أوضح الاستشاري و رئيس قسم الأعصاب بالمستشفى السعودي الألماني بالرياض الدكتور محمود صبري أن هناك أسبابا كثيرة تؤدي إلى التهاب العصب السابع؛ لكن أكثرها شيوعاً تكمن في التعرض لتيار هواء بارد، أو الإصابة بعدوى فيروسية في الوجه أو الأذن مثل فيروس الهيربس الذي يصيب العصب الوجهي، أيضا إصابات الجهاز العصبي مثل جلطة المخ، والتعرض للسموم مثل تناول الكحول أو أول أكسيد الكربون، كل هذه من الأسباب قد تؤدي إلى التهابه.

ويعتبر العصب السابع أو شلل الوجه النصفي أحد الأعصاب الاثني عشر الزوجية في المخ، التي تتحكم بالعضلات الموجودة على جانبي الوجه التي تمكننا من التعبير مثل “الابتسامة،الضحك،البكاء” وغيرها من تعبيرات الوجه.

أعراض الإصابة

وبين صبري أن لهذا المرض عدة أعراض تظهر على شكل شلل يصيب عضلات الوجه وعدم القدرة على تحريكها، أو حدوث ضعف بها أو الرجفة المستمرة، وعدم القدرة على إغلاق العين وانسياب الدموع منها بكثرة، أو ارتخاء زاوية الفم من جهة العصب المصاب التي تؤدي إلى تغير صوت المريض أحياناً مع عدم القدرة على تحمل الأصوات العالية، بالإضافة إلى انسياب اللعاب أثناء الأكل من الجهة المصابة.

جدل علاجي

وشدد الدكتور صبري على أهمية تشخيص الحالة عند دكتور مختص بالأعصاب أولاً، ومعرفة سبب الإصابة والإسراع في العلاج فحالة الشفاء تتوقف بصورة عالية على سرعة و مدة و كثافة العلاج، التي تنقسم إلى علاج الدوائي وطبيعي وتدخل جراحي، فالعلاج الدوائي يتم فيه استخدام مشتقات الكورتيزون، إذ تعتبر أفضل علاج للحالة لمدة أسبوع أو أسبوعين، كما يتم استخدام أدوية مضادة للفيروسات خاصة (Bell’s Palsy)في حالة شلل بيل، بالإضافة إلى الفيتامينات مثل فيتامين ب، وبعض القطرات و المراهم للحفاظ على العين من الجفاف.

أما العلاج الطبيعي فيعتمد على جلسات علاج طبيعي تُنفذ عند طبيب مختص يساعد على عودة العضلات للعمل بصورة طبيعية، مع عمل تمرينات معينة لعضلات الوجه، واستخدام النبضات الكهربائية و الأشعة تحت الحمراء، وارتداء النظارات لحماية العين من الأتربة أو إغلاقها باستخدام أطراف الأصابع برفق لإبقاء العين رطبة.

وأضاف صبري بأن التدخل الجراحي عن طريق العمليات لا زال  يثير الجدل بين الأطباء في حالة شلل الوجه نظراً لخطورة الجراحة التي تؤدي إلى فقدان حاسة السمع.

واختتم الدكتور محمود صبري حديثه بنصيحة ذكر فيها ضرورة تجنب مقابلة التيار الهوائي البارد مباشرة والاهتمام بالصحة العامة للجسم وتقوية المناعة الذاتية عن طريق تناول الغذاء الصحي، والحفاظ على حالة نفسية مستقرة مما يساهم في مقاومة الجسم للالتهابات الفيروسية.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني