تعيش الأسر في هذا الوقت من السنة حالة طارئة بسبب الامتحانات ، وبعض الأسر ورغم تكرار التجربة مرتين في السنة إلا أنها لازالت تعلن حالة الطوارئ و تجهل كيفية التعامل مع هذه الأجواء وموسم الامتحانات المدرسية ويوجه المعالج النفسي والباحث في الشئون النفسية والاجتماعية الدكتور أحمد الحريري نصائح للأسرة في هذه الفترة وقال قلق الاختبارات والتوتر الذي يحدث في أوقات الاختبارات لا ننكر أنها حالة متكررة وأزمة مستمرة وشكوى لها موسمها المرتبط تماما بالاختبارات الدراسية، ولعلاج هذه المشكلة هناك عدة أسباب نفسية واجتماعية وأسرية وتنظيمية يمكن أن تساعد على حلحلة أزمة الاختبارات النفسية والأسرية وهي على أربع مستويات:
أولاً: مستوى الطالب
على الطالب أن يتذكر ويفكر في الأمور التالية:
1/ إذا كان يشعر بقلق من الاختبارات فلابد أن هذا القلق مر عليه في الاختبارات السابقة وسيتكرر معه في الاختبارات القادمة إذا لم يجد ويطور مهارات المواجهة والعلاج لديه.
2/ لتقليل قلق الاختبارات لابد على الطالب الاستعداد جيداً للاختبارات ومن فترة مبكرة حتى لا يفاجئ بالكم الكثير من المعلومات التي لابد أن يستذكرها قُبيل الاختبار بيوم أو يومين وقد لا تكفي هذه المدة.
3/ على الطالب على الأقل في وقت الاختبارات أن يطور مهارات المذاكرة من خلال تقسيم المادة الدراسية وفق جدول زمني محدد والالتزام الصارم به على سبيل المثال إذا كانت المادة الدراسية 4 فصول فيعطي كل فصل من ساعة إلى ساعة ونصف وهكذا.
4/ على الطالب في أيام الاختبارات أن يبدأ المذاكرة في وقت مبكر من اليوم الساعة 12 أو الواحدة ظهرا على سبيل المثال وسوف يجد هناك متسع كبير من الوقت للاستذكار.
5/ على الطالب أن يبتعد تماما عن تعاطي المنبهات وشرب الشاي والقهوة لأنها تزيد من القلق فضلاً عن أثارها الصحية المتعددة.
6/ على الطالب أخذ القسط الكافي من النوم والالتزام بموعد محدد للنوم مثلاً من الساعة العاشرة ليلاً حتى السادسة صباحاً.
7/ على الطالب ممارسة الرياضة لفترات بسيطة لا تتجاوز 40 دقيقة وتناول وجبات غذائية جيدة.
8/ لابد أن يتذكر الطالب أن السهر والمذاكرة الجماعية مع أصدقائه لا تأتي دائما بنتائج جيدة وعليه في ذات الوقت الاعتماد على نفسه بالدرجة الأولى.
ثانياً: على مستوى الأسرة
من المهم أن تتنبه الأسرة التي لديها أبناء ولديهم اختبارات دراسية لبعض النقاط وهي كما يلي:
1/ يجب على الأسرة أن تساعد أبنها في السيطرة على سلوكه من خلال تضييق أوقات مشاهدة التلفاز واستخدام الألعاب ونحوه وربط أي من ذلك بمدى الانجاز في المذاكرة.
2/ من المهم أن تهيئ الأسرة للأبناء أجواء جيدة للدراسة خالية من الزيارات العائلية وقت الاختبارات أو استقبال الضيوف وخالية من الصراعات التي تحدث بين الأب والأم أو بين الأخوة.
3/ من المهم أن تقوم الأسرة دائما وأبدا بتحفيز وتشجيع أبنائها على الاستذكار قبل وقت الاختبارات والاستعداد لمدة لا تقل عن أسبوعين.
4/ من المهم أن تبتعد الأسرة عن استخدام التهديد والوعيد لنتائج الرسوب أو الفشل في الاختبارات حتى لا تعمق مشاعر الخوف من الاختبارات.
5/ دائما وأبدا ننبه الأسرة بأهمية معرفة أوقات وجدول اختبارات أبنائها ، كي يذهبوا للاختبارات مباشرة ويعودوا بعد الانتهاء منه مباشرة إلى المنزل لاستثمار أوقاتهم وحمايتهم من الفوضى التي تحدث من بعض الطلبة في أوقات الاختبارات.

ثالثاً: على مستوى المدرسة
اعتقد أن على الإدارة المدرسية القيام ببعض الخطوات التي تؤدي إلى اختبارات للطلاب جيدة وهي كما يلي:
1/ أهمية توعية المعلمين بضرورة البعد عن التهديد بالاختبارات أو ذكر الرسوب والفشل في الاختبارات أو التهديد بها بأي حال من الأحوال.
2/ من المهم أن يحرص المعلمين على خلق جانب المتعة في التعليم وتقييم الطلبة بشكل مستمر وتعويدهم على الاختبارات القصيرة بشكل أسبوعي حتى يألفوا ويعتادوا على المواقف الاختبارية.
3/ من المهم أن يحرص المعلمين على المراجعة الدورية للمادة الدراسية بشكل مستمر لرفع مستوى جاهزية الطلبة لأن ذلك حتماً سوف يؤدي إلى شعورهم بالثقة وقدرتهم على الدخول في الاختبار بشكل مريح وممتع.
رابعاً: على المستوى التنظيمي
أعتقد أن هناك بعض الخطوات أو المقترحات التي قد يكون لها أثر في إيجاد اختبارات جيدة وهي كما يلي:
1/ دراسة تغيير طريقة التقييم من الاختبارات الدورية أو الفصلية إلى الاختبارات النصف شهرية وتقسيم الدرجات بناء على ذلك.
2/ دراسة فكرة إعطاء جانب عملي وتطبيقي لكل مادة دراسية بغض النظر كانت علمية أو نظرية وإعطاء جزء من الدرجة على هذا الجانب العملي.
وأضاف الدكتور الحريري”عموماً ما يجب أن نؤكد عليه أن من لديه قلق الاختبارات من المفترض أن لا يتكرر معه هذا القلق ويفترض أن يطور تكنيكات للمقاومة والاستفادة من المواقف السابقة”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.