GMO وهي اختصار لـ”genetically modified organisms” وتعني الكائنات المعدلة وراثياً، وهي كائنات حية تم التلاعب بها بشكل مصطنع في المختبرات عن طريق الهندسة الوراثية، هذا العلم الجديد نسبياً يخلق مجموعات غير مستقرة من النبات والحيوان والبكتيريا والجينات الفيروسية التي لا تحدث في الطبيعة أو من خلال طرق التهجين التقليدية، وأنواع المخاطر المحتملة التي تسببها الكائنات المعدلة وراثيا تختلف وفقاً لنوع الكائنات الحية التي يجري تعديلها والغرض المقصود من خلقها مثلاً بالنسبة للنبات لزيادة الخصوبة والصفات المرغوبة ومقاومة الحشرات، وتتمحور معظم الأمور المقلقه المحيطة في الكائنات المعدلة وراثياً بالآثار السلبية على البيئة وصحة الإنسان لأنها يمكن أن تؤثر مباشرة على صحة الإنسان في المقام الأول وذلك بسبب وفرة المنتجات التي يمكن أن تدخل في تصنيع الأغذية البشرية.

جميع الأغذية المعدلة وراثيا التي تمت الموافقة عليها من قبل منظمة الغذاء الأمريكية “FDA” تعتبر آمنة، وهناك عدة أنواع من الآثار الصحية السيئة المحتملة التي يمكن أن تنجم عن إدخال “Novel genes” الى أي كائن حي و”Novel genes” هي جينات جديدة تم ابتكارها من خلال عدة عوامل على أساس يشابه منظومة البروتين أو الحمض النووي “DNA” ومن الآثار التي تهدد الصحة والسلامة هي إنتاج مواد جديدة مسببة للحساسية، وزيادة نسبة السميّة، وانخفاض التغذية بالمواد الغذائية، ومقاومة المضادات الحيوية.

حساسية الطعام
حساسية الطعام تشكل تهديدا كبيرا على الصحة العامة، وذلك عندما يدخل بروتين غير مؤذي للجسم ويحفز استجابة المناعة عن طريق البروتين المبتكر في المواد الغذائية المعدلة وراثياً الذي يأتي من مصدر عُرف أنه يسبب الحساسية في البشر أو مصدر لم يسبق أن أُستهلك كغذاء بشري، الأمر المقلق أن البروتين يمكن أن يثير ويرفع معدل استجابة مناعة الجسم البشري.

ارتفاع السموم
معظم النباتات تنتج مواد سامة بالنسبة للإنسان ومستوى السموم منخفض بحيث لاتشكل أي آثار صحية ضارة، والمقلق عند إدخال جين غريب عندها سيؤدي الى إنتاج سموم قد تكون خطراً على صحة البشر، وقد لوحظ من خلال وجود خلل في النباتات المعدلة وراثياً على سبيل المثال، البطاطا المعدلة وراثياً قد أنتجت مستويات أعلى من “Glycoalkaloids” وهو مركب من عائلة المركبات الكيميائية المشتقة من القلويات المترافقة مع مجموعات السكر، ومن أبرز تلك السموم تتواجد في فصيلة “Solanum dulcamara” ومن أنواعها التبغ والباذنجان والطماطم والبطاطا والفلفل الحار والحلو، أما الفلفل الأسود فلا علاقة له بهذه الفصيلة ولا يحتوي على مادة النيكوتين.

انخفاض القيمة الغذائية
المواد الغذائية المصنعة تعتبر ذات قيمة غذائية منخفضة وتسبب عسر الهضم للإنسان على سبيل المثال، “phytate” هو مركب شائع في البذور والحبوب التي تربط مع المعادن وتجعلها غير متوفرة للبشر، وعند ادخال جين يمكن أن يسبب في إنتاج مستويات أعلى من الفيتات التي تخفض القيمة الغذائية المعدنية للنبات، مثال آخر يأتي عن دراسة تبين أن سلالة من فول الصويا المعدلة وراثيا تنتج مستويات منخفضة من مركبات الاستروجين النباتية أُنتجت للحماية ضد أمراض القلب والسرطان من فول الصويا التقليدية.

مقاومة المضادات الحيوية
في السنوات الأخيرة ابدى خبراء الصحة قلقهم وانزعاجهم من عدد متزايد من السلالات البكتيرية التي تظهر مقاومة للمضادات الحيوية، البكتيريا تطور مقاومة للمضادات الحيوية من خلال خلق جينات مقاومة للمضادات الحيوية من خلال الطفرات الطبيعية.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.