شيع العالم  العربى والاسلامى عصر اليوم 23 يناير 2015 ملك الإنسانية الى مثواه الأخير، الإنسانية التي تشكلت على هيئة رجل ولامست قلوب وهموم الملايين، الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي غمر القاصي والداني بالخير والخدمات والمساعدات، ومنذ عام 1990 كانت المملكة بقيادة المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله آل سعود وجهة الأمل للتوائم السيامية، وذلك بسبب الإنجازات الطبية الغير المسبوقة التي حققتها المملكة في عمليات فصل التوائم المعقدة، فقد أجريت في المملكة وبنجاح تام ولله الحمد منذ عام 1990 حتى الآن 31 عملية لفصل توائم سعوديين وعرب وأجانب ليحصل بذلك الملك عبدالله رحمه الله على لقب ملك الإنسانية، واستحقت المملكة أن يطلق عليها مملكة الإنسانية لما تقدمه من خدمات وإنجازات إنسانية، والتي تقدمها هذه الدولة على الصعيد الوطني والعربي والإسلامي والعالمي، فقد كان توجيهه رحمه الله بإستخدام لقب مملكة الإنسانية لهذا الوطن لكل المساعي الإنسانية، وتم اجراء تلك العمليات على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله الخاصة، فرحمه الله كان ما أن يعلم بحالة توأم سيامي داخل المملكة أو خارجها إلا ويوجه الأوامر للفريق الطبي المختص بدراسة حالة التوأم وإمكانية نجاح عملية الفصل، لتقام في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني في العاصمة الرياض، وشملت الحالات: 3 توائم من السودان، 8 توائم من السعودية، 4 توائم من العراق، توأم من الجزائر، 3 توائم من العراق، توأم من الأردن، 3 توائم من المغرب، 3 توائم من مصر، توأم من عمان، توأم من الكاميرون، توأم من الفلبين، وتوأم من ماليزيا، و توأم من بولندا اولغا و داريا اللاتي زرن الملك عبدالله رحمه الله عندما كان في زيارة رسمية الى بولندا عام 2007، واطمأن على صحتهما بنفسه، وفي نفس الزيارة قدم مارك ميخالك رئيس لجنة وسام البسمة لخادم الحرمين الشريفين، وسام البسمة هو الوسام الذي يمنح لمحبي الطفولة في العالم ويعود تاريخه لأكثر من أربعين سنة مضت، وبذلك تكون إنسانيته رحمه الله تعدت الحدود الجغرافية والحواجز الثقافية والعرقية وكذلك حاجز الدين واللون والإقليم و وصلت إلى الإنسان المحتاج أينما كان، ولايخفى عن الجميع أن هذه المبادئ والقيم النبيلة نبعت من تعاليم ديننا الحنيف الإسلام والذي كرم الإنسان وحث على رعاية المسلم لأخيه وتشبيه ترابطهم بالجسد الواحد، وظهرت جزء من هذه القيم من خلال عمليات ورعاية التوائم السيامية من كل أنحاء العالم والتي سيبقى امتنانهم لملك الإنسانية وسام على صدر التاريخ.

آخر توائم تم فصلهما

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني