للطفل عالم صغير خاص به مميز في أحلامه وألوانه وشخوصه وأبطاله وهو أمر يجب تفهمه عند اختيار كل ما يخصه، وخاصة أثاث غرفة نومه التي لابد وان تعكس له هذا العالم بكل تفاصيله الصغيرة والبريئة.

ولعل مشاركته في اختيار الاثاث بكل تفاصيله كما يحلم ان يكون لا يعيرها الاهل أهمية كبيرة مع أنها تؤثر أكثر مما يتوقعون على نفسيته ومزاجه وتقبله البقاء لساعات في غرفته.

يبين مهندس الديكور سالم زيدان ” ان لكل طفل ذوقه الخاص في اختيار غرفته وكل تفاصيلها حتى انه يطلق اسما معينا على كل غرفة تعجبه الى ان يجد حلمه يتجسد في غرفة معينة تناسب عمره وهواياته وشخصيته فيقع اختياره عليها.

و المحرك الاول لاختيار الطفل لغرفته وتعلقه بها الألوان بسحرها وكل ما تطلقه في النفس من أحاسيس ومشاعر متباينة ومتغيرة بمرور الزمن.

وهي عامل مساعد في تنمية قدراته والتعرف على كل ما يحيط به حسب عمره، فكلما كان أصغر سنا ستلعب الألوان دور جسر التواصل بينه وبين العالم المحيط به لما بها من دلالات حقيقية ونفسية.

والأبيض هو اللون الأكثر حضورا في أثاث غرف الأطفال على اختلافها وتشاركه الألوان الزاهية كالاحمر والأصفر والأخضر.

وهي تأتي مجتمعة أو كل على حدا، في رسم لوحة تضم الاشجار والطيور والرسوم الكرتونية والشمس والقمر ضمن رؤيته البريئة للأشياء، مما يشعره من ان عالم الغرفة كله من صنعه.

هوايته تصمم شكل الغرفة
ويضيف المهندس زيدان ان شكل اثاث الغرفة تمثل اهتمامات الطفل وهواياته، فقد تكون على شكل كرة القدم او فرشاة الألوان او اقلام الرصاص او سيارات السباق او شخصيات كرتونية، وغيرها من الاشكال التي تقترب من عقلية الاطفال وكأنها تتحدث معهم وعنهم كصديقة لهم، فهي ملعبهم وقاعة دراستهم ومركز تنمية هواياتهم ومواهبهم.

وهي ليست غرفة نوم عادية، بل هي المكان الذي يقضي فيه الطفل معظم أوقات فراغه ويمارس فيه معظم نشاطاته.

وهذا لا ينطبق فقط على الغرف الواسعة، اذ يلعب حجم الاثاث دورا كبيرا في استغلال المساحة.
الاكسسوارات مذاق جديد
تضيف الاكسسوارات مذاقا جديدا لاي غرفة، وتضاعف قدرتها هذه في غرف الاطفال، فهي جزؤ لا يتجزأ من مكوناتها وهي اللمسات التي يضيفها كل طفل على غرفته لتمثله بشكل خاص كشكل الساعة وأدوات المكتب والكرسي والصور.

وهذه اللمسات تختلف من طفل لأخر، فتؤكد الوزني حتى عندما يتشارك الاطفال في اختيار غرفة مشتركة لهم، فكل منهم يضيف لمسته الشخصية الخاصة به من الاكسسوار.

الارتباط الايدي بها
يتعلق كل طفل بغرفة نومه لسبب يختلف عن غيره من الاطفال وذلك تبعا لاحتياجاته التي تتغير وفقا لعمره وشخصيته، وفقا لقول زيدان.

وانه كثيرا ما يتعلق بغرفته لدرجة رفضه فكرة استبدالها عندما يصل الى سن المراهقة وأحيانا سن الشباب.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني