تمارس الحياة ضغوطاتها على الأفراد والتي تولد ردات فعل سلبية وتصرفات ينفسون بها عن غضبهم، وهذا ماتسببه أيضاَ الخلافات الزوجية لتظهر شحنات الغضب من الزوج تجاه زوجته وأولاده، وفي التحقيق التالي سنكشف عن بعض مسببات غضب الأزواج وردات الفعل المتنوعة نتيجة هذا الغضب مابين عنف فعلي أو عنف رمزي.

يحكي لنا “سالم جيوشي” حكايته مع العنف الرمزي والذي يتعدى المعقول فيها قائلا:
غضبي من زوجتي يدفعني للقيام بأفعال قد تكون تحذيرية وقد يراها الآخرون نوع من الانتقام فبمجرد غضبي منها أتوجه إلى أبنائي وأوبخهم بل وانهال عليهم بالضرب مهدداً إياها ان ماحصل للأولاد سيحصل لها فقلبي الذي لم يحن على أبنائي لن يكون حنون عليها أبداً في المرات القادمة وبالطبع هذا السلوك لايعجبني ولكن أفعالها ترغمني على القيام بذلك ولا أدري ماذنب أبنائي بما يحدث بيني وبين والدتهم.

ويقول “يوسف عمران” موظف:
الإيحاءات التي أقوم بها مع أهلي هي نوع من التهديد والذي يكون وقعه أشد من الضرب المباشر فالنساء رقيقات بطبعهن وعندما تصدر منا أفعال عدوانية كهذه مع التلميح بأن الدور سيصلها بالمرة القادمة سيكون له الأثر الكبير والفعال فالخوف وتخيل الوضع سيجعلانها في حاله من الترقب والحذر الشديدين لذلك نجد الكثير من الرجال ينتهجون مثل هذه السلوكيات وفي حقيقة الامر هو فقط تهديد لاأكثر كما يقال ( الكلب الذي يعوي لايعض) .

أما “خالد محمد” والذي له رأي مغاير يقول:
مايصدر منا كرجال هو سلوك لاإرادي فنحن شديدي الغضب والهيجان في المقابل لا يسمح لنا شرع ولا عرف بالتعدي على الآخرين وضربهم لذلك نقوم بتفريغ طاقة الغضب التي تجتاحنا بما حولنا مهما كان دون التفكير أو حتى التمهل والتعقل وبالنسبة لي أفضل ذلك فالأذى الذي يقع لا يصيب شخص بعينه، صحيح انه في أحيان كثيرة نتوعد بالأشد في المرات المقبلة لكن ذلك لا يحصل بل نعاود مافعلناه في المرات السابقة.

وتحكي “منى مسعود” عن أسلوب التهديد المتبع من قبل زوجها:
كثيراً ماتحصل مشاكل بيننا تكون حصيلتها النهائية أدوات المنزل التي يصيبها دمار شامل بسبب غضب زوجي، وفي بداية حياتي معه كنت أعيش حالة رعب وترقب خوفاً من أن يصيبني أذى، ولكن مع مرور الوقت تأقلمت على وضعي معه ومجرد حصول ثورة غضبه أترك له المكان وأرحل حتى يهدأ لأن وجودي و ردودي ستضخم المشكلة وتزيد الوضع سوءاً.

كذلك تضيف “حنان البحري” التي يرى زوجها في الصراخ الحل الأنسب للتهديد والتوعد:
لطالما كرهت الصوت العالي من الرجال فبمجرد سماعي رجل يصرخ بأعلى صوته وبغضب تصيبني حاله من الارتباك والخوف، مما يجعلني في وضع مزري وهذه مايتبعه زوجي في حل المشاكل فيما بيننا، فوقوع المشكلة تعني عاصفة صوتية تصم أذان سامعيها يوجهها زوجي صوبي، وهذا الأمر سبب مشاكل بيننا أكبر مما تحصل بسبب إنزعاجي من هذا الوضع ولومي لزوجي الذي لايرى فيما يفعله إلا الطريقة المناسبة لتنفيس غضبه، وهذا مايجعلني أخافه بشدة.

ويضيف الباحث بالدراسات والفكر الإسلامي ومكافحة الإرهاب والتطرف المنسق العام لملتقى الشباب “عسكر العسكر ” أن مثل هذا الأمر يعتبر باب من أبواب الحماقة ولا يصح التعامل بهذا الخلق مع الأخرين عموماً والزوجة خاصة حيث أن بعض الرجال يتخذ من مثل هذه الأساليب الغير عقلانية رسالة يود إيصالها للزوجة فتحطيم الآنية يعني تحطيم رأسك بعدها وهذا غير صحيح وغير مقبول، فالحياة الزوجية إن لم تكن مبنية على الاحترام المتبادل والتفاهم بين الزوجين فلا التحطيم ولا التهديد سيكون له فائدة أو أثر إيجابي، لذلك ننصح من يتصف بمثل هذا الخلق ألا يهدر ماله بالزواج قبل التخلص منه فعلاقتك كرجل مسئول من قبل أفراد لايجب أن تبنى على الضرب والصراخ والتكسير والتهشيم حيث أن أسس الزواج أسس متينة مبنية على الاحترام والود، وهناك العديد من الأدلة الشرعية التي تحث على التعامل الحسن بين الأزواج والتي تتجلى في القاعدة الربانية {إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.