الجلوس لفترات طويلة هو الخطر الجديد الذي يهدد صحتك، ويقارن بالتدخين المباشر وليس السلبي، لأن الجلوس المفرط لفترات طويلة سوف يقتلك بهدوء وببطء، هذه ليست دعابه ولكن هو تحذير حقيقي، الجلوس قاتل!

نمط الحياة السلبي الخاص بك يهدد حياتك أكثر، وذلك ما يجعل الجلوس أسوأ من التدخين، وسبب التشبيه هو في عدد الوفيات الناتجة بسبب الإفراط سواء بالتدخين او الجلوس، التدخين ليس مرض ولكن يتم وصفه كبوابة لإمراض خطيرة مزمنة تهدد الصحة تماماً مثل الجلوس، وفي تقرير لقناة  CNN ان الجلوس لمدة ساعة كاملة بدون حركة يوازي تدخين سجارتين، ويقلل من عمرك 20.8 دقيقة، والرجال ذوي معدل جلوس يصل الى 23 ساعه في الأسبوع هم اكثر عرضة للموت بسبب أمراض القلب بنسبة 64%.
في الواقع مرض الجلوس هو مصطلح يطلق على من يتعرض لفترات طويلة من الخمول البدني وآثاره السلبية، وهو يشير إلى الآثار السيئة لنمط الحياة المستقرة بشكل مفرط، ويوجد تحذير قانوني على علبة السجائر يوضح الأمراض التي يمكن الإصابة بها، لكن نمط الحياة الحديثة لاتحمل مثل هذه التحذيرات، وبالتالي نتج عنه حالة عدم مبالاة.

المجتمع بحاجة لزيادة الوعي بحيث يمكن للفرد البدء في اخذ خطوة نحو الرعاية بنفسه والمحافظة على صحته، وإذا كنت على وعي بمخاطر الجلوس اذن القرار الصائب لوقف المخاطر هو الوقوف والحركة معظم الوقت.

حقيقة الجلوس لفترات طويلة
الجلوس لفترات طويلة يعني قلة النشاط البدني، وذلك يسبب إنخفاض سرعة الأيض ومع مرور الوقت يصبح الجسم مركزاً للأمراض بسبب نمط الحياة الثابت الخالي من الحركة، و قد يبدو الجلوس كنشاط طبيعي غير ضار وأن الجلوس لساعات طويلة قد يكون جزء من روتينك اليومي، ولكن في الواقع هو يضر أكثر مما ينفع.
جميع الكتاب والمدونين، والعاملين في المكاتب، والسائقين، والعاملين في فترة الليل، وغيرهم عرضة للمعاناة من امراض بسبب الجلوس، انه القاتل الصامت، وتشمل الأمراض ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب بشكل رئيسي، الجلوس هو أحدث إضافة على هذه الفئة.

ربما يتسائل البعض، “اذن لا يمكنني حتى الجلوس؟” بالطبع، يمكنك الجلوس ولكن الخطر محصور بالجلوس المستمر لساعات طويلة، دون أي نوع من كسر النشاط، وهو أمر خطير وغير صحي نهائياً، وأظهرت الدراسات على مستوى العالم أن معدل الجلوس لدى الناس لساعات في المتوسط 7.7 يومياً ، في حين قد يصل معدل جلوس الآخرين في هذه الأيام إلى 15 ساعة في اليوم.
وفقاً لتقرير إخباري، حوالي 86٪ من القوى العاملة الأمريكية يصل معدل الجلوس لديهم 13 ساعة في اليوم، ويشمل مشاهدة التلفزيون، والعمل على جهاز الكمبيوتر، وغيرها من أنواع الجلوس في المنزل، وفي حال وصل معدل الجلوس بدون حركة الى 5 ساعات يومياً بذلك تعرض جسمك لأخطار توازي تدخين علبتين من السجائر، وقد تتطلب بعض الوظائف الجلوس امام أجهزة الكمبيوتر لوقت طويل ولكن الأختيار الصحي بين يديك بأخذ استراحات صغيرة تقسم على اوقات الجلوس او عمل حركات إطالة العضلات stretch لاتلتزم الوقوف او تغيير المكان.

لماذا الجلوس مضر بالصحة؟

كما ذكر سابقا، فإن معدل الأيض من الجسم ينخفض عند الجلوس لساعات طويلة.
في الواقع التغيرات في الجسم تبدأ تلقائياً مع الجلوس لفترات طويلة، ولا يتطلب الانتظار طويلاً لرؤية الآثار الجانبية السلبية للجلوس، الجسم البشري لا يبني نفسه ويتطور وانت في وضع الجلوس لساعات طويلة.

هذا ما يحدث لجسمك عند الجلوس:
ينخفض معدل حرق السعرات الحرارية بمعدل سعرة حرارية واحدة في الدقيقة الواحدة.
ينخفض تحول الدهون الى انزيمات بنسبة 90٪.
النشاط الكهربائي في الساق يتعطل تماماً.
مستوى الكولسيترول الجيد يبدأ بالإنخفاض.
فعالية الأنسولين تنخفض وبالتالي يرتفع خطر الإصابة بمرض السكري.

اعراض وامراض صحية ربطت بالجلوس لفترات طويلة:

امراض القلب.
آلام الرقبة.
آلام وامراض الظهر.
السكتة القلبية.
السكري.
آلام الحوض.
السرطان.
تيبس العضلات.
مشاكل في التوازن وصعوبة الحركة.

افكار لمقاومة مرض الجلوس:

في العمل:
اعتماد استراحة صغيرة كل 15 دقيقة.
وضع جهاز رياضي بجانب المكتب.
استخدام كراسي مع منبه يذكر بأخذ استراحة.
تحويل منطقة العمل الى مكاتب بدون كراسي.
اعتماد الدرج بدلاً من المصعد.
استخدام كراسي تعتمد اسلوب الجلوس النشط Active sitting.

في المنزل:
اخذ استراحة وقوف عند كل إعلان تجاري اثناء مشاهدة التلفزيون.
وضع جهاز التحكم في مكان بعيد لضمان الحركة عند الرغبة بتغيير القناة.
اللعب مع الأطفال 15 دقيقة يومياً.
الوقوف عندالتحدث على الهاتف.
الرقص على الأنغام المفضلة.
استخدام كراسي تعتمد اسلوب الجلوس النشط Active sitting.

ماهو الجلوس النشط Active sitting؟
الجلوس النشط عندما يسمح مكان الجلوس أو يشجع الجالس على التحرك، ويعرف أيضاً بالجلوس الديناميكي وهو يوضح مفهوم أن المرونة والحركة أثناء الجلوس يمكن أن تكون مفيدة لجسم الإنسان وجعل اداء بعض المهام أسهل، ومجرد الجلوس النشط لمدة ساعتين يومياً ينتج عنه حرق سعرات حرارية وتقوية عضلات الجذع والجسم ككل، ويعتبر الكرسي الهزاز هو واحد من أقدم أشكال الجلوس النشط وذلك بالحركة الديناميكية الى الأمام والخلف.

وفي مجال بيئة العمل لازال مفهوم الجلوس النشط قيد التعرف، وهو مناسب جداً خاصة للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة بالعمل، ويستخدم ايضاً في مجال إعادة تأهيل الأطفال والكبار، وللأفراد الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، والذين يعانون من الشلل الدماغي وإصابات الحبل الشوكي.

بالتزامن مع نظام الحياة الخامل الغير نشط تأثر الأطفال بطريقة سلبية حيث ارتفعت اصابات السمنة المفرطة والسكري والسرطانات.

الأطفال تحت خمس سنوات
الأطفال دون سن الخامسة لابد من تقنين الوقت الذي يقضونه في مشاهدة التلفزيون، وزيادة معدل المشي لديهم.

وفي تقرير صدر عن Start Active تحت عنوان Stay Active تم العثور على أدلة تربط زيادة الوزن والسمنة بالسلوك الخامل “الجلوس لفترات طويلة” في السنوات الأولى من العمر، وكذلك انخفاض نمو القدرة المعرفية.

ولابد من الحرص على تنشئة الأطفال على حب الحركة، ويكون ذلك بإختيار نمط حياة جديد صحي.

نصائح للحد من اوقات الجلوس:

تقليل الوقت الذي يقضيه الطفل في العربة، وعدم حمل الطفل وتدريبه على المشي لأكثر وقت ممكن.
اختصار اوقات اللعب في وضع الجلوس.
تقنين الوقت أمام التلفزيون أو اي اجهزة اخرى.
اشراكهم في العاب تتطلب الحركة سواء داخل او خارج المنزل.

الأطفال فوق الخامسة والشباب
تشير البحوث إلى أن الأطفال والشباب في الأسر التي تملك تلفزيونات متعددة وأجهزة كمبيوتر يميلون إلى الجلوس لفترات طويلة.
وبالنسبة للأطفال من سن 5 إلى 18 سنة، لابد من تعديل نمط حياتهم وذلك بزيادة معدل الحركة.

نصائح للحد من وقت جلوس الأطفال:

جعل وقت مشاهدة التلفزيون مكافأة مقابل قدر معين من الحركة.
اتفاق الأسرة على الحد من مشاهدة التلفزيون.
جعل غرف النوم خالية من التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر.
وضع قاعدة “لا للتلفزيون” لتشجيع الاطفال على ممارسة النشاط.
تشجيعهم على المشاركة في الأعمال المنزلية مثل تحضير طاولة الطعام أو جمع النفايات على مدار اليوم، على سبيل المثال.
اختيار هدايا تناسب نظام الحركة الجديد مثل دراجة ، لوح تزلج، كرة، طائرة ورقية أو لتشجيع الـ active play ويعني اللعب النشط  من خلال اضافة قطع لإجهزة الكمبيوتر بحيث يتم التحكم بالألعاب بشكل تفاعلي عبر حركة الجسم.

ويجب الأخذ في الإعتبار أن الآباء والأمهات هم القدوة في تغيير نظام الحياة وزيادة معدل الحركة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني