معاناة أبني مع مرض الفصام بدأت عندما بلغ مرحلة المراهقة حينما أصيب بصدمة نفسية أدت إلى تغيير سلوكه وضعف نشاطه اليومي وانعزاله عن أهله وأصدقائه وقلة التركيز وعدم فهمه لما يدور حوله وإصابته باضطرابات نفسية تصل به أحيانا إلى الهلوسة ومنذُ 15 عاما وهو يتعالج ويأخذ الأدوية ولا زال، بهذه الكلمات بدأ الأب علي العمري رواية قصة أبنه مع المرض وذلك خلال إطلاق الحملة التوعوية بمرض الفصام للجمعية السعودية الخيرية لمرضى الفصام الجمعة الماضية في مجمع حياة مول برعاية الأميرة سميرة الفيصل، وتستمر 30 يوماً.
وأكد العمري للحضور صعوبة الأمر في البداية ولكن أبنه مع مرور الوقت بدأ يشعر بتحسن وعاد إلى ممارسة مهارته السابقة بصورة طبيعية ولا يزال الأمل موجود في أن يعود أبنه إلى حياته السابقة كما كانت، و طالب أسر مرضى الفصام بالاهتمام بأبنائهم المصابين وشدد عليهم بمراقبة أبنائهم وتصرفاتهم وإعطائهم العلاج في الوقت المحدد الذي أوصى به الطبيب المختص.

من جهته أوضح استشاري أول في الطب النفسي في مدينة الأمير سلطان الطبية و العسكرية و نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لمرضى الفصام الدكتور إبراهيم حسن الخضير أن مرض الفصام مرض مزمن يحتاج إلى فترة علاج طويلة قد تستمر معه مدى حياته، وقال مرض الفصام غالباً لا تكون فيه خطورة إلا في بعض الحالات المتطورة التي تؤدي إلى الانتحار أو إيذاء من حوله، ومن أعراض المرض التي تظهر على المصاب :
1/ معتقدات غير واقعية (أوهام).
2/ رؤية أشياء أو سماع أصوات غير موجودة.
3/ الشعور بالقلق و الخوف.
4/ صعوبة في التركيز.
5/ فقدان الحس العاطفي و التفاعل مع العائلة و الأصدقاء.
6/ الشعور بالانفصال عن الآخرين.
7/ فقدان الشعور بالاهتمام بالأنشطة اليومية.
و بيّن أن أدوية الفصام مكلفة جداً لا يستطيع بعض الأهالي توفيرها لذلك تقوم وزارة الشؤون الصحية بمساعدة مريض الفصام في الحصول عليها ، وأضاف أن المرضى الذين يعانون من أعراض بسيطة لا يحتاجون إلى علاج، فالأدوية تساعد في التقليل من أعراض المرض المزعجة مع العلاجات المساعدة الأخرى، مثل التقليل من الأوهام و الهلوسة بالتدريج على مدى بضعة أسابيع، و التفكير بشكل أكثر وضوحاً، و تساعد المريض على الاعتناء بنفسه.
و نصح الدكتور الخضير الأسرة التي تلاحظ الأعراض على أحد أبنائها بأخذه إلى الطبيب المتخصص بالأمراض النفسية لتشخيص الحالة و الإسراع بمعالجته قبل تطورها و تدهورها.

و قالت عضو مجلس إدارة الجمعية الدكتورة فايزة أبا الخيل أن الهدف الأساسي من إنشاء الفعالية توعية المجتمع و نشر المعرفة بمعنى مرض الفصام الذي قد ينتج عن صدمات أو اضطرابات في تفكير و سلوك الشخص المصاب التي تؤثر عليه سلبياً، فلابد من التعرف على أعراض المرض و الإسراع في معالجته لتحسين حياته و دمجه بالمجتمع قبل أن يصل إلى مرحلة خطيرة يصعب حينها تفاعل الشخص المصاب مع العلاج .

إلى ذلك حضر الفعاليات فريق عيادة التطوعي، و فرقة نجوم المملكة الترفيهية بقيادة المذيع و معد البرامج التلفزيونية و المسرحية الإعلامي إبراهيم المعيدي، و عدد من النجوم المنشدين، وتضمن برنامج الفعاليات عدد من المشاركات و المسابقات و الفعاليات منها عرض فيلم قصير توعوي بعنوان” نحن أسويا و لكن..” ، و مشهد تمثيلي عن شخص مصاب باضطرابات نفسية يوضح مدى معانة الشخص المصاب بمرض الفصام، و وقع الدكتور إبراهيم الخضير كتابة الأمراض النفسية و المجتمع الذي يحتضن معلومات عن الأمراض النفسية و أعراضها و كيفية علاجها .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني