يعتبر تكيس المبايض من أكثر الأمراض إنتشارا عند النساء على مختلف أعمارهن  حيث أكدت الدكتورة نهلة يوسف إستشارية أمراض النساء والولادة لـ ( روج ) أن  تكيس المبايض عينتج عنه تضخم في المبيض نتيجة وجود حوصلات صغيرة بداخله مما يؤدي إلى نقص أو ضعف التبويض و إضطرابات في الدورة الشهرية، مضيفة إلي أن الكيس المبيضي هو جيب مملوء بسائل يتشكل على المبيض في الجهاز التناسلي للمرأة حيث تكمن خطورته في عرقلة وظائف المبايض التي تعمل على إنتاج هرمونات خاصة وتعتبر ضرورية للحفاظ على إنتظام مواعيد الإباضة.

ذكرت يوسف أن هناك عدة أعراض تدل على وجود تكيس المبايض وهي:  ( إضطرابات مواعيد الدورة الشهرية , زيادة الوزن , إرتفاع نسبة الدهون على مستوى البشرة , تأخر الحمل أو عدم القدرة على الإنجاب , إرتفاع ضغط الدم , إرتفاع نسبة السكر في الدم , ظهور شعر زائد خاصة على مستوى الذقن , إنتشار حب الشباب , الشعور بالغثيان و التقيؤ و ألام عند الممارسات الجنسية ) .

حيث قالت يوسف إذا كانت أعراض ومضاعفات تكيس المبايض معروفة وواضحة فإن الأسباب المؤدية إليها تبقى متنوعة و مرتبطة بالهرمونات المكونة لفيسيلوجية المرأة ومن بين هذه الأسباب :-

– زيادة هرمون الغدة النخامية الذي يؤدي إلى زيادة الهرمون المنشط للتبوبض عن النسبة المطلوبة مما ينتج عنه تهييج أكثر للمبيض ويؤدي ذلك إلى ظهور أكثر من حوصيلة صغيرة.

– زيادة هرمونات الذكوره التي تتحول داخل المبيض حتي لا تستجيب لهرمونات الغدة النخامية بشكل مناسب كما في المبايض الطبيعية.

– وجود مقاومة هرمون الأنسولين مما يؤدي إلى نقص قدرة الأنسولين على إدخال الكليكوز للخلايا .

– زيادة الوزن والتي تزيد من إحتمالية الإصابة بتكيس المبايض .

كما أن هناك أسباب فرعية أخرى مثل ضعف نظام المناعة لدى النساء و التلوث البيئي إضافة إلى ذلك بعض العادات الغذائية عند النساء و أسباب أخرى مرتبطة بالوراثة .

أبانت يوسف أن هناك طرق علاج لتكيس المبايض مؤكدة أنه لا يمكن القضاء على ظهوره  ولطن هناك طرق وأساليب تعمل على تخفيفه و التقليل من حدوثه مثل ممارسة الرياضة و تناول الخضروات الطازجة و التخفيف من إستهلاك منتجات الألبان وتناول الأسماك والإكثار من شرب الماء وعصير الفواكه الطبيعية .

وهنا أشارت يوسف أن علاج تكيس المبايض يتم بالتركيز على المريضة ذاتها فمثلاً يحتم على من هن يعانين من السمنة  إنقاص الوزن إما بالأدوية المخصصة لذلك أو إتباع حمية طبيعية خاصة بعد إستشارة مختص بعلم التغذية.  أما العلاج بالأدوية – مثل أدوية منع الحمل و الإنجاب وأدوية مخفضة لهرمون الذكورة أو أدوية تعاكس عمل هرمون الاستروجين- فيعتمد على حالة المريضة  ، كما يمكن اللجوء إلى العلاج الجراحي كحل أخير  في حالة فشل العلاج الدوائي ،حيث يتم إستئصال الأكياس الكبيرة والأكياس التي تسبب أعراضا خطيرة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.