أصبحت أمراض القلب شائعة جداً، وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم هو واحد من العوامل التي تساهم في الإصابة بأمراض القلب، ومعظمنا يعتقد بأن الكوليسترول مضر للصحة ولكن هناك نوعين له ضار ونافع، يجب أن يوضع في الإعتبار أن الكوليسترول هو نوع من الدهون التي تنتج في الكبد وكمية قليلة منه ضروريه لتحسين سير العمل في الجسم، ويمكن تصنيف الكولسترول إلى نوعين هما:

كوليسترول البروتين الدهني العالي الكثافة “HDL” أو”الكولسترول الجيد”
كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة “LDL” أو”الكولسترول السيئ”

ومن الواضح أن مستويات عالية من الكوليسترول “LDL” يمكن أن تسد الشرايين، مما يسبب أمراض القلب، ومن المهم للغاية الحصول على المستوى المثالي من الكوليسترول الجيد “HDL” فوق 60 ملغ / يومياً لأنه يخلص الجسم من المستويات الزائدة من الكوليسترول السيئ من خلال نقلها من الأوعية الدموية إلى الكبد حيث مكان إفرازها والقضاء عليه، وهكذا حتى يمكن لمستويات منخفضة من الكوليسترول “HDL” يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
أطعمة تخفض نسبة الكوليسترول في الدم:

من المهم تقليل مستويات الكوليسترول السيئ للمساعدة في الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب وغيرها من الآثار التي تهدد الصحة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي استهلاك الأطعمة التي تخفض الكوليسترول السيئ، ومعظم الأطعمة التي تخفض الكوليسترول تأتي من مصادر نباتية مثل: الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات. وفيما يلي أنواع من الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة في الكوليسترول أو خالية تماماً من الكوليسترول، وبالتالي يمكن أن تشكل جزء من النظام الغذائي أو خطة علاجية لخفض الكوليسترول في الدم.

-المكسرات:

استهلاك المكسرات هو واحد من أفضل الطرق لجعل مستويات الكوليسترول في الدم تحت السيطرة، وقد أثبتت العديد من الدراسات أن استهلاك حوالي حفنة من المكسرات مثل الفول السوداني واللوز والجوز والفستق والبقان والبندق والجوز البرازيلي “المكاديميا” يمكن أن يزيد الكوليسترول الجيد، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، كما أنها غنية بالمواد المغذية الأخرى مثل فيتامين E والنحاس والمغنيسيوم والمواد الكيميائية النباتية، والجوز غني في الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة التي تساعد على إبقاء الأوعية الدموية صحية، ويمكن تحضير مزيج من جميع أنواع الجوز المفروم وترش 1-2 ملاعق على السلطة، والزبادي، وأطباق الأرز والحلويات الصحية ، ومع ذلك المكسرات أيضاً عالية في السعرات الحرارية، ولذلك يجب أن تستهلك بإعتدال، فإنه من المستحسن إستهلاك ملعقتين طعام من الجوز المفروم 5 مرات في الأسبوع أو حفنة من المكسرات كا وجبات خفيفة 3 إلى 4 مرات في الأسبوع.
-الشوفان:

واحد من أكثر رقائق الإفطار صحة، الشوفان غنية بالألياف القابلة للذوبان مما يقلل الكوليسترول السيئ وذلك لأن الألياف القابلة للذوبان في الشوفان تقلل من امتصاص الكوليسترول “LDL” في مجرى الدم، واستهلاك 5 إلى 10 غرام أو أكثر من الألياف القابلة للذوبان في يوم واحد يقلل الكوليسترول السيئ، فقط 1 ½ غرام من الشوفان المطبوخ يمكن أن يوفر لك 6 غرامات من الألياف، ولمزيد من الألياف والمواد المغذية الأخرى، يمكنك إضافة الفواكه مثل الموز والفراولة حتى تبدأ يومك بنشاط.
– الثوم:
الثوم تشتهر فوائده الصحية التي يمكن أن تعزى إلى مستويات عالية من الكبريت التي تحتوي على المواد المضادة للاكسدة، وهو عشبة قديمة استخدمت لعلاج العديد من المشاكل الصحية، كما أنها تلعب دوراً هاما في إدارة مستويات الكوليسترول في الدم، بحث أجرته كلية “Bastyr” في سياتل أثبتت أن استهلاك 3 فصوص من الثوم الطازج يومياً لمدة شهر أدت إلى زيادة مستويات الكوليسترول الجيد “HDL” 23٪ وتشمل المزايا الأخرى للثوم انه يقي من جلطات الدم، والسيطرة على ضغط الدم ويوفر الحماية ضد الالتهابات، ويجب دمج الثوم في النظام الغذائي لتحقيق نتائج أفضل حيث يمكن إضافة الثوم المفروم إلى تتبيلة الأطباق والسلطات، والشوربات أو الأطباق الجانبية، ويستخدم معجون الثوم في الحساء واليخنات.

-السمك:

السمك هو الغذاء غير النباتي الوحيد الذي يساعد على تقليل مستويات الكوليسترول العالية، استهلاك الأسماك مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع يمكن أن يخفض الكوليسترول السيئ بطريقتين:
أولاً: هو بديل جيد للحوم التي تحتوي على الدهون المشبعة “LDL”
ثانياً: جميع أنواع الأسماك الدهنية مثل الماكريل والسلمون والرنجة والتونة وسمك السلمون، والسردين، وسمك الهلبوت…الخ تحتوي مستويات عالية من أحماض أوميغا3 الدهنية التي تخفض الكوليسترول.
والأوميغا3 تمنع عدم انتظام ضربات القلب عن طريق تقليل كمية الدهون الثلاثية في الدم، كما أنها تسيطر على ضغط الدم وتقلل من مخاطر الإصابة بجلطات الدم، زيت السمك هو أيضا مصدر كبير للأحماض أوميغا3، وغالباً ما يوصى للمرضى الذين عانوا بالفعل من نوبة قلبية.
-الصويا:

فضلاً عن كونها مصدراً قيماً للبروتين، فول الصويا ومنتجاته مثل: التوفو، ودقيق الصويا وحليب الصويا هي أطعمة قوية لخفض مستويات الكوليسترول في الدم، فول الصويا من الأطعمة التي تحتوي على مركبات تسمى الايسوفلافون “isoflavones”وهي مركبات عضوية تعمل على خفض الكوليسترول “LDL” وقد أظهرت الدراسات أن استهلاك 15 غراما من بروتين الصويا يمكن خفض الكوليسترول السيئ بنسبة 5 – 6٪ فول الصويا هو بديل كبير لمنتجات اللحوم المحمله بالدهون المشبعة الغير صحية، ويمكن استخدام فول الصويا المفرومة بدلاً من اللحم المفروم في بعض الأطباق مثل: اللازانيا وصواني الخضار، ويمكن أيضا إبتكار وصفات يدخل فيها التوفو لفوائد أكبر، ومن المستحسن أن يستهلك فول الصويا الكامل لإنها غنية بالبروتين والايسوفلافون “isoflavones” وحمض الفيتيك ” phytates” التي تعمل معاً لتقليل مستويات الكوليسترول السيئ في الدم.
– الفاصوليا:

الفاصوليا هي واحدة من أغنى مصادر الألياف، وخاصة لخفض الكوليسترول لوجود الألياف القابلة للذوبان، هذه الألياف القابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في الماء التي تربط الأحماض والكوليسترول في الأمعاء، وبالتالي تمنع إمتصاصها، وهناك مجموعة واسعة من أنواع الفاصوليا مثل: الفاصوليا الحمراء، والبيضاء، والخضراء، واللوبياء، والحمص، واستهلاك كوب من أي نوع من الفاصوليا في يوم واحد يمكن ان يخفض الكويلسترول بنسبة ٪10 في غضون 6 أسابيع، ويمكن استخدام الفاصوليا في عدة وصفات مثل: السلطات وحشوات البطاطا المشوية، أو اليخنات، ويمكن استخدام الفاصوليا المعلبة ولكن يجب أن تشطف بشكل جيد قبل استخدامها من سائل الحفظ العالي بالصوديوم، وللحصول على فوائد صحية أكبر لابد من أكل الفاصوليا 5 مرات على الأقل في الأسبوع.
– الشعير والحبوب الكاملة الأخرى:

بالإضافة للشوفان فإن الشعير والحبوب الكاملة الأخرى هي أيضا غنية بالألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق تقليل مستويات الكوليسترول في الدم.
– الشوكولاتة الداكنة:

هو واحدا من أكثر الأطعمة اللذيذة الشوكولاتة الداكنة هي أيضا فعالة في تقليل مستويات الكوليسترول في الدم، لإحتوائها على كمية مواد مضادة للإكسدة مضاعفة ثلاث مرات في شوكولاتة الحليب، وهذه المواد المضادة للاكسدة الفلافونويدات “flavonoids” تمنع الأوعية الدموية من الالتصاق معاً وتبقي جدران الشرايين غير مسدودة، واحتواء الشوكولاتة الداكنة على الفلافونويد يعتمد على طريقة التعامل معها ومعالجتها، وكذلك البوليفينول “polyphones” وهو مضاد للإكسدة في الشوكولاتة الداكنة يحسن مستوى الدهون في الأشخاص الذين يعانون ارتفاع مستويات الكوليسترول السيئ، وقد أثبتت الأبحاث أيضا أن استهلاك الشوكولاتة الداكنة يؤدى إلى زيادة في مستويات الكوليسترول الجيد “HDL” بنسبة 13.7٪ ويمنع تأكسد الكوليسترول السيئ، الفوائد الصحية المختلفة في الشوكولاتة الداكنة تجعلها خيار صحي لتلبية رغبتك بالحلويات دون تحميل جسمك السعرات الحرارية الغير مرغوب فيها، كل ما عليك القيام به هو استهلاك اوقية من الشوكولاتة الداكنة يومياً، ويجب تجنب الشوكولاتة البيضاء لأنها لا تحتوي على فلافونيدات على الإطلاق.
– التوت البري:

هذه الثمار لذيذة غنية في مركب الفولفوناليك “polyphenolic” وقد أثبتت الأبحاث أن استهلاك عصير التوت البري منخفض السعرات الحرارية يساعد في تحسين تركيز الكولسترول الجيد”HDL”، لذا لابد من الإمتناع عن المشروبات السكرية وإعتماد كوب من عصير التوت البري الصحي يومياً لتنظيم مستويات الكوليسترول.
-الفواكه:

بعض الفواكه مثل: الفراولة والتفاح والعنب والحمضيات غنية في البكتين “pectin”، وهو ليف قابل للذوبان الذي يساعد في خفض الكولسترول السيئ”LDL”، تحتوي الفواكه أيضا العديد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحفاظ على الصحة العامة، لذا لابد أن يتضمن نظامك الغذائي كميات من الفواكه، ويمكن عمل سلطات الفواكه وإضافتها إلى الحلويات أو مزجها مع العصائر.
-الزيوت النباتية:

بعض الزيوت النباتية مثل: دوار الشمس والعصفر وزيت الكانولا “بذرة اللفت” هي مفيدة لقلبك لأنها تساعد في خفض مستويات الكوليسترول السيئ “LDL” وبالتالي فهي خيار صحي لإستبدال الزبدة لأغراض الطهي.
-السبانخ:

السبانخ محمّلة بفوائد صحية للقلب على لإحتواء اللوتين “lutein”، وفيتامين أشعة الشمس “فيتامين د” حيث ينتشر في الخضار الورقية داكنة اللون، وصفار البيض، اللوتين مركب حيوي لصحة العينين كما أنه يمنع حدوث تدهور الخلايا والأنسجة في العين وهي المسؤولة عن التسبب في العمى، وقد أثبتت الأبحاث أن استهلاك ما لا يقل عن نصف كوب من الأغذية الغنية باللوتين يومياً يساعد جدران الشرايين على ابعاد خطر غزو الكوليسترول الذي يسبب إنسدادها وبالتالي يمنع النوبات القلبية، ويمكن تحسين مذاق السبانخ بطريقة الطهي، حيث يمكن عمل خبز يحتوي أوراق السبانخ الصغيرة او نثر مبشور جبن البارميزان ونثر بذور دوار الشمس المحمصة عليها،و يمكن أيضاً إضافة أوراق السبانخ إلى السلطة والسندويشات للحصول على تعزيز العناصر الغذائية الصحية التي تؤثر في صحة القلب.
-الأفوكادو:

من صفات الافوكادو خفض الكوليسترول لإحتوائها العالي على أحماض دهنية صحية للقلب وهي أحادية غير مشبعة، وهي تساعد على رفع مستويات الكوليسترول الجيد HDL”” فضلاً عن خفض مستويات الكوليسترول الضار “LDL”، فهي مرتفعة بشكل حصري في بيتا-سيتوستيرول “beta-sitosterol” وهو مضاد طبيعي للكوليسترول، والدهون النباتية تقلل من امتصاص كمية الكوليسترول من الغذاء، وهذه التركيبة المذهلة من الدهون الغير مشبعة والاحادية والبيتا-سيتوستيرول يجعل الأفوكادو ممتازة لخفض الكوليسترول السيئ، وتوصي جمعية القلب الأمريكية أن لايتجاوز الإستهلاك اليومي ٪15 من السعرات الحرارية من الدهون الغير مشبعة والاحادية، والأفوكادو في الواقع خيار عظيم لتحقيق هذا الشرط، حيث تحتوي الأفوكادو على نسب مرتفعة من السعرات الحرارية 300 سعرة حرارية و 0.3 غرام من الدهون في الفاكهة ولذلك يجب أن تستخدم بدلاً من الأطعمة عالية الدهون أو التوابل.
-الشاي:

هذا المشروب العالمي مليء بمركبات مضادة للأكسدة، وقد أظهرت الدراسات أن استهلاك الشاي يساعد على إبقاء الأوعية الدموية مسترخيه ويمنع جلطات الدم، حيث يحتوي على مركبات الفلافونويد “Flavonoids” وهي مضادات أكسدة رئيسية في الشاي التي توقف أكسدة الكولسترول السيئ “LDL”، وبالتالي تمنع تشكيل اللويحات على جدران الشرايين، هذه المواد المضادة للاكسدة تساعد أيضاً على تقليل الكوليسترول والسيطرة على مستويات ضغط الدم، ويمكن تناول الشاي الساخن أو المثلج ولكن ينبغي تناول الشاي المثلج لضمان جودة الشاي وأن يحتوي على المواد المضادة للأكسدة وأن يكون خالي من المواد المصنعة والملونة، الشاي الأخضر والأسود والأبيض جميعها تحتوي على مستويات عالية من المواد المضادة للاكسدة، ليس من الصعب أن تدرج الشاي في نظامك الغذائي، ولابد تناول كوب واحد على الأقل من الشاي في اليوم لمن يعاني ارتفاع مستويات الكولسترول.

وهكذا، إذا كان مستوى الكولسترول المرتفع هو مدعاة للقلق، لابد من أخذ خطوة وجعل هذه الأطعمة جزء من النظام الغذائي، ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة لتقليل مستويات الكوليسترول في الدم بل يجب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لإنها تلعب دورا لا يقل أهمية في تنظيم مستويات الكولسترول، في النهاية لابد من جعله نمط حياة صحي.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.