فيلم دراما كندي – جنوب أفريقي مبني على قصص وأحداث حقيقية، يصور حياة أربعة مصورين صحفيين في جنوب أفريقيا خلال فترة الفصل العنصري، بين عامي 1990 و 1994، عندما أطلق سراح نيلسون مانديلا من السجن لانتخابات عام 1994، من تأليف وإخراج “Steven Silver” والنجوم “Ryan Phillippe”في دور المصور ” Greg Marinovich”، و “Taylor Kitsch” في دور المصور”Kevin Carter”، و”Frank Rautenbach”في دور المصور “Ken Oosterbroek”، و” Neels Van Jaarsveld ” في دور المصور “João Silva”، و “Malin Åkerman” في دور “Robin Comley”.

وهو فيلم تم أقتباسه من كتاب السيرة الذاتية “The Bang-Bang Club: Snapshots from a Hidden War” الذي شارك في كتابته “Greg Marinovich” و “João Silva” الذين كانوا جزء من مجموعة أربعة مصورين اشتهروا باسم The Bang Bang Club ، العضوين الآخرين هما Kevin Carter و Ken Oosterbroek .
ويحكي الفيلم قصة رائعة ومروعة عن أربعة شباب ذهبوا إلى مناطق الحرب من أجل التقاط صور في الأيام التي سبقت سقوط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، فيلم يصور توترات الفصل العنصري الدموية وصراع الطوائف القبلية بدعم من الحكومة البيضاء، والمعارك والإشتباكات الدامية بينهم في شوارع سويتو “Soweto”، وإطلاق النار على الناس العزّل، ويصور مغامرة أربعة مصورين ذوي بشرة بيضاء يجوبون أماكن الصراع في خضم إطلاق النار للحصول على أفضل صورة التي ستجلب لهم الشهرة والمال والإعتراف المهني، وغرضهم الرئيسي ليس عن السياسة بل هو شخصي بحت فهو يصور مهنة المصور في الشارع وكيف يصيد الأخبار الساخنة، حتى كأنه يتحول لمراسل حرب.
هذا الفيلم يكشف عن الصعوبات والتحديات والمخاطر التي ينطوي عليها الإحتلال، ويعكس الإنخفاض التدريجي للمشاعر الإنسانية، حين يتناسى المصور إنسانيته ويحرص على إلتقاط الصورة أثناء موت العديد قتلاً بالرصاص أو حرقاً بالنار أو ضرباً حتى الموت أو كما حصل مع المصور “Kevin Carter” الذي كان في مهمة لتصوير المجاعة في السودان حينما صادف طفلة تحاول الوصول زحفاً الى مركز الإغاثة بينما يتربص خلفها نسر ليلتهمها، وقد حُذر كيفين من عدم لمس الأطفال خوفاً من انتقال المرض اليه، وبيعت الصورة لصحيفة نيويورك تايمز، وحصل كيفن على جائزة بوليتيزر “Pulitzer Prize” عن فئة ميزة التصوير “Feature Photography”، واستقبلت الصحيفة مئات المكالمات يسألون عن مصير الطفلة وردت عليهم الصحيفة بأنه غير معروف هل وصلت ام التهمها النسر، وأنتحر كيفن عندما سيطرت عليه عقدة الذنب بعد حصوله على الجائزة بثلاثة أشهر، ليجسد نضال المصورين لجلب الأخبار للناس وفي الوقت نفسه يكافح مشاعره ويكبح عواطفه للحفاظ على مهنيته.
فيلم يكشف قسوة الإنسان نحو الإنسان وكيف تطغى المصلحة الشخصية على الإنسانية وكيف يتحول الشعب الى ادوات تحركها الحكومات تبعاً لمصالحها، فيلم مليء بالأسئلة التي لاجواب لها، حصل الفيلم على تقييم 7.0/10 من موقع IMDb.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني