يتفاجئ الكثير من الأسر بوجود شخص في الأسرة يمشي أو يتكلم أثناء نومه، ربما يسبب الأمر قلق و خوف بين أفراد العائلة، و لكن الأمر لا يختلف تماما عن التحدث أثناء النوم أو القيام بأي فعل آخر فجميعها تعتبر اضطرابات نفسية داخلية.

كما اوضحت الأخصائية النفسية مهرة الأحمد أن هذه الظاهرة تنتشر بين الأطفال بشكل كبير،أما بالنسبة لاستمراره لبعد البلوغ يدل على وجود صراعات نفسية لا تظهر خصائصه إلا أثناء النوم، نظراً للكتمان الشديد لصراع معين يعاني منه الفرد.

و مع قوة الحيل الدفاعية اللاشعورية أثناء اليقظة يبدأ المريض في التعبير عن انفعالاته أثناء النوم بالسير و هو مغلق العينين، و أحياناً تكون العينين مفتوحة، و قد يرد على بعض الاسئله، كما لوحظ أن البعض يحاول الانتحار أو الاعتداء على الآخرين أثناء نومه، يكون ذلك نظراً لعدم قدرته على القيام بمثل هذه الأعمال أثناء يقظته.

وأشارت الأحمد إلى أنه ليس هناك صحة لما يعتقده الناس في أن إيقاظ الشخص الذي يمشي أو يتكلم أثناء نومه يسبب له خطراً صحياً أو جسدياً فلا بد من إيقاظه لأنه يفقد السيطرة على نفسه.

لا يوجد عادة علاج محدد لهذه الاضطرابات يتم اللجوء إليها، و لكن قد يكون المشي أو الكلام أثناء النوم أحد ألاعراض الجانبية لبعض الأمراض كالصرع،فلا بد من مراجعة الطبيب للتأكد من سلامته من أي مرض آخر.

يجب أيضاً عمل إجراءات وقائية منزلية ضرورية لمنع التعرض لأية إصابات أو أذى جسدي و ذلك عن طريق:

-تغيير أماكن الأسلاك الكهربائية.

-إبعاد الأثاث عن أماكن السير بالمنزل حتى لا يتعرض الشخص للسقوط أثناء مشية و هو نائم.

-إغلاق البوابات الخارجية المؤدية للشارع.

-و في بعض الحالات لابد من اللجوء إلى المهدئات التي لها مفعول و تساعد على تقليل نوبات المشي أثناء النوم.

وشددت الأحمد على عدم إرهاق الجسد بالأعمال الكثيرة التي تصبح محفزاً للمشي و الكلام أثناء النوم، و تجنب شرب الكحوليات التي تثير الجهاز العصبي، و محاولة التقليل من الضغط النفسي و القلق و التوتر الذى يتسبب في حدوث مثل تلك النوبات.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.