أجمعت عدد من سيدات الأعمال على أن وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يرحمه الله، يشكل ضربة موجعة للمرأة السعودية التي حققت الكثير خلال عهده الميمون، وعبرن عن ثقتهن الكاملة في أن يكمل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مسيرة العطاء ويكمل مع عضده الأيمن صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد، وعضده الثاني صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد، مسيرة الإصلاح والسياسة ذاتها التي تزيل كل العقبات أمام صاحبات الأعمال وتساهم في المزيد من التمكين..

وأشارت رئيس لجنة تصميم الأزياء بالغرفة التجارية الصناعية بجدة أميمة بنت محمود عزوز إلى أن المرأة السعودية فقدت والدها وسندها الأول بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي كان الداعم الأول لنا، وساهم في تعزيز مكانة المرأة وعبروها مرحلة التهميش حتى باتت في قلب اهتمام الدولة وحصلت على الكثير من المناصب القيادية، ودخلت المجالات والقطاعات التي كانت محصورة على الرجال فقط، ولم تصبح المرأة فقط معلمة وطبية وربة منزل، بل باتت تقف على رأس خطوط الإنتاج في المصانع.. أصبحت مصممة أزياء ومهندسة وإعلامية وحرفية ومسؤولة أمن ومفتشة جوازات.. أزال يرحمه الله الكثير من العقبات من أمامها ومهد لها الطريق نحو التمكين وكسب رزقها بنفسها دون الاعتماد على عائل.

وأضافت: لا زلت أذكر كلمته الشهيرة: “يعلم الله أنكم في قلبي أحملكم، واستمد قوتي من الله ثم منك، فلا تنسوني من دعواتكم” فرحم الله مليكنا الذي قال لشعبه : ” أنا بخير مادمتم أنتم بخير”،  لقد كانت مسيرته مليئة بالمنجزات الحضارية والتنموية شملت كافة جوانب الحياة، منطلقة من قائد أمن بقدرات أبناء شعبه على التقدم والبناء مجسدًا بذلك نموذجًا تاريخًا لقائد فذ لا يرجو من شعبه إلا الدُّعاء له، فتحقق الإنجاز تلو الإنجاز في كافة الميادين سواء التَّعليمية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو التنموية، من خلال النهج الإصلاحي الذي تبناه خادم الحرمين الشريفين يرحمه الله منذ توليه مقاليد الحكم الذي أسهم في تسخير الطاقات والخبرات لاستكمال مسيرة بناء الدَّولة الحديثة وتوسيع المشاركة في اتخاذ القرار، ونحن واثقون بمشيئة الله أن ذلك سوف يستمر ويتم تعزيزه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمشيئة الله تعالى.

مناصب قيادية

وأكدت نائب رئيس لجنة تصميم الأزياء بغرفة جدة منى ريحان إن ما تحقق للمرأة السعودية من إنجازات ومكاسب في هذا العهد الزاهر يقدم الصور المشرقة لنساء السعودية اللاتي تميزن في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يرحمه الله، مع التأكيد على تعزيز إسهامهن في النهوض بالوطن ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دورهن في عملية التنمية ومشاركتهن في صنع القرارات، حيث تبوأت المرأة السعودية في هذا العهد الميمون مناصب قيادية في العديد من المؤسسات الحكومية فضلاً عن مشاركتها الفاعلة ضمن القطاع الخاص مما أثمر عن منجزات عالمية حققتها المرأة السعودية في مختلف العلوم والمعارف ونالت عليها العديد من الجوائز والشهادات التقديرية والأوسمة في شتّى فنون المعرفة، مثبتة قدرة المرأة السعودية على الإبداع متى ما أتيحت لها الفرصة.

وأضافت: من هنا يمكننا التأكيد على أن سنوات حكم الملك عبدالله هي  عهد إنجازات المرأة السعودية، إن كان على المستوى الشخصي من استقباله لها، وإن كان على المستوى الوظيفي وتوليها مناصب قيادية، وآخرها السماح لها بعضوية مجلس الشورى والترشح وحق الانتخاب في المجلس البلدي، كما تميز عهد خادم الحرمين الشريفين –يرحمه الله- بالنهضة في التَّعليم عمومًا وتعليم المرأة على وجه الخصوص، حيث أولاها عنايته واهتم بتعليمها، وأسس لها المنشآت الحديثة التي تلبي احتياجات العصر وتدعم الوسائل التكنولوجية الجديدة في التَّعليم، لإيمانه بطاقة المرأة وقدرتها على المساهمة في دعم مسيرة الوطن لتكون عضوًا مؤثرًا في أي موقع تشغله، وتجلّت هذه النهضة في تأسيس جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وإطلاق المدينة الجامعية للطالبات بجامعة الملك سعود نجاح للمرأة السعودية وقالت: الأمثلة والشواهد وقصص النجاح أكبر من أن تعد وتحصى، ففي مجال الشورى صدر مؤخرًا قرار رائد بزيادة عدد المستشارات غير المتفرغات في مجلس الشورى من ست عضوات إلى 12 عضوة، وفي قفزة كبيرة تم تعيين الدكتورة أروى بنت يوسف الأعمى مساعدًا لأمين جدة لشؤون تقنية المعلومات بالأمانة، وفي مجال المحاماة فقد تم مؤخرًا تخريج أول دفعة متخصصة في القانون، من كلية الأنظمة والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود، كما اتخذت الدَّولة إجراءات كثيرة حديثًا تدعم المرأة اجتماعيًا كما تدعم قطاع العمل النسائي، من ذلك اعتماد وزارة العمل إنشاء وحدة خاصة للتنظيم الوطني للتدريب المشترك للفتيات أسوة بالبنين يشرف عليه كادر نسائي مؤهل، كذلك توجيه معالي وزير التجارة والصناعة بتبسيط إجراءات تأسيس شركات ومؤسسات وأنشطة سيدات الأعمال السعوديات لزيادة فرص عمل المرأة السعودية وفقًا للضوابط الشرعية، ومن السعوديات البارعات عالمة الفيزياء السعودية ابتسام باضريس، التي شاركت في أول تجربة من نوعها في العالم، والأستاذة الدكتورة انتصار بنت سليمان السحيباني بكلية العلوم بجامعة الملك سعود فقد فازت بجائزتين دوليتين، والدكتورة مشاعل بنت محمد آل سعود أستاذ مساعد بقسم الجغرافيا كلية الآداب جامعة الملك سعود، أول دكتورة سعودية في تخصص الجيومورفولوجيا التطبيقية.. وغيرها الكثيرات.

عبرالدكتور والمستشار القانوني الشيخ / معن  الجرباالمدير العام للمركز العربي للثقافة والإعلامعن بالغ الأسى والحزن لوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، سائلاً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وغفرانه.وقال سموه ” إن الأمة العربية والإسلامية والعالم خسر قائداً من أبرز وأعظم القيادات المؤثرة في إرساء السلام ومناصرة الإسلام والمسلمين ورائداً من رواد التنمية والحضارة الذي استطاع أن يقود المملكة إلى آفاق من التطور والرخاء وذاكرة الزمن ستظل تحفظ للملك عبدالله أعماله الجليلة في تميز ورعاية السيدة السعوديةفي كافة المجالات العملية والطبية والاجتماعية والشواهد حية وماثلة أمام الجميع في وصول السيدات السعوديات لمرحلة صناعة القرار والوصول لمناصب في مجلس الشورى ، ونجاحها في الوصول إلى منصب الرئيس في إحدى المنظمات الدولية، فقد اختيرت الدكتورة ثريا عبيد لرئاسة صندوق الأمم المتحدة للسكان الذي يلعب دوراً مهما في معالجة قضايا الأسرة والسكان في العالم، خاصة في الدول الفقيرةوالدعم مازال مستمرا في مواصلة وزارة التعليم العالي  فى فتح باب الابتعاث للخارج لعدد كبير من الخريجات في تخصصات مختلفة لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه وبشروط أكثر مرونة من السابق،وأكد الدكتور معن بأن الملك عبدالله يسكن قلوب أبناء هذا الوطن ولن تمحي الأيام مسيرته الخالدة التي رسمت السعادة والعز لهذا الكيان وأبنائه.

إزال الحواجز ومهد الطريق للسيدات السعوديات

ذكرت سيدة الأعمال ألفت قباني رئيس مجلس المسؤولية الاجتماعية في الغرفة التجارية بجدة أن تاريخ المرأة السعودية يفخر بإنجازات رائداته ويدين بالشكر الجزيل والثناء غير المقطوع لمليكنا رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه الملك عبد الله مهد الطريق وأزال الحواجز والعثرات من طريق تقدم المرأة  دوماً،والحمد لله أننا تمكنا من إحداث إنجازات كثيرة ومتنوعة، وفي رأيي أن الإنجاز الأهم أننا استفدنا من مظاهر التغيير التي مهد لها الملك عبد الله رحمه الله، حيث مكن المرأة من المشاركة في الجهود الوطنية لبناء الوطن واعتبرها عنصراً مهما أساسياً في عملية التنمية، وحالياًنشهد تنوعاً ملموساً في عمل المرأة السعودية في القطاعين العام والخاص وفي وزارة الخارجية وفي المناصب القيادية الكبرى وفي قطاع التعليم والمحاماة وقيادة مجالس الإدارات في كبريات الشركات العائلية وفي أقسام الدوائر الحكومية والوزارات، وكل هذا التوسع والتنوع تم إنجازه في فترة زمنية قصيرة، السيدة السعودية مشهورة الإنجازات على كافة المستويات المحلية والدولية والعالمية ،فكيف لهذا النبع المعطاء أن يندثر سيبقى الملك عبد الله في قلوبنا والداعم لمسيرتنا دوماً ومازلنا بخير ياآبا متعب .

دعمه ومبادراته رحمه الله حاكت طموحات المرأة السعودية

وأضافت الدكتورة عائشة نتوأول مرخص من الأكاديمية البريطانية للتدريب، وعضو في جمعية الموارد البشرية البريطانية ،نادي الصم للنساء، جمعية إبصار للعيون، الغرفة التجارية بجدة، والمعهد الصحي للبنين والبنات وعضو جمعية الأمن والسلام الوطني قائلة” ألم فراقنا الأب الحاني الملك عبد الله -أسكنه الله فسيح جنانه- لن ينمحي من قلوبنا وعقولنا كيف ينمحي وفي عهده أصبح للمرأة كيان وأصبحت بمرتبة وزير فدعمه ومبادراته حاكت طموحاتنا ودعمت استثماراتنا ،فقد أسس منصه تفاعلية حيوية تجمع أجيالاً متعددة من فتيات وسيدات المجتمع السعودي بطاقات إبداعية نسوية ممن تخطين تحديات اجتماعية واقتصادية وتعليمية خلال رحلة تحقيق ذاتهن ،هذا ومنح السعوديات ثلاثين مقعداً في مجلس الشورى، ليكون صوتها مسموعاً ومشاركةً في صنع اتخاذ القرار مع المسؤولين بالدولة.

نظرة ثاقبة وإيجابية

وأضافت الإعلامية والشاعرة / مها السراج بقولها ” بلغت مملكتنا في عهد فقيدنا الغالي والأب الحاني مراتباً عليا شهدت العديد من التحولات في شتى المجالات المختلفة ،ومثلت منعطفاً ونقله كبيرة في مسيرة التنمية الى ان سابقت انجازاتها مسافات الزمن من اجل توفير الحياة الكريمة للمواطنين ،ولايخفى على الجميع النظرة الثاقبة والإيجابية للسيدة السعودية وأولى اهتمامه بتعليمها وعملها وحرص على أن يكون صيتها عالياً مشرقاً ،رأى المرأة أما وزوجةً وابنة فاحتضنها ورعاها حتى وصولها لمجلس الشورى بالتعليم ؛ لأنه العنصر الفاعل في بناء الإنسان والركيزة الأولى في تطوير الحضارات ولذلك كان تركيزه رحمه الله على البنية التحتية في مجالات شتى من الطرق والخدمات البلدية والنقل والمدن الطبيـة ،وإنشاء الوحدات السكنية للمواطنين ومحاربة الفقر والبطالة وإنشاء الملاعب ومراكز الرياضة والأندية ،وهناك برنامج للقروض الميسرة حتى تتحقق التنمية وتزيد من متانة الاقتصاد. هذا وستبقى فصول حلقات العطاء والتنمية امتداداً لمسيرة الخير في كل ما من شأنه الخير والتقدم للجميع إن شاء الله .

وختاماً أشادت الدكتور /سمر آل صباح أخصائية تجميل بمسيرة التطور التي دعمت السيدات السعوديات في عهد الملك عبد الله –رحمه الله- وباتت إنجازاتها تتعدى العالمية فأصبحت مثالاً مشرفًا يحتذى بها في العالم العربي والإسلامي بل وعلى المستوى الدولي، ومازلت أذكر السعودية الأولى التي حظيت بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى إنها خولة الكريع عضو مجلس الشورى و د. ثريا عبيد المدير التنفيذي لصندوق الامم المتحدة للسكان كأول سعودية تم تعيينها في هذا المنصب وهي كذلك أول سعودية تحصل على منحة حكومية لكل مراحل تعليمها الجامعية مؤكدة بذلك موقف حكومة خادم الحرمين الشريفين ودعمها للمرأة السعودية. كما جاءت إبداعات العالمة السعودية الكيمائية د. مها الخياط بثلاث براءات اختراع في تقنية النانو، وما زالت مكاتب الملكية الفكرية التابعة للجامعات تسجل براءات نسائية رائده في مختلف الاعمار مما يوحي بجيل نسائي صاعد يلفت الأنظار يدين بالشكر لمليكنا الراحل غفر الله له وأسكنه فسيح جنانه .

One Response

  1. فايزة عوض

    رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته أشهد باله إن مشاعركم صادقة لأنه بالفعل لامس احتياجاتنا وشعر بأهمية دورنا الفاعل في المجتمع ويارب نكون دايما عند حسن ثقته بنا ومتأملين الخير في كافة القادة من بعده مشكورين يامجلة روج تستحقون الشكر

    رد

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني