العنوسة شبح مرعب يطارد كل أم لديها بنات ، لذلك نجد الأم المصرية مهما بلغت ابنتها من مرتبة علمية تُلح دائما على ضرورة زواجها ،وتشعرها دوماً أنها مهددة بالعنوسة إذا لم تفكر في الزواج ، وتجد شريك العمر الذي ينتشلها من الوحدة والعزوبية المريرة.

هذا تماماً مادفع الفنانة التشكيلية الشابة سماح حمدي البالغة من العمر 26 عاماً من التمرد على هذه النظرة وإلحاح والدتها بالزواج بطريقة مجنونة ، وجديدة من نوعها لتوصيل الفكرة على طريقتها الخاصة إلى المجتمع في صورة عمل فني جريئ.

استعارت سماح حمدي فستان زفاف من أحدى قريباتها ، وارتدته وقامت بالتجول في شوارع القاهرة المحروسة وسط ذهول من المارة ، واصطحبت مصورين لتسجيل انطباعات المجتمع خلال فيديو وصور فوتوغرافية طبيعية لتجسيد يوم من حياة فتاة مصرية تحاصرها العيون والألسن.

وخلال التصوير تجولت سماح في شوارع وسط البلد والمترو وتناولت وجبتها بأحد المطاعم وسط تعليقات سخيفة وخارجة من بعض المارة ، لكنها استطاعت بفكرتها البسيطة أن تتمرد كفتاة مصرية على الواقع والقولبة التى وضعها لها المجتمع من ناحية ورغبة أمها أن تراها في الفستان الأبيض.

لم تتمكن سماح من شرح رسالتها فحسب بل حازت أيضا على جائزة “الشهيد أحمد بسيوني” في مجال “فيديو انستليشن”، في دورة صالون الشباب الخامس والعشرون والذي حمل عنوان “اليوم.. الواقع البديل.. خارج الصندوق.. عالم بلا حدود”.

بجانب الفيديو ، عرضت الفنانة سماح حمدي فكرتها بالصور مرفقة ببعض الجمل التى تعبر عن مايجول بداخلها ، فقالت : “لو الناس بتشوفني من جوة ومش بتشوف الفستان اللي بلبسه كانت دي بقت الجنة فعلا، بس للأسف ، احنا مش عايشين في الجنة ، احنا عايشين في عكسها” ، وأيضاً :” في مجتمعنا ده ، البنت بتولد مرتين ، مرة يوم دخولها الدنيا لما بتتولد عريانة وهي بتعيط، ومرة بعدها بسنين يوم مايلبسوها فستان أبيض وهي بتضحك”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني