تعتبر الآثار من المقومات الأساسية للكشف عن العمق الحضاري للأمم وإبراز تطورها الثقافي والفكري، كما أنها في الوقت نفسه تعد من أهم مصادر كتابة التاريخ وفق أدلة مادية صحيحة فضلاً عن كونها مصدراً من مصادر التنمية الاقتصادية وأضحت الآثار موضع اهتمام بلاد العالم بأسرها ، وبحكم الموقع الجغرافي للمملكة العربية السعودية وسط العالم القديم ومكانتها الدينية وكونها فلقد نالت الدراسات الآثرية الأكاديمية حظها من رعاية الدولة وقد التقت روج بعضو جمعية التاريخ والآثار لدول مجلس التعاون لدول الخليج أ/ مي الكثيري وكان معها هذا اللقاء .

  • ما أبرز المواقع الأثرية في المملكة ؟

في مملكتنا الحبيبة عدد 22 متحف موثق والكثير من الآثار التي لا يسعنا حصرها وأبرزها الشويحطية أقدم موقع أثري بالعالم يقع في منطقة الجوف شمال المملكة العربية السعودية ، وحي الطريف بالدرعية التاريخية .

وتعتبر الدرعية التاريخية واحة من واحات وادي حنيفة للاستقرار الحضري منذ أقدم العصور . كما سجل في قائمة التراث العالمي  التابعة لليونسكو مدائن صالح أو  ( مدينة الحجر ) موقع أثري في المملكة العربية السعودية تقع في محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة وتحتل موقعآ آستراتيجيآ على الطريق الذي يربط جنوب الجزيرة العربية ببلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر. والحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة المنورة وتبوك وهو أول موقع سجل في قائمة التراث العالمي  في اليونسكو وغيرها مثل قرية الفاو والربذة ودرب زبيدة وأضيف بأن هناك أيضا قطعا وتحف أثرية نادرة معروضة خارج المملكة .

  • لماذا لا يتم عرضها في السعودية ؟ ومن هو سبب اخراجها وعرضها خارج المملكة ؟

هناك تحف أثرية تعرض خارج المملكة وعملت هيئة السياحة والآثار حتى الآن على استعادة أكثر من 2200 قطعة من الآثار الوطنية التي خرجت من بلادنا بطريقة غير مشروعة وذلك في إطار سعيها الجاد لاسترداد آثار المملكة الموجودة في الخارج بتوجيه سام كريم بالعمل في هذا المجال بشكل قوي. وتُنظم الهيئة معارض متخصصة للآثار المستعادة  فهي تعمل على حماية الآثار وتسجيلها واستكشافها والتنقيب عنها ودراستها وتطوير المتاحف والتراث العمراني وزيادة المعرفة بعناصر التراث الثقافي بالمملكة وإدارة الآثار والمتاحف بشكل أكثر فعالية وتهيئة الموارد الثقافية ليتم تطويرها وعرضها على أفراد المجتمع في إطار تعزيز السياحة الثقافية وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في مشاريع الآثار والمتاحف.

  • بما إنك باحثة في مجال العمارة الإسلامية مالذي توصلت له من خلال تلك البحوث ؟

استنتجت بعض الملاحظات فعلى سبيل المثال لاحظت أن بعض المساجد لم يتوفر فيها الزخرفة بالرغم أنها كانت موجودة من العصور الحجرية القديمة.. فهل كان عدم توفر الزخرفة لسبب الزهد والورع؟! أو لعدم توفر امكانيات مادية؟ أو بسبب امكانياتهم المادية البسيطة! كما لاحظت أيضآ وجود زخارف غير محلية خارجية وهذا دليل على امتزاج الحضارات وانتقالها عن طريق التجارة أو عن طريق الهجرات وهناك مسجد مكتشف بالآخدود كان في السابق معبداً وتم تحويله إلى مسجد .

  • كيف تجدين وأنتي امرأة .. الاهتمام بالتراث العمراني ؟

المرأه كان لها دور منذ زمن لكن كان مغيباً و برز دورها بالفترة الأخيرة وسُلطت عليها الأضواء ولكن مازلنا نحتاج المزيد .

  • هل للمتغيرات البيئية انعكاسات على التراث العمراني ؟

بالطبع لها تأثير واضح كل بيئة تأثرت بطبيعتها الجغرافية فالبيئة الجافة توفر التربة فاستخدموها في بناء مساكنهم فوجد لدينا البيوت الطينية وينطبق  هذا الوصف على نجد  اما  طبيعه البيئة الجبلية لتوفر الحجارة فاستخدموا الحجارة وينطبق هذا الوصف  على منطقة عسير ، اما طبيعه البيئة الساحلية استخدموا العش  ينطبق هذا الوصف  على منطقة جازان .

  • هل هناك تقصير في إلقاء الضوء على التراث العمراني ؟

التقصير لا مبرر له فالزائر إلى مملكتنا الحبيبة منذ أن يحط رحاله يلاحظ معلما عمرانيا ينبثق منه تراثنا و يزهو به تاريخنا ونحن هنا لا نكتفي فقط للنظر لكننا نتمعن و نبحث حينما نرى قلاع عسير و قصور الدرعيه و مداخل مكه و شبابيك المدينه و موانئ الشرقيه و مدائن صالح.  هذا كله عمران و أعتقد أن لدى الاعلام  مواد دسمه  فالتراث العمراني وفير العطا ، وهنا أحب أن أستغل الفرصة وأدعو الاعلاميين للالتفات حولها من خلال  الاهتمام المرئي  والتركيز على الأفلام الوثائقية التاريخية، كما آتمنى أن تُخصص قناة تلفزيونية تكون مهتمة بالتاريخ وتراث وآثار المملكة العربية السعودية وتعتبر آيضآ فرصة لتطبيق توظيف الكوادر الشابه في مجال التاريخ والآثار .

  • هل وجدتي صعوبات تطرقتي إليها  من خلال عملك كباحثة آثار ؟

بالطبع واجهت صعوبات ومعوقات وهي طبيعية كوني باحثة وأبحث عما هو مميز وفريد .

  • كلمة أخيره

أود أن أُنوه أن الملك سلمان بن عبدالعزيز هو الداعم الأول للتاريخ بالمملكة فهو اسم اقترن بالتاريخ ورعاية المؤرخين في جميع الأقاليم السعودية والخليجية والعربية ، سلمان التاريخ يجد في رباه المؤرخون والباحثون ومحبو البحث العلمي التاريخي رعاية كريمة ودعماً متواصلاً في سبيل إثراء  البحث في تاريخ المملكة العربية السعودية وتاريخ الجزيرة العربية  .  

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني