تقع بعض النساء في الصراع مع الحماة ( أم الزوج ) نتيجة الغيرة و تصبح الزوجة بين بين الزوج من جهة  و أمه من جهة أخرى ،حيث تتولد الغيرة من الحماة نتيجة شعورها بالحرمان من إبنها حسب إعتقاد الأخرين وبأعتقادها أنها صاحبة الفضل ولها الأولوية في إبنها عن غيرها وهي الأحق بالإهتمام بينما ترى أن ابنها مهتم بشؤون بيته و يعطي كل الإهتمام بزوجته وإرضائها مما يجعلها تتصرف بطريقة إندفاعيه قد تخلق الخلافات بين إبنها وزوجته.
رصدت “روج” أراء بعض السيدات والرجال حول تجربتهن مع الغيرة والمشاكل الناتجة عنها ، وكيفية التعامل معاها وحلها من خلال رأي  الأخصائي النفسي..

الزوجات غيرة الحماة طبيعية ولكن لا تحتمل

قالت المهندسة نسرين محمد : “تغار كثير من الأمهات من زوجات أبنائهن أو من أزواج بناتهن لأنها ترى أنها تعبت في التربيه و التدريس وسهرت عليهم وفجأة تأتي إمرأة أخرى أو رجل أخر يشاركها فيهم فالأمر صعب جدا عليها مبينة أنه من الطبيعي شعور الأم بالغيرة ولكن مع مرور الوقت تعتاد وتتأقلم”.

وأشارت فادية خليل إلى أن المرأة غيوره بطبيعتها إن كانت حماة أو زوجة إبن أو حتى أخت فالغيرة شيء فطري و على الزوجة دوراً مهما في مواجهة ذلك للسيطرة على هذا الشعور بحيث لا يزيد عن حده أو يظهر في حياة حماتها ،وقالت لابد على الزوجة من مراعاة شعور حماتها لأنها سوف تصبح حماة في يوم من الأيام ، كما أن ظهور الغيرة أو عدمه في يد الشخص نفسه و يمكن السيطرة عليه وهناك حماة تحب زوجة الأبن أكثر من بناتها قائله ” لا يكون هناك دخان من دون نار والجزاء من جنس العمل”.

وذكرت نبيلة علي ” أم و حماة ” أن الأمر ليس غيرة ولكن هو شعور أن هذه الزوجة أخذت إبنها منها ولهذا تتدخل بكل شيء وتحاول أن تأخذه نحوها وهنا يبدأ الخلاف بين الزوجة والحماة،و أضافت أن الغيرة مرض قد يشتد أو يخف عند الكثير من الزوجات أو الأمهات لأنه يعتبر صراع تملك وسلطات ليست غيرة مرأة من مرأة أخري حسب المفهوم والتفاصيل المعروفة، و يؤدي ذلك إلى إرتكاب تصرفات وحماقات قد تخرب حياة الأخرين لذلك يجب أن يكون هناك تحكم بها وسيطرة علي الواضع من قبل الأبن.

و قالت ميادة عاطف التي تعاني من هذه المشكلة” أن غيرة الحماة من زوجة الأبن مشكلة متواجده على مدار الزمان وتعتبر أنانية تتصف بها المرأة عادة في كل مكان ومن أهم العوامل السيئة التي تعكر صفو الحياة الزوجية كما تهدد حياتهم العائلية، وأضافت أنا أعاني منها و تلعب دورا خطيراً في حياتي مما تتسبب لي في مشاكل إجتماعية أثرت على علاقتي بزوجي “.

الأزواج حتى نحن نعاني من الغيرة

و أكد أمجد محمد إبراهيم أن علاقة الأم بزوجات الأبناء لا تخلو أحيانا من الصراع الأسري ومن تناقض عاطفي إلا أن الأم الواعية سواء كانت كبيرة بالسن أم شابه تدرك جيدا معنى الحياة الزوجية وأركانها فقد تتصرف أحيانا بطريقة لا شعورية مع زوجة إبنها خاصة عندما تجد نفسها وحيدة وتعاني من الملل والفراغ، وقال المرأة في حياتها لها ثلاث حالات هي ” أنثى, و إمرأة , و زوجة وأم ” و في جميعها تظل المرأة هي الإنسان.

أما محمود جمال فيشتكي من المشاكل بين زوجته ووالدته وقال” كل يومين يحدث خلاف كبير بينهما لأن زوجتي تريدني لها ولبيتي أما والدتي فهي تريدني جانبها لأن لها الحق أكثر من زوجتي كما تقول مما جعلني أقسم الأيام بزيارة والدتي وجلوسي مع زوجتي وأبنائي”،وأضاف أنه لا يخبر زوجته بأنه عند والدته كما لا يخبر والدته بأنه خرج مع زوجته إلى مكان ما .

علاج الغيرة يكون بالتعاون بين الأم والزوج والزوجة

وبيّن الدكتور ماجد مصطفي أخصائي علم الإجتماع لـ”روج” أن علاج الغيرة يجب أن يكون بالتعاون بين الزوج والأم والزوجة لأن الأم في المرحلة الأولي من زواج أبنها تشعر أن شيء فقد منها في لمح البصر ويصعب عليها إستعابته بسهولة ويستمر معاها ذلك الشعور لفترة طويلة مما يحدث لها غيرة لا شعوريه وبالتالي يصدر منه تصرفات لا إرادية تنتج مشاكل أيضا فالكل مسئوول عن وضع حد لهذه الظاهرة حيث ترجع المسؤولية الكبرى على الزوج ( الأبن ) في تلك الأمور فعليه تقريب وجهات النظر بين أمه وزوجته إضافة إلى أن الأم يجب عليها أن تكون واعية لأنها سنة الحياة كما لابد من تذكرها بأنها قبل فترة أخذت زوجها من أمه أيضا.

و شدد الدكتور مصطفي على أن دور الزوجة مهماً في إدراك ذلك ويجب أن تتعامل معها مثل ما تتعامل مع والدتها وتتحملها بالصبر علي تصرفاتها لأن الأم مهما صدر منها فهي أم واجب طاعتها وإرضائها وعليها أن تعرف أنها ستصبح أماً في المستقبل وسيأتي لها أبناء وتعيش مع نفس المشكلة.

وأوضح أن هناك طرق علاجية للغيرة المرضية منها:

– العلاج النفسي ومن أهم أهدافه خفض التوتر وإتاحة الفرصة للطرفين للتنفيس عن عواطفهم.

– العلاج السلوكي لابد من تشجيع الشخص لتقليل الغيرة مثل عدم المجادلة في بعض الحالات.

– العلاج المعرفي وهو تدريب المريض على إستراتيجيات معينة للسيطرة على العواطف.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني