أكدت استشارية النساء والولادة الدكتورة ميرفت عثمان بأنه لا دليل على تأثير سرطان الثدي على الأجنة بالنسبة للنساء الحوامل، معتبرة إياه من أكثر الأنواع شيوعاً من السرطانات التي تحدث لدى المرأة الحامل حيث يظهر عند النساء في الثلاثينيات من العمر، ومضيفة بأن الإجهاض لا يحسن من فرص المصابة بهذا السرطان للشفاء منه .

“روج” استطلعت آراء الدكتورة ميرفت عن تفاصيل هذا المرض فكان هذا الحوار:

صعوبة التشخيص

*كيف تميز المرأة الحامل بين سرطان الثدي والكتل اللبنية التي تتكون في الثدي أثناء الحمل ؟
ـ مرض سرطان الثدي مشكلة يصعب  تشخيصها بسبب التغيرات التي تحدث في ثدي المرأة خلال أشهر الحمل لتشابهه الكبير بالتغيرات الطبيعية في الهرمونات أثناء الحمل لتكوين اللبن بالثدي بالإضافة إلى أن الكتل الخبيثة التي تكتشف في ثدي المرأة الحامل تكون أكبر وأكثر تطورا حيث أن التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم خلال فترة الحمل يمكنها تسريع وإظهار الكتل الخبيثة.

 *وهل يمكن تشخيص المرض أثناء الحمل؟

ـ نعم ,فأفضل شيء يمكن للمرأة الحامل القيام به هو الاستمرار في متابعة طبيب النساء بانتظام للحفاظ على صحتها وصحة الجنين ومن خلال تلك المتابعة يقوم الطبيب بإجراء فحص للثديين للكشف عن التغيرات غير الطبيعية في الثدي ولابد من الفحص الذاتي أيضا.

*ما هي الطريقة التي تتأكد بها المرأة من وجود المرض أثناء فترة الحمل ؟

ـ إذا وجدت كتلة مشتبه بها في الثدي فلا بد من الفحص عن طريق الماموجرام لمعرفة كثافة نسيج الثدي أثناء أشهر الحمل ومن الممكن أيضا إجراء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية كما يوجد أيضا طريقة أخرى من خلال أخذ عينة صغيرة من النسيج المشكوك به حيث يتم إزالة النسيج بواسطة إبرة أوعن طريق إجراء شق صغير في الثدي ثم تؤخذ العينة للفحص بواسطة المجهر لإيجاد الخلايا السرطانية المتواجدة بالنسيج .

المرض والجنين

*ماذا يحدث للجنين في حال وجود مرض سرطان الثدي وأثناء الحمل؟

ـ أولا: إجهاض الحمل لا يحسن من فرص شفاء الأم من المرض.

ثانيا: لا يوجد أي دليل طبي على أن سرطان الثدي يضر بالجنين والشيء الذي يمكن بالفعل أن يضر الجنين هو بعض العلاجات لسرطان الثدي حيث تعطى هذه العلاجات حسب إنتشار المرض فيجب الكشف عن سرطان الثدي في مراحل مبكرة بقدر الإمكان.

ثالثا: إذا كان السرطان يصل لمرحلة متأخرة أثناء الحمل من الممكن إجراء عملية جراحية لإستئصال الورم أو إزالة الثدي بأكمله إذ أنه لا يوجد خطر من إجراء العمليات الجراحية في كل مراحل الحمل ما عدا الشهور الأولى من الحمل لتكوين الجنين.

*كيف تتم إجراء العملية أثناء الحمل ؟

ـ أثناء إجراء العملية الجراحية لعلاج سرطان الثدي يقوم الجراح بفحص الغدد الليمفاوية ومن المعتاد إزالتها أثناء الجراحة لأنها تتضررعند انتشار السرطان بالإضافة إلي أنه إذا كان السرطان في مرحلة متقدمة “المرحلة الثالثة أوالرابعة” فإن الوضع يكون أكثر تعقيدا، ومن هنا تأتي الخطورة على الجنين فلابد من العلاج الكيميائي الذي يسبب ضرراً شديداً عليه .

*هل يمكن إرضاع الطفل إذا كانت الأم مصابة بسرطان الثدي؟

نعم, لا يوجد أي خطرعلى الطفل من الرضاعة أثناء المرض فخروج الحليب من الثدي يساعد في تحسن الحالة إذ أن الخطر يكمن فيما إذا كانت الأم تعالج بالعلاج الكيميائي .

 *ختاماً.. هل يمكن الحمل بعد نجاح علاج المرض؟

نعم, يمكن أن يتم الحمل بعد الشفاء من سرطان الثدي وذلك ما أثبته الطب وأثبتته الدراسات والإحصائيات بأن الأطفال يولدون طبيعيين فعند حدوث الحمل لابد من المتابعة الجيدة حتى لا يعود المرض مرة أخرى.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني