أنا فتاة أدرس في السنة الأولى بكلية الطب ، عمري 23 عاماً أسعى جاهدة لأن أحقق حلمي في الحصول على تخصص جراحة الأوعية الدموية ، مشكلتي هي مع شقيقتي التي تكبرني بعامين فهي تغار مني و تعاملني بقسوة وحقد شديد وتحملني ذنب أنها استسلمت لوالدي وتركت دراستها وهي في المرحلة الثانوية وتزوجت ، والأدهى من ذلك أنها تحملني وزر مشاكلها الزوجية أيضاً وتُحيك لي المؤامرات وتحاول أن تُقنع والدي كثيراً بمنعي من إكمال دراستي وتزويجي ، إنها تحاول بكل الوسائل إيقاف تقدمي ونجاحي ! وكل ذلك لأني لم استسلم لأسرتي ومحاولتهم إجباري بترك الدراسة والتخلي عن حلمي في دراسة الطب ، لقد فعلت المستحيل من أجل هذا الحلم ، حتى أنني توسطت بمشايخ قبيلتي لإقناع والدي ، والحمد لله أنه وافق لي بأن أكمل دراستي وأحقق حلمي.

إنصحوني ..  ماذا أفعل معها وكيف أقنعها أنه لا دخل لي في حياتها وألا تتدخل هي في حياتي، وأن تتوقف عن معاملتي بهذه الطريقة؟

نقلت “روج” هذه المشكلة للمحلل النفسي والمتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية الدكتور هاني الغامدي ليجد لها الحل،

وقال : ” أنصح صاحبة المشكلة بأن تهدأ وتوقن بأن نصيبك وما كتبه الله لك  قادم بقدرته سبحانه وأنه لو أتى أهل الأرض جميعا ليأخذوا ما قدرّه الله عليك فلن يتم وأن تركزي على أهدافك الحالية وتسددي وتقاربي  فيما بينك وبين من سيتأثر برأي تلك الأخت بالحسنى والتفكير في الوصول إلى الإقناع  وبطريقة مبادئ الحوار الإيجابي مع كافة الأطراف مع مراعاة أن تبقي على صلتك الطيبة مع الأخت وأن تضاعفي من عطائك لها وتستوعبيها  لكي تضربي على وتر المشاعر وأن تقتربي منها أكثر بحيث تكسبي معها جولات من التوافق .  كما أن تحاولي ألا تصلي إلى مرحلة فقدان السيطرة بالمصادمة بحيث تؤسسي إطار من التشارك الوجداني إلى أن تصلي لأهدافك بقدرة الله . ولنعلم بأنه هكذا هي الحياة وهكذا هم البشر”.
وأضاف د. الغامدي ، أنه على شقيتها أن تعلم أن أساس تقوى الإنسان هو قبوله لأقدار المولى عز وجل وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وبالتالي فكل ميسر لما خلق له ، وأن يعي ويتفهم كل منا أن ما قدرّه الله على أي من خلقه لا يجب أن يكون مدعاة للحسد .  وليست شرطا بأن تكون أقداري كما هي عليه لغيري.

“هذه الأخت هداها الله لم تلتفت إلى هذا المعنى الذي هو أساس لراحة البال والبعد عن الحسد وإشغال العقل والنفس بما هو للآخر، وأن إشغالها بالتفكير في جزئية المقارنة ماهي إلا إجهاد للنفس و ستتأثر عندها لذة العيش وتفقد السكينة النفسية التي يتمناها كل عاقل،  فالسعادة بعينها حينما ارتضي ما قسمه لي المولى وأن أطور وأحسن بيئتي التي أنا فيها وان أعيش برضا نفس حتى لا اخسر ماهو في يدي اليوم من نعم ببعدي عن إدارة ماهو بين يدي ، والجري وراء ما هو ليس لي.”

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني