع حدثٌ ما سرعان ما تنتقل مشاعرنا إلى تجربةٍ مماثلة حدثت في السابق تتشابه مع الحدث الحالي، قد تكون إما مفرحة أو محزنة.  أنه ما إذا كانت تلك الأصوات و المشاعر جميلة وايجابية فينصح الدكتور العربي أن نستمتع بها ونعيش لحظات مجيئها على خاطرنا في تلك اللحظة، أما إذا كانت سلبية مزعجة مؤلمة فلا بد أن نكسر تلك الحالة بأن نُغّير الوضع الذي نحن عليه ، أما أن نقف أو نتحرك أو نغنى لكي نخرج من تلك المشاعر ونكسر الحالة فالخروج من هذه الحالة لا يكون إلا بالحركة وكسرها والبحث عما يشغلنا عنها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.