أثارت الفتاة المصرية “شيماء هول ” ضجة كبيرة في الأوساط الأمريكية بعدما دونت قصة معاناتها في كتاب حمل عنوان “Hidden girl” أو “الفتاة المختفية” سردت فيه فصول مأساتها مع أهلها الذين باعوها بـ30 دولاراً لأسرة مصرية ثرية هاجرت إلى أمريكا لتعمل خادمة لهم لمدة 20 ساعة يومياً.

بدأت القصة منذ عام 1998، عندما كانت تبلغ شيماء من العمر 8 سنوات، وتنتمي لأسرة متواضعة بإحدى المناطق الفقيرة بمدينة الاسكندرية، إذ ذهبت للعمل كخادمة لدى أسرة “عبدالناصر إبراهيم” وزوجته “أمل عويس” وأبنائهما الثلاثة لتساعد والدها على مصاريف المعيشة والإنفاق على 11 أخ وأخت.

وفي عام 2000 قررت الأسرة الثرية الهجرة إلى مدينة “ارفاين” جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، لكنهم أرادوا اصطحاب الخادمة شيماء التي تعمل مقابل جنيهات قليلة، بعدما وافق الأب على بيع ابنته مقابل 30 دولاراً فقط.

20 ساعة عمل

وفي أمريكا اشترى “عبدالناصر إبراهيم” منزلاً ضخماً، زادت معه الضغوط على الفتاة الضعيفة البالغة من العمر 12 عاماً آنذاك، حيث كانت تعمل 20 ساعة في اليوم، مكلفة خلالها بالخدمة والتنظيف والغسيل والكي ورعاية الأطفال، وتنام في آخر اليوم بموقف السيارات.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” الانجليزية أن السبب وراء إنهاء معاناة شيماء كانت إحدى الجارات التي لاحظت وجود طفلة في المنزل ملامحها بائسة وملابسها بالية تعمل بلا رحمة ولا تذهب للمدرسة، فقامت بإبلاغ الشرطة التي داهمت المنزل وألقت القبض على الرجل وزوجته وتحرير شيماء من معاناتها.

ومن تلك اللحظة تحولت معاناة “شيماء هول” إلى قصة فخر ونجاح، فهي الآن تبلغ من العمر 24 عاماً، طالبة في الجامعة، واستطاعت أن تلفت الأنظار لها من خلال كتابها “البنت المختفية” الذي سردت فيه قصة حياتها ومشاعرها، وهي الآن تسكن مع عائلة أمريكية وتحمل جواز سفر أمريكي.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني