يبرز فندق قصر الإمارات في أبوظبي كتحفة معمارية، يعكس بأروقته الأصالة العربية والأجواء الشرقية، المشبعة بهوية الإمارات.

بُني فندق قصر الإمارات على شكل قصر عربي يشرف على الخليج، ويمتد على  شاطئ رملي يصل طوله إلى 1,3 كم. بدأ العمل في بنائه، في ديسمبر من العام 2001 م. لينتهي بعد ثلاثة أعوام  أي في ديسمبر 2004 م. بينما تطلبت كافة مراحل بناء القصر جهود عشرين ألف شخص. 

ألوان تستحضر الصحراء

تمثل ألوان القصر تناغم ألوان الصحراء العربية، بينما زينت أسطحه بـ 114 قبة مكسوة بأروع لوحات الفسيفساء الزجاجية الملونة. ويبلغ قطر أكبرها 42 مترا، مطعمة بالذهب، والفضة، إلى جانب لوحات فسيفسائية زجاجية ملونة، تعلوها قمم ذهبية مزخرفة، و تغطي الغازيبو والمسرح الرئيسي قبب بقطر 17 مترا، أما القبب الصغيرة فيتراوح قطرها بين 12،7 إلى أن يبلغ أصغرها 2,9 متر. تضيف جمعيها بريقا ساحرا للمكان خاصة عند حلول الليل، بينما تمنح أقواس النصر التي تمثل إحدى مداخل القصر رهبة للمكان وتعيد إلى العقل مشاهد من التاريخ، و يبلغ ارتفاع القوس 40 مترا، وعرضه 36 مترا، وهو مصنوع من شبكة مترابطة من مادة الجي آر سي المكسوة بالأحجار الإيطالية.

مركز المؤتمرات

أما مركز المؤتمرات التابع للقصر فقد تم تجهيزه بأرقى ما توصل إليه العلم في مجال المؤتمرات والاجتاعات الدولية، ومن ضمنها مسرح متطور يتسع لـ 1200 شخص، وقاعة للحفلات تتسع لـ 2000 شخص، و40 قاعة اجتماعات تتضمن مركزا إعلاميا متطورا،  بالإضافة إلى ست شرفات كبيرة، و حدائق غناء تحيط بالقصر وتزيد مساحتها عن المليون متر مربع.

القصر معلم أبوظبي

إنه مكان يثير الدهشة من أكبر مساحاته وحتى أدق تفصيل به، صممه جون أليوت أكبر مصممي العالم خبرة في مجال تصميم الفنادق، والمنتجعات السياحية، وهو خريج معهد التصميم المعماري في لندن، وأكمل دراسته الأكاديمية في معهد التقنية في هلسنكي، عمل كمدير مشروع جامعة الملك عبد العزيز في جدة، والمصمم الداخلي لشيراتون قطر وغيرها الكثير من المشاريع في البلدان العربية، و العديد من الدول الأوروبية والأفريقية.

لكنه يجد في قصر الإمارات شيئا مختلفاً إذ قال قبل افتتاحه: ” أردته أن يكون وجهة سياحية تميز أبوظبي” . وبالفعل كان هكذا، فعند الذهاب إلى القصر لأي غرض كان نجد العديد من السياح والمقيمين يلتقطون الصور التذكارية بدءا من خارج القصر بجانب النوافير الجميلة، حيث بناء القصر يقبع على بعد أمتار من النوافير، ومن ثم إلى بهو الفندق و أجواء الفخامة، التي تشبع بها موجودات المكان من بعض  الثريات الضخمة التي يبلغ عددها في القصر 1002 ثرية مصنوعة من أفخر أنواع الكريستال من طراز سوارفكسي. إلى جانب الكنب الكلاسيكي الطراز، بما يتناسب مع الأسلوب المعماري للقصر، وهذا ما حرصت عليه شركة “كي واي آي” التي وضعت التصميم الداخي للقصر.

وتضم الطوابق العليا 302 غرفة فاخرة، إلى جانب 92 جناح ملكي. ومنتجعين صحيين فخمين.

إن قصر الإمارات المملوك لحكومة ابوظبي صرح حضاري بديع، تشغله فنادق ومنتجعات كيمبنسكي المتخصصة في إدارة عدة فنادق في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسطـ، و جنوب أمريكا وآسيان وتقدم كل ما يمكنه ان يليق بالطراز الفخم الذي بني على أساسه.

ويقترن اسمه في كل الفعاليات الضخمة التي تقام في أبوظبي من مهرجانات سينمائية، وعروض موسيقة، وحفلات غنائية، إلى العديد من المؤتمرات السياسية والاقتصادية، وكأنه يقول للعالم بهذه الأحداث الضخمة، إن مكان يليق بكل ما هو جميل، و فعال في حياة المجتعمات.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.