تحتفل اليوم قوقل “google doodle” بهبوط المسبار فيلة وذكر موقع قوقل ان هبوط فيلة قد يكون خطوة واحدة صغيرة لكنه قفزة عملاقة للبقية، وقد صنعت وكالة الفضاء الأوروبية تاريخ خاص بها من خلال هبوط واحد من الروبوتات على المذنب بعد رحلة استغرقت أكثر من 10 سنوات، ومن المتوقع ان تقدم فيلة أول صور على الاطلاق من سطح المذنب.

المسبار فيلة
هو مسبار غير متحرك كان يمتطي ظهر المركبة روسيتا “Rosetta spacecraft” إلى يوم 12 نوفمبر2014 أرسل بهدف الهبوط على سطح المذنب شوريموف-غيرايزمنكو “Churyumov–Gerasimenko” بهدف دراسة طبيعة المذنب ومكوناته وتم الهبوط على سطحه في تمام الساعة 16:08 UTC بعد رحلة استغرقت ما يقارب العشر سنوات على ظهر المركبة الحاملة، وسمي المسبار تيمنا بجزيرة “فيلة” الواقعة في نهر النيل، وهي المنطقة التي عثر فيها على المسلة التي استخدمت مع حجر رشيد لفك شيفرة الكتابة الهيلوغريفية.

المسبار سيستخدم المركبة روسيتا كمحطة بث بينه وبين الأرض وذلك لتقليل الطاقة الكهربائية اللازمة لنقل الإشارات اللاسلكية و سيعمل المسبار على سطح المذنب لمدة أسبوع على الأقل مع إمكانية تمديد الفترة إلى عدة أسابيع فى حالة عمل الألواح الشمسية كما هو مخطط لها، بني المسبار بإشراف قيادة وكالة الفضاء الألمانية “DLR” مع مساهمة من قبل أستراليا وفنلندا وفرنسا وهنغاريا وأيرلندا وإيطاليا والمملكة المتحدة.

مهمة فيلة
مهمة فيلة ليست مهمة تصادمية بل هي تهدف إلى إنزال مركبة فضائية بنجاح على سطح مذنب ومن ثم إعادة معلومات منها إلى الأرض. فحصت الأجهزة على متن المسبار في عام 2006 حيث تبين أنها لا تعاني من أي مشكلة رئيسية. لاحقا تم استخدام بعض منها لأول مرة في السابع والعشرون من فبراير 2007 أثناء مرور المركبة روسيتا من المريخ. حيث قام فيلة بالتقاط عدد من الصور وأخذ قياسات للغلاف المغناطيسي للمريخ بواسطة جهاز ROMAP ، لكن معظم الأجهزة الأخرى تحتاج إلى تلامس مع سطح المذنب لكي تقوم بعملها لذلك بقيت على حالها دون فحص.
في الثامن من يونيو من عام 2011 تم إدخال المسبار فيلة مع المركبة الأم روسيتا في وضعية سبات لمدة 32 شهرًا و ذلك نظرًا لابتعادهما عن الشمس بمسافة تقدر 9 ملايين كيلومتر حيث في هذه المسافة سيصبح من الصعب للألواح الشمسية أن تنتج الطاقة الكهربائية.
في مارس من عام 2014 تم إيقاظ فيلة من سباته حيث فور افاقت المسبار بدأ المشرفين عليه بفحص أجهزته العلمية للتاكد من سلامتها حيث أكدت الفحوصات سلامتها جميعها.
في السادس من أغسطس استطاعت روسيتا الوصول إلى المذنب شوريموف-غرايزمنكو حيث يتوجب على روسيتا خلال هذه المرحلة الاقتراب نحو سطح المذنب إلى مسافة 30 كيلومتر حتى تتمكن من إنزال فيلة عليه لذلك بدأت روسيتا سلسلة من المناورات تمكنها من تقليص المسافة بينها و بين المذنب إلى 30 كيلومتر، خلال تلك المناورات بدأت المركبة بتكوين خريطة شاملة لسطح المذنب، وقياس درجة حرارته وكمية الغبار المتصاعد منها، واتجاه دورانه بالنسبة للشمس وكتلة المذنب وجاذبيته حيث جميع تلك العوامل ستساعد في اختيار الموقع المناسب للهبوط.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني